✨️kawn | كَون
✨️kawn | كَون

@Kawn_100

14 تغريدة 7 قراءة Jul 27, 2024
وجدت نفسي اخيراً !!
رحلتي في سنتين بين غربة الاهل و غربة المجتمع و ضغوط الدنيا و سوء القدر .
ضياع بين أنا و أنا حتى هدأت نفسي وأصبحت أنا و أنا في هدنة.
ترقبوا الثريد بالايام الجاية بها رسالة لكل طالب يائس و مجتمع ✨️🚀
"نحن لا نتبع الموجه بل نصنعها "
أنا كون وهذه هي حكايتي بين غربة نفسي وكل شيء حولي، قد أضعتني في منتصف الطريق بين أنا وأنا حلت بيننا سبعة بحار عميقة وموجها الهائج المتلاطم مرساتي المسافة بيننا وأغرق سفينة فؤادي ، بين أنا وأنا التي كرهتني وتلك القرارات التي أخذتني إلى سوء الأقدار التي لا يحمد عقباها، أصبح التجديف صعبا وبكل إيجاز قد أضعت مرساتي.
أنا كون، و قبل عامين بدأت حكايتي...
الاختيار نعمة لكن أحيانا قد تكون نغمة وفوق ما نتخيل، أكتب حكايتي في سطور معدودة تبدأ بمن أنا ومن أكون؟ ومن أين بدأ الموج الذي أغرق سفينتي وأضاع مرسلي في منتصف رحلتي.
انا كون و خلف مكتبي تجد الأوراق المعلقة في كل مكان تحمل أحلامي ، مدوناتي و ذكرياتي . بين زوايا مكتبي و غرفتي الصغيرة بنيت أحلام عظيمة قد أهلكتني لأنالها و فقدت شيء من صحتي آنذاك.
يقولون كلنا في أحلامنا و رحلاتنا نحمل أحداً ، أحدهم يحمل آمال والديه و الاخر يحمل هم عائلته و الاخر قد تعب من أن يثبت نفسه. و كلنا نحمل في أحلامنا الكثير و انا كنت أحمل دعاء أمي و تعب والدي بعد يوم عملٍ شاق أنهكه.
هذا ما كان دومًا يجعلني أستمر بتفوق لأتخرج أخيراً بمرتبة شرف و معدلٍ عال - ما شاء الله - مما جعلي بيدي ( نعمة - نغمة ) الاختيار.
( أصعب قرار قد تأخذه هو أصح قرار أخذته )
هذا ما كان يدور حولنا دومًا لم أقتنع يومًا بتلك العبارة التي لا طالما ترددت على مسمعي كثيراً ، حتى كنت أنا من جرب و عاش ان يتخذ قراراً صعبًا.
كنت أتخيل نفسي أن أكون طبيبة أو ممرضة فقط ولا اي تخصص آخر قد لامسني أو حتى شد أنتباهي أو جعلني أبحر عميقًا في أحلامي.
أحترت كثيراً حتى انني قد أقطع نومي لأقرر قراراً جديداً و على الفور افتح جهازي المحمول لأغير ذلك في موقع الجامعة !
كم من مرة غيرت رأيي و اتخذت قراراً و الحيرة تأكلني ، حتى أخترت أخيراً بكل حب و شغف و بكل حماس ...
أن أكون ( ممرضة ) بين المرضى أخفف عنهم ما يؤذيهم ، بين تخصصات متعددة و أغراءات مختلفة حتى دلني الشغف اليه بكل حب لأبدأ عامًا جديد لكن !
بعيداً عن آسرتي ، قد أخترت الغربة ايضًا و العيش وحدي ، أسباب كثيرة منها التجربة و منها أن أنال على أفضل جودة تعليم في تخصص أحببته من كل قلبي.
و هنا تبدأ .... حياة جديد
طالب ينتظر ان يدرس حلمه ، أن يكون في حياة قد أختارها أن يكون في صورة لوّنها و أختار ان يعلقها بذاكرته ، ليفاجئه سوء القدر بأن أحلامه ستظل أحلامًا مبعثرة.
كانت السنة التحضيرية صعبة جداً ، بين نزول درجات و دراسة صعبة و بين خيبة أمل في عيش قد أخترته و خُدعت فيه و بين خيبه أمل رفاق و أصدقاء و عائلتي الكبيرة التي لم تتقبل أختاري لحلمي ، كان كل يوم جمعة يبدأون برمي الحديث و الاستهزاء و الأسئلة المتكررة التي تخفي في بطونها قلة أحترام مني.
كان الجميع يظن أني سعيدة في العيش في سكن مثل ما أملك لكنهم حقًا لم يجربوا جهاز أنوار قد رن بالخطأ في منتصف نومك ، أو أن ينقطع الماء و انت في منتصف استحمامك لتضطر ان تكون محبوسًا وقت طويل ، ان تنتظر فقط لان تعيش و الف موقف و موقف تمنيت فعلاً ان لا أكون أخترت.
من أنا ؟ و من أكون و لما أنا هنا و هل هذا ما أخترته حقًا بعلاماتي العالية ؟ كنت دومًا اسأل نفسي أهذا ما أخترته أنا أم انني وقعت في سوء القدر ؟
