مبادرة نفس
مبادرة نفس

@NafsPsyd

27 تغريدة 3 قراءة Jul 21, 2024
جديد #مقالات_نفس
📄: الاضطرابات الذُهانية والمعاودية (المرونة) النفسية.
نوره فهد الدوسري
معالجة نفسية
دكتوراه في علم نفس الاكلينيكي
#مبادرة_نفس
تعتبر الاضطرابات الذُهانية من الأمراض النفس-عصبية، وأكثرها شيوعًا مرض الفُصام. ويعتقد البعض أن لا علاج له أو أن الشخص المصاب به لن يستطيع ممارسة حياته بشكل طبيعي!
وتشمل أعراض اضطرابات #الذُهان على: 🔸الهلوسات (الهلاوس).
🔸الأوهام.
🔸التفكير الغير منتظم.
🔸سلوكيات غير متناسقة مع الحدث.
🔸العزلة الاجتماعية.
🔸انفصال الشخص عن واقعه وتواصله مع الآخرين.
ومع شدة وحدة الأعراض 🔴:
قد يعاني الفرد من آثار سلبية سواء في المنزل أو العمل أو مع علاقاته الاجتماعية؛ مما يؤدى إلى عجز واضح يعيقه عن ممارسة حياته دون تدخل علاجي أو مراقبة طبية.
وبالرغم من أن أغلب الدراسات التي استهدفت التدخلات العلاجية للاضطرابات الذُهانية ركزت على الأعراض والتقليل من حدتها، إلا أن هناك القليل من الدراسات التي اهتمت بتعزيز الجوانب الإيجابية للفرد بهدف منع أو تقليل خطر الإصابة أو ظهور الأعراض بشكل سريع، أو التقليل من حدة الأعراض وشدتها.
ومن ضمن تلك الجوانب الإيجابية تعزيز المعاودية النفسية، أو كما هو متعارف عليها عند البعض بالمرونة النفسية.
فما هي المعاودية النفسية؟!
💡: المعاودية النفسية هي عملية ديناميكية متعددة الأبعاد (وليست سمة شخصية) ⬅️ حيث تساعد الشخص على تحسين أداءه وتعامله وتكيفه مع المواقف الصعبة والتجارب السلبية التي يمر به في فترة ما.
وتؤثر المعاودية النفسية بشكل إيجابي وملموس على صحة الفرد النفسية والجسدية حيث تُشكل مجموعة من العوامل الوقائية المستمدة من عدة مستويات وأبعاد داخلية وخارجية.
وبالرغم من طبيعة الفُصام والأعراض الذُهانية الصعبة، إلا أن بعض الدراسات النفسية وجدت أن المعاودية النفسية ساهمت في:
🔸تقليل خطر الإصابة بالأعراض الذُهانية بعد سن ١٥
🔸تقليل الحاجة للذهاب إلى المستشفى و الرعاية الطبية العاجلة
🔸تعزيز الرفاه النفسي وجودة أداء الفرد في المنزل والعمل
❓: كيف يتم تعزيز المعاودية النفسية عند الأشخاص المصابين باضطراب ذُهاني؟
للمرونة النفسية أبعاد ومستويات مختلفة، وكل بُعد له تدخلاته وعوامله الخاصة والتي تساهم في رفع وتعزيز المعاودية النفسية.
وقد تم تقسيم الأبعاد المرتبطة بالمعاودية النفسية إلى ثلاثة أبعاد، هي:
1️⃣ العوامل البيولوجية:
وتشمل العوامل البيولوجية على العوامل المرتبطة بجسم الإنسان وصحته النفسية، مثل: النوم، والنشاط البدني، والتنظيم المتوازن للجهاز العصبي.
ويعتبر النوم من العوامل المهمة التي تساعد الجسد على تجديد نشاطه ومهامه والحصول على طاقة تساعده في التعامل مع مجريات الحياة بشكل صحي وإيجابي مما يساهم في على جودة حياة الشخص 👤↖️✨.
نوم جيد ⬅️ تقليل من أعراض الارتياب والهلوسات المرتبطة باضطرابات الذُهان.
الحرمان من النوم أو عدم الحصول على قسط جيد من النوم قد يسبب في:
🔸ازدياد حدة وشدة الأعراض الذُهانية.
🔸انخفاض العمليات الذهنية بما فيها الإدراك والقدرة على التخطيط وحل المشكلات.
🔸ازدياد معدل الإصابة باضطرابات المزاج، مثل: القلق والاكتئاب.
وبالنسبة للنشاط البدني فله عدة فوائد نفسية وصحية وخصوصًا للأشخاص المصابين باضطراب ذُهاني؛ حيث ارتبطت زيادة النشاط البدني بـ:
🔸معدلات عالية من الرفاه النفسي
🔸تحسين أداء الوظائف الذهنية والقدرة على تنظيم المشاعر المزعجة
🔸انخفاض الأعراض الذُهانية عند الأشخاص المصابين بها
