Naif Alsaikhan | د. نايف بن حمد الصيخان
Naif Alsaikhan | د. نايف بن حمد الصيخان

@Naif_87

19 تغريدة 1 قراءة Jul 19, 2024
ما هي قصة التوصيات أو بالأصح "التصويتات" الدولية؟ هل هناك اعتراف بوجود انحيازات طبية؟ ڤيديو صادم بالنهاية
ثريد #دوالي_الخصية وحقيقة الانحياز الطبي/التجاري
١- تحدثنا بالسابق أن القسطرة تعتبر أفضل خيار لعلاج الدوالي نتيجةً (فحص السائل المنوي)، وأكثر أماناً (أقل مضاعفات) ، أقل ألماً وانتفاخاً. كل هذا تم توضيحه بالدراسات العلمية. إذاً لماذا لا يزال البعض يكرر للمرضى "التوصيات الطبية"؟
٢- بدايةً ، يجب توضيح أن أجور الطبيب تمثل جزء (وليست نسبة) من التكلفة الاجمالية لأي إجراء أو عملية. عند عمل القسطرة ، كل شي يتم استخدامه وكل الأدوات يتم رميها ولا يعاد تعقيمها ويتم فتح أدوات جديدة لكل مريض (وكله يدخل من ضمن التكلفة). هذا بخلاف الجراحة حيث كل شيء يعاد تعقيمه ما عدا خيوط الربط. قيمة بعض القساطر التي ترمى تفوق تكاليف (وليس تسعيرة) العملية الجراحية بالكامل.
٣- لذلك عند النظر إلى أجور الطبيب تجد أن أجور الجراح أكثر من طبيب الأشعة على الرغم من ان القسطرة تحتاج خبرة بخلاف الجراحة التي يقوم بها غالبية جراحين المسالك غير المختصين (حتى لو لم يتقنونها مثلاً بربط أوردة أقل أو ربط قنوات ليمفاوية/شرايين بالغلط). أنظر بالصورة المقتبسة إلى رأي جراح مسالك غير مختص بالذكورة.
٤- كذلك ، عند استخدام "المجهر" فإن التكلفة على المريض أعلى من الجراحة العادية (الفين الى ٤ آلاف ريال عادةً)، مع أنه لا يكلف سوى التعقيم. لماذا يتم عرض الجراحة العادية في وجود المجهر؟ ولماذا يتم رفع سعر عملية المجهر مع أنها تأخذ نفس الوقت تقريباً؟ لا نعلم. يجب أن تعلم أن التسعيرة تساوي التكاليف زائداً الربح.
٥- الآن بعد ما وضحنا أن "أجور الطبيب" مختلفة عن تكلفة الاجراء وأنها أقل للقسطرة بغض النظر عن التكلفة الإجمالية، يجب أن تعرف أن التكاليف والأسعار متفاوته بين المراكز الطبية. وأن تكلفة إجراء القسطرة بشكل إجمالي في بعض المراكز الطبية أقل من الجراحة (التي لا تكلف سوى خيوط ربط). فقط يتوجب عليك السؤال بنفسك.
٦- الآن وضحنا أن القسطرة أفضل نتيجة وأقل مضاعفات وبأجور طبيب أقل (على الرغم من الحاجة إلى خبرة) بخلاف الجراحة (نسبة عودة أكثر ومضاعفات أكثر). من برأيك يعتبر الخيار التجاري؟
٧- ماذا عن شركات التأمين؟ شركة التأمين هدفها تخفيض التكلفة برفض أكبر قدر ممكن من الإجراءات. عندما يكون المريض مصاب بجلطات قلبية فإن شركة التأمين تفضل عملية القلب المفتوح على القسطرة للتوفير.
٨- في غالب الحالات يكون هناك دراسات وبراهين بحيث لا يمكن للشركة أن ترفض القسطرة. لكن ما زلنا نسمع بين الحينة والأخرى تدخّل شركة التأمين بطلب عملية قلب بدلاً من القسطرة (للتوفير طبعاً).
٩/ ماذا عن التوصيات الدولية؟ لنأخذ علاج السمنة كمثال لكي نفهم ذلك. السمنة مرض متعدد الأسباب (وراثي ، نفسي ، نمط حياة ، مرضي ،…). هناك عدة تخصصات تشرف على علاج السمنة وكلٌ منها له مرجعية وجمعية عالمية (وبعضها محلية).
