عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

18 تغريدة 138 قراءة Jul 27, 2024
🏮احتفال بافتتاح الاولمبياد؟
أم احتفال بشيء آخر؟
قبل أسابيع قليلة جرت انتخابات فرنسية انتفض فيها المحافظون لاستعادة وطنهم المختطف من قبل اليسار العولمي، وبالفعل حصل الحزب القومي (المحافظ) على الأغلبية من بين الأحزاب.
فعمت الاحتفالات المناطق والأرياف التي يقطنها المحافظون.
١\١٨
غير أن الأحزاب اليسارية بشتى أطيافها الشيوعية والاشتراكية والإسلاموية أقسمت أن لا يعود المحافظون للحكم وأن لا يتمكن الفرنسيون الوطنيون من إنقاذ وطنهم المسلوب.
فكوَّنوا تكتلا حرم المحافظين من ثمار انتصارهم الانتخابي المدوي.
حدث الألعاب الأولمبية جاء على أعقاب تلك الأحداث.
٢\١٨
فلا غرابة أن الحفل كان وحلاً من الغث الإباحي والترميز الشيطاني والغيظ على الفطرة والإقصاء للأسوياء، فلقد كادوا يفقدون كل شيء في الانتخابات السالفة.
ابتدأ الحفل بثلاثة شاذين في مشهد مقزز يدعو للإباحية الجنسية،رغم أن الجمهور المتابع يمثل جميع الفئات العمرية بما فيها الأطفال.
٣\١٨
بل إن المنظمين لهذه اللألعاب حرصا منهم على تكريس هذا الانحلال أكدوه بتغريدة خاصة.
واقتبسوا فيها مقولة الفيلسوف الفرنسي فيكتور هوجو: "إن الحرية في الحب لا تقل قدسية عن الحرية في التفكير".
رغم أن مفهوم هؤلاء يختلف عن هوجو، فعند هؤلاء "حرية الحب" تعني الشذوذ واغتصاب الأطفال.
٤\١٨
وكم تخللت الاحتفال من المناظر البشعة والمشاهد المشوهة، من منطلق فلسفة ما بعد الحداثة التي ابتكرها الماركسيون الفرنسيون، والتي تقرر عدم وجود أي حقائق موضوعية في الكون، وأن كل ما يعده الناس حقائق إنما هي سرديات موروثة نسجتها الطبقات الحاكمة واستخدمتها للإبقاء على سلطتها.
٥\١٨
وبالتالي نسفوا جميع الموروثات، كالدين والأخلاق والتقاليد والأعراف، بل ألغوا الحقائق الطبيعية المخلوقة، كالثوابت الصحية والبيولوجية، فنفوا أي فرق حقيقي بين الذكر والأنثى، وإنما يحدد كون الإنسان ذكرا أو أنثى ما يمليه عليه شعوره، حتى لو تقلّب ذلك الشعور بين الصباح والمساء.
٦\١٨
حتى أنكروا سمات الجمال التي توارثها البشر، ولذلك يعمدون إلى البشاعة والقبح في فنونهم وأزيائهم وهندسة مبانيهم "الحديثة".
وإن كفرهم بمفهوم الجمال له منطلق آخر، وهو منطلق كفرهم بالرب الجميل الذي يحب الجمال، وسعيهم إلى "الانتقام" منه بتشويه مخلوقاته، عبادةً منهم لشياطينهم.
٧\١٨
ولقد كان الهدف الأول ضمن مرمى سهام هؤلاء اليساريين العولميين هو الأغلبية البيضاء المسيحية الغربية، التي تظل غصة في حلوقهم.
فكان من مشاريعهم المبكرة فتح الحدود للمهاجرين لا سيما من العالم الإسلامي، بذريعة التكفير عن ذنوب الاستعمار السابق.
وهي هجرات بدت في ظاهرها عشوائية،
٨\١٨
إلا أنها كانت وفق استراتيجيات دقيقة في الكمية والنوعية ومناطق التوزيع والإقامة، حيث حرصوا على الجماهير المسيطر عليها من قبل العقائد الباطنية من صوفية وشيعية وقبورية وتخريفية.
وانتقوا من هؤلاء المهاجرين قيادات وأسسوا لهم منظمات "إسلامية" ليست في الحقيقة سوى مؤسسات ماركسية.
