تحت هذة التغريدة سأتحدث عن الكاتب الياباني فوكوزاوا يوكيتشي #اليابان
فوكوزاوا يوكيتشي هو كاتب ومترجم وسياسي ياباني،وكان من أوائل المناصرين للإصلاح في اليابان،إذ تركت أفكاره حول تنظيم الحكومة وهيكل المؤسسات الاجتماعية انطباعا دائما على اليابان التي تغيرت بسرعة خلال فترة مييجي،ولد يوكيتشي لعائلة منخفضة الترتيب في طبقة الساموراي من عشيرة أوكودايرا
في ناكاتسو بمحافظة أويتا عام 1835م.وكانت عائلته فقيرة بعد وفاة والده وفي عمر 14 عاما دخل يوكيتشي مدرسة هولندية. ي عام 1853م طلب أخوه الأكبر منه السفر إلى ناغاساكي حيث كانت مستعمرة هولندية قد أنشأت،ونصحهبتعلم اللغة الهولندية لعله يتعلم كيفية تصنيع الأسلحة والمدافع الأوروبية.
في ناغاساكي لمع نجم يوكيتشي في ناغاساكي على نجم أستاذه أوكودايرإكي ولهذا خطط أوكوداير للتخلص من يوكيتشي في ناغاساكي فأوصل له رسالة ملفقة على أن أمه مريضة وأن عليه العودة إلى بلدته.إلا أن يوكيتشياكتشف كذب القصة وخطط للرحيل إلى إيدو لإكمال دراسته التي لا يستطيع إكمالها في بلدته
إلا أن والدته طلبت منه البقاء وأن يدرس في مدرسة تيكيجوكو. درس يوكيتشيفي تيكيجوكو لمدة ثلاث سنوات وأصبح متمكنا من اللغة الهولندية،وعين المدرس الرسمي لنطاق عائلته ثم أرسل إلى طوكيو لتدريس إقطاعيي الأسرة هناك.فيالعام التالي لوصوله إلى طوكيو فتحت اليابان ثلاث موانئ للسفن الأمريكية
والأوروبية فذهب يوكيتشي إلى كاناغاوا لمقابلة الأجانب.إلا أنه صدم عندما اكتشف أن التجار الأوروبيون يتكلمون الإنجليزية وليس الهولندية إلا أنه في ذلك الوقت كان مترجموا اللغة الإنجليزية اليابانية قلائل والمعاجم غير متوافرة لذا كانت دراسته تتقدم ببطء.عندما قرر الشوغون إرسال مبعوث إلى
الولايات المتحدة تتطوع فوكوزاوا في خدمة المبعوث. وصلت البعثة إلى سان فرانسيسكو عام 1860 وبقيت هناك لمدة شهر تمكن أثنائها يوكيتشي من أخذ صورة مع فتاة أمريكية وكذلك حصل على معجم وبستر بدأ به دراسة اللغة الإنجليزية بشكل جدي.بعد عودته عام 1860 أصبح يوكيتشي المترجم الرسمي
لحكومة توكوغاوا. في فترة قصيرة أخرج أول كتبه للطبع وكان قاموس ياباني إنجليزي بعنوان كايه تسوغو مترجم من قاموس صيني إنجليزي والذي كان الفاتحة لكتب متعددة بعدها.قام فوكوزاوا بتأسيس جامعة كيئو غيجوكو وتخريج موارد بشرية متفوقة،وبالمقابل قام كرجل أعمال بتأسيس صحيفة جيجي شينبو
في عام 1882م،وقام بنشر مجموعة واسعة من المقالات المتعلقة بالمشاكل السياسية والاجتماعية والأمور اليومية والمشاكل النسائية وغيرها.وكانت مشاعر فوكوزاوا المتعلقة بتطور اليابان بعد إصدار تلك الصحيفة مختلطة.وحتىبالنسبة لإيتو الذي استولى على الحكم،كانت مسألة استقلال البلاد كدولة واحدة
مسألة مهمة.وفي هذا الصدد، لا يوجد اختلاف عن فوكوزاوا،ولكن إيتو لم يحترم إنشاء فرد مستقل بقدر قيام فوكوزاوا بذلك.وشعر فوكوزاوا،الذي كان يعرف ذلك جيدا،بالقلق من ضعف الدولة التي لا تجعل من استقلال الفرد شيئا راسخا.معوضع دستور إمبراطورية اليابان العظمى في عام 1889،تم الانتهاء
من تأسيس نظام الدولة على الطريقة الألمانية،وأنشئ النظام التعليمي بشكل رئيسي من خلال المدارس الحكومية مع جعل المدارس الخاصة تابعة لها.ومعالانتصار في الحرب اليابانية الصينية شعر فوكوزاوا بالاطمئنان على استقلال الدولة مبدئيا،ولكنه شعر بالقلق تجاه استقلال الفرد بسبب ازدياد احتمال
اعتماد المواطنين على الدولة أكثر فأكثر. وربما يكون ذلك سببا في أن مؤلفاته بعد الحرب اليابانية الصينية مثل مئة حكاية للعم فوكوزاوا (1897)،ويومياتالعم فوكوزاوا (1899) كانت كلها تتعلق باستقلال الفرد.رحل فوكوزاوا بسبب إصابته بالسكتة الدماغية مرة أخرى،وكان في السادسة والستين
من العمر عند رحيله. حيث عاش في ذلك العصر المليء بالاضطرابات ثلاثة وثلاثين عاما قبل نهضة ميجي التي بدأت في عام 1868 وثلاثة وثلاثين عاما بعدها، حيث مثلت نقطة التحول بالنسبة له...انتهى