وبالتالي فإن وجود روتين وجدول رياضي/حركي ثابت يساعد الشخص على اكتساب المهارات التي تساعده في التعامل مع التحديات بشكل فعّال.
وقد أظهرت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالاضطرابات الذُهانية لديهم معدل نبضات قلب وتنفس أقل من الأشخاص غير المصابين؛ ولذا فإن ازدياد معدل نبضات القلب والتنفس خلال التمارين البدنية قد يساهم أيضًا في تنظيم العواطف والوظائف الذهنية كالتفكير، والتخطيط، وحل المشكلات في فترة الراحة.
كما أن ممارسة تدريبات التنفس، واليقظة الذهنية، والتغذية الراجعة العصبية Neurofeedback، والتمارين الرياضية تساعد أيضًا في رفع معدل نبضات القلب والتنفس مما يعزز أداء الجهاز العصبي والمعاودية النفسية.
2️⃣ العوامل النفسية والاجتماعية:
تعتبر السمات والخصائص الشخصية والقدرات النفسية للشخص عناصر مرتبطة بالجانب النفسي، ومحاولة تعزيز هذه العوامل يساعد في تغيير نظرة الشخص عن نفسه وقدراته في التعامل مع أعراض المرض.
💡: إن قدرة الشخص على التأقلم واستخدام استراتيجيات ذهنية أو سلوكية لتنظيم العواطف تعتبر علامة من علامات المعاودية النفسية. بالإضافة إلى أن رفع ثقة الشخص بنفسه وقدرته على إدارة الأزمات والتحديات المرتبطة بطبيعة مرضه قد يساهم بشكل ملحوظ في تعزيز المعاودية النفسية.
وللجانب الاجتماعي دورًا مهمًا وحساسًا في عملية تعزيز المعاودية النفسية عند الأشخاص المصابين بالاضطرابات الذهانية؛ فوجود الأهل والأصدقاء والتواصل والتفاعل الاجتماعي قد يحسن من حدة وشدة الأعراض الذهانية، بينما تساهم البيئة التي تتسم بالانسجام الاجتماعي في تقليل خطر حدوث هذه الأعراض
كما أن انخراط الأشخاص في أنشطة اجتماعية (كالحصول على عضوية في النادي الرياضي أو الاجتماعي ) تساعدهم في تعزيز المعاودية النفسية؛ فقد يعطي الشخص إحساسًا بالمعنى والقيمة والإنجاز ✨، والقدرة على التعامل بفعاليّة مع التحديات والصعوبات 💪🏻.
ومن خلال الانخراط في الأنشطة الاجتماعية يتعرض الشخص لمفهوم الترابط والتكاتف الاجتماعي والعمل الجماعي، والتي تعتبر عوامل مساعدة في تقليل شدة وحدة الأعراض الذُهانية.
💡: ومن خلال التواصل الاجتماعي يتعلم الشخص المهارات الاجتماعية الفعّالة والتي تشكّل القدرة على التواصل اللفظي وغير اللفظي مع الآخرين، وفهم طرق تواصل مختلفة يستطيع من خلالها مشاركة أفكاره وتنظيم مشاعر أثناء تفاعله مع الآخرين؛ والتي تساهم في تحسين أعراض الاضطرابات الذُهانية.
3️⃣ البعد البيئي:
بيئة المكان والتخطيط الحضاري للأحياء من العوامل المساندة في تعزيز المعاودية النفسية عند الأشخاص المصابين بالاضطرابات الذُهانية، ومنها سهولة المشي والانتقال بين الأحياء.
فالمشي في الأحياء، على سبيل المثال: يساعد على رفع النشاط البدني للأشخاص المصابين بالاضطرابات الذُهانية مما يعكس على صحتهم النفسية💆🏻↖️.
بالإضافة إلى أن وجود أماكن ترفيهية، ومساحات خضراء، والتعرض لأصوات الطبيعة يساهم في تعزيز ظهور المشاعر الإيجابية والتفاعل الاجتماعي ⬅️ تقل مستويات التوتر والضغط النفسي وتتحسن جودة النوم والعمليات الذهنية (مثل: التفكير والإدراك) ⬅️ تحسّن فعّال في الأعراض الذُهانية.
المصادر
Meyer-Kalos, P. (2021, June 14). Promoting resiliency after first-episode psychosis.
psychiatrictimes.com
Thakkar, K.N., McCleery, A., Minor, K.S. et al. Moving from risk to resilience in psychosis research. Nat Rev Psychol 2, 537–555 (2023). doi.org

جاري تحميل الاقتراحات...