٩\١٨
ووضعوا الأجندات والمناهج لتدمير الديانة المسيحية، مع شيء من المجاملة للمنظمات الإسلاموية الخادمة لهم، والمراعاة لأحاسيس الرعايا المسلمين الذين لا يشكلون في أعين القوى العولمية سوى وقود انتخابي مضمون لصالح اليسار الملحد في جميع الانتخابات والقضايا بل حتى في أجندات التخريب.
١٠\١٨
على أن هؤلاء العولميين تركوا مهمة تدمير الإسلام لأذيالهم من المنظمات الإسلاموية الناشرة للمذاهب الباطنية والثورية الخوارجية، وذلك من أجل تحقيق حلمهم بإقامة الديانة الموحدة، ديانة العصر الجديد.
لذا لم يكن مستغرباً أن يتضمن هذا الاحتفال سخريةً علنية بـ "المقدسات المسيحية".
١١\١٨
فقد أخذوا اللوحة الجدارية التي رسمها ليوناردو ديفينشي المسماة "العشاء الأخير"، والمستوحاة مما يسمى "إنجيل يوحنا"، والتي "تصور" المسيح على مائدة وعلى يمينه ويساره حواريوه.
وقاموا بتمثيلها على أرض الواقع، إلا أنهم في مكان المسيح وضعوا أمرأة بدينة على رأسها "هالة القداسة".
١٢\١٨
واستبدلوا الحواريين بمجموعة المشمئزة من الشاذين والمتحولين، ومن المتشبهين بالنساء.
وفي هذا التجمع من البشاعة والانحلال حرصوا على وجود طفل صغير بينهم، للإشارة إلى أنهم مع "تقديسهم" للإجهاض، يعملون على الاختطاف النفسي والتربوي لأطفال الآخرين، وتنشئتهم وفقا لنظرية الشذوذ.
١٣\١٨
وبالتوازي مع التهكم والسخرية بالتراث المسيحي واستبداله بمفاهيم الشذوذ والإباحية، قاموا بإحياء وثنيات الرومان القدماء الذين كانوا يتخذون آلهة متعددة تمثل في الواقع مردةً من الشياطين التي كانوا يعبدونها من دون الله.
ومن ذلك "باكوس" (Bacchus)، "إله" النبيذ واللذة والجنون.
١٤\١٨
وفي لفتة مقصودة، تضمن الاحتفال تصويرا لذكرى عزيزة على الشيوعيين، وهي قضاؤهم على الملكية في فرنسا، ما يمثل لمزا صريحا لجميع الأنظمة الملكية حول العالم.
حيث أظهروا امرأة تغني وهي مقطوعة الرأس، للاحتفاء بذكرى قطعهم لرأس الملكة ماري آنتونيت عام ١٧٩٣، خلال الثورة الفرنسية.
١٥\١٨
وفي مشهد خاطف غريب أظهروا تمثال الحرية (الأمريكية) في مظهرٍ مهترئ.
فهل هي رمزية لأجندات العولمة الرقمية ومسعاهم من خلالها لإلغاء الحريات العامة والخصوصية الشخصية للأفراد التي يحميها الدستور الأمريكي؟
والعجيب أن تصورهم للتمثال أظهر إصابةً بطلقٍ ناري في وجه التمثال. (❓)
١٦\١٨
ولم يجد منظموا الاحتفال في "الأناجيل" المسيحية" ما يجسّدونه بصدق، دون تهكم به، سوى مشهد الفارس على الحصان الشاحب الذي جرى فوق النهر.
فلماذا كان هو الموروث المسيحي الوحيد الذي منحوه شيئا من "احترامهم"؟
ألأنه يمثل الموت ونهاية العالم؟
أم لأنه يمثل ما يسعون لفعله بالبشرية؟
١٧\١٨
قد نتساءل مالذي يدفعهم للإعلان والتصريح بنواياهم الشيطانية؟
ستتضح الإجابة من خلال فهم عقيدة "كارما" التي تشكل ركنا في ديانة عبادة الشيطان، الديانة التي هي في الحقيقة ديانة العصر الجديد التي يحلمون بتمكينها، ويستميتون في فرضها التدريجي على العالم كله.
ولن يَعْدُوا قدْرهم.
١٨\١٨

جاري تحميل الاقتراحات...