رعد مغدق
رعد مغدق

@18Alraad

13 تغريدة 15 قراءة Jul 23, 2024
كان طفل في تبعة أطلال لأذكار يحدثها بها أبوه عن قوم أزليين
فما زال يمشي بين العشب وصخورٍ كالمرمر مرقطة منها وسعُ الكفين وخلق الجمل وقريب عليهما
إلى أن تأتى لزرداب عند بقعة بنية اللون يخالطها قليل حُجيرات ففتحه فالهباء يطيح على أول درجه وإذا طلع رأس شيخ بين الهباء حتى بان نصفه فقال
كم مضى من عهد عباس
قال الطفل ما عباس
قال ما أنت
فقال الطفل معاصر
فقال ذلك الشيخ ألا لعنة الله ثم تخلف مغلقا الزرداب إلى حيث مدفنه المُوَلِّي زمنُه متخلفا ما هو بمتحضر
فأنشد الطفل
أبلغ عزيزا في ثنايا القلب منزله
أني وإن كنت لا ألقاه ألقاهُ
وإن طرفي موصول برؤيته
وإن تباعد عن سكناي سكناهُ
فصاح الرجل من حجرته قاعدا على مقعد
كذبت في ظنك بل القائل هو من قال
أَتى الزَمانَ بَنوهُ في شَبيبَتِهِ
فَسَرَّهُم وَأَتَيناهُ عَلى الهَرَمِ
فإن كان هذا في عصره فأين أنا وبين من أكون؟
وكان رعد
الأطلال ما بقي من آثار الديار الماضي
والمرمر حجر شديد البياض
والمرقط المنقوط بنقاط سوداء كبيرة أو صغيرة
والزرداب السرداب
والهباء ما يتوضح من الغبار في الضوء

جاري تحميل الاقتراحات...