كنت أغرق يومًا بعد يوم دون أن اشعر و دون أن يبان على ملامحي لكنني قد غرقت أصبحت أصارع كل شيء وحدي.
كبرت تلك المشكلات على عاتقي دون أن ادري لأعود يومًا ما من السفر مسرعةً و ارتمي في أحضان امي و بكيت و كنت أول مرة أبكي منذ زمن طويل ، لم أبوح بكلمة سوا انني بكيت بعد عامين قد صارعت فيه نفسي و القدر.
و كرهت حتى التخصص و ذهب كل الحب و الشغف ، بعيداً جداً عن سفينتي .
كرهت المكان و التخصص و كل أختياراتي لأسأل نفسي مجدداً هل كان قراري صائبًا ام لا ، كل ما درست أكثر شعرت انني في منطقة أبعد بعيداً جداً عل. إن اكون أنا في مكان يشبهني.
أحرقت نفسي بالعمل في مبادرات كبيرة و صغيرة ليكون كل يومي مشغولاً بالاجتماعات و المبادرات و الفعاليات و الأندية فقد عزمت ان يكون آخر فصلاً لي هنا و ابدأ في مكان مختلف.
حياة جديدة و تخصص مختلف و هو الطب.
عزمت أمري و هانت و قاومت أخر فصلاً لي بأعتقادي ان يكون كذلك، لازلت منذ سنتين على تلك الضغوط و يومًا بعد يوم تزداد سوءاً أكثر و كنت أصبّر نفسي لابدأ عامًا جديد آخر.
مر الوقت وانا افكر و بين طب و تمريض حصلت لي الكثير من الفرص المباشرة للطب - ما شاء الله -
لكنني دخلت في دوامه جديدة ، أحقًا هذا هو قراري ؟ أم انني سأندم ، فرصة و الفرص لا تأتي كثيراً ، أو أن أندم في عمرِ الأربعين، خفت كثيراً أن اندم أن اكمل او أن اتوقف و أعود من الصفر نحو قرار لا أعلم مصيرة.
كُلي خوف من ندم الأربعين.
( لا خاب من استشار )
هذا ما تربينا عليه دومًا ، والدّي كانوا معارضين أن يضيع العمر أو أن أضيع معه أو ان اندم على تخصصي السابق ، ليسألوا من جديد ( أين ذهب كل ذلك الحب و الشغف ؟ )
لكنني سألت نفسي و لم أجد جوابًا واضحًا سوى أن أهرب من واقعًا اليما قد لاحقني.
سألت بعض الأصدقاء المقربين هناك من رفض وهناك من شجع بشدة لكنني إلى الآن لا أعلم ما اريد حقًا بداخلي.
22/7/2025
الساعه الثانية بعد منتصف الليل لم أستطع النوم حتى أعزم أمري و تحت ضوء شمعة في غرفتي الصغيرة و أوراق مبعثرة قد أخترت التمريض مرة أخرى !
لم أستوعب ذلك لاعاد أكتب كل الفرق و كل الأسباب و أخترت التمريض مرة ثانية . و عزمت عليهِ ثالثة !
ذهب الحب لكن لم تذهب معه الأحلام التي نسيتها ، اكتشفت انني قد كرهت التخصص من تراكمات و الف سخرية قد سمعتها و الف استهزاء قد مر خلفي و الف مرة بكيت لعدم استقراري و قد سألت نفسي الف مرة أهذا كان قراري حقًا ؟
أكتشفت انني أختاره بكل مرة و أدركت كل الوحل الذي كان حولي و يجرفني إلى القاع دون أن انتبه.
عدت أخيراً بعد سنتين لاجد نفسي و قصرت المسافة بين أنا و أنا لأكون حقًا أنا واحدة لا مسافة بيننا...
لمرضى عن نفسي بلا لوم و لا عتاب انهكني ، ان انام اخيراً مقتنعة تمامًا عن ثمرة صبري ، ان تستقر نفسي ان اصلي بالحمد و السور القصيرة لا ان أكبر الف مرة قبلها.
في قصتي الكثير من العبر و الحكم ، ان تكون قويًا فين الجميع انك الاكثر حظًا ، ان تكون جدارًا ليظن الجميع انك لا تتأثر بكلماتهم الجارحه على مدى بعيد ، ان تظن انك قد تختار كل شيء لكن قدر الله أكبر و أعظم و أجمل ، ان تختار أنت و من تكون و ان تستمر ولا تغير مسارك لإرضاء أحد و الف عبرة قد تكون التمستها عزيزي القارئ.
أخترت التمريض للمرة الثالثة و أخترت ان اقاوم من جديد ، لتكون بداية النهاية لكن ليس في نهاية التمريض بل في نهاية كل هذا الشتات و التعب.
تراكم السنه القادمة سنة ما قبل التخرج في تخصص التمريض.
سعيدة من أجل خوض كل تلك الآلام لأنني الان أقوى.
كون | @kawn_100 ✨️🚀

جاري تحميل الاقتراحات...