١٠- تقوم هذه الجمعيات بوضع توصيات بناء على "تصويتات" أعضاء الجمعيات. فتجد توصيات أطباء الغدد الصماء بأولوية/أهمية العلاج الدوائي بإبر السكر ، الجراحين بالجراحة وأنواعها ، أطباء الجهاز الهضمي بالكرمشة والبالون (نعم لا يزال البالون يستخدم وبشكل يومي بالسعودية لإنقاص الوزن).
١١- التوصيات الدولية لجمعيات أطباء المسالك لعلاج دوالي الخصية شملت جراحين مسالك فقط وبالطبع فإن الغالبية منهم صوتوا لصالح خيار جراحة المسالك. ووضحت التوصيات أن الغالبية "لا يفضلون خيار القسطرة" لكن الطريف بالموضوع أنه لم يتم ذكر سبب واحد لذلك.
١٢- الانحيازات بالآراء الطبية هو شيء شائع جداً في الطب. الأمثلة كثيرة (جراحة العمود الفقري بين جراحي العظام والمخ/أعصاب ، جراحة اليد بين جراحي التجميل والعظام ، الغدة الدرقية بين جراحي الأنف/أذن/حنجرة و الجراحة العامة) وغيرها كثير جداً.
١٣- هناك دول أوربية كبرى تتبع منهج الطب المبني على البراهين (وليس التصويتات). في هذه الدول (دولتنا تبعث لها أطباء سعوديين سنوياً للتدريب هناك) يتم علاج دوالي الخصية بالقسطرة كخيار أول. ولا تعمل الجراحة هناك إلا نادراً لأنهم يتبعون البراهين وليس التصويتات.
١٤- مصطلح "الانحياز" مهم جداً بالمجال الطبي. كمثال عندنا يقوم مجموعة من الجراحين بدراسة خيار جراحي ومقارنته بخيار آخر فإن هناك "انحياز" لتفضيل الخيار الجراحي (ارادياً او لا ارادياً). لذلك تجد بالدراسات المُحكَمة أن الذي يقوم بقياس النتائج هو شخص لا يعلم نوع الاجراء الذي تم عمله لكي لا يؤثر عليه انحيازه.
١٥- تخيل أن غالبية الدراسات التي ذكرناها بثريدات سابقة تم عملها ونشرها عن طريق جراحين مسالك بولية (على الرغم من احتمال وجود انحيازات) بما فيها الدراسات التي أثبتت أفضلية القسطرة على جراحة المجهر بتحسن السائل ، وكذلك دراسات أفضلية القسطرة من ناحية الأمان وقلّة المضاعفات. بمعنى آخر ، قد تكون القسطرة أفضل من الجراحة بنواحي كثيرة أخرى غير المذكورة.
١٦- ذكرنا بالسابق أنه يتم تحويل مريض دوالي الخصية الذي قد تحدث له مضاعفات (مثل مريض السكر ، الذي يأخذ مسيلات ، سمنة مفرطة ، أو يملك خصية واحدة، أو سبق وأن عملت له عملية سابقاً بنفس المنطقة) للقسطرة. حتى ناشري المعلومات المغلوطة يقومون بذلك في هذه الحالات (والأمثلة لدينا كثير).
١٧- لكن حتى هذه الحالات لم يتم ذكرها بالتوصيات (المنحازة). فلماذا إذاً لا يتم التقيّد بالتوصيات بعلاجهم كذلك جراحياً؟ الجواب هو الخوف من المضاعفات - إقراراً بحقيقة "التصويتات". أنظر إلى هذا الڤيديو من أحد مختصين الذكورة:
١٨- الآن تكون اكتملت الصورة وقد وضحنا أن القسطرة أفضل نتيجة ، أكثر أماناً ، أقل مضاعفات ، أقل ألماً وانتفاخاً من الجراحة المجهرية - دون خطر تكوّن قيلة مائية أو تجرثم بكتيري. وكذلك وضحنا ندرة هجرة الحلقات وأن موت الخصية من الجراحة أكثر بكثير. كل هذا ولم نتطرق إلى المضاعفات الجراحية الأخرى النادرة ولا حتى مضاعفات التخدير (كما قلنا مسبقاً الهدف هو التثقيف وتصحيح المغالطات فقط).
لماذا تخاطر؟

جاري تحميل الاقتراحات...