عدنان
عدنان

@adnansaedi_

17 تغريدة 4 قراءة Jul 18, 2024
ثريد :
صلاة الجماعة ومغفرة الذنوب
ألا وإن من أعظم أسباب تطهير العبد من سيئاته
ومحو خطاياه المحافظة على صلاة الجماعة '
فان من تاملها وتامل أحكامها وتفاصيل أفعال
العبد فيها عرف السر اللذي به يمحو الله خطاياه
أولها : مغفرة الذنوب من خلال استعداده لهذه الصلاة بالوضوء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره».
الثاني : مغفرة الذنوب من خلال مشيه إلى الصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة ، وحط عنه خطيئة ، حتى يدخل المسجد ،
وإذا دخل المسجد ، كان في صلاة ما كانت تحبسه ، وتصلي عليه الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، ما لم يحدث فيه» .
الثالث : مغفرة الذنوب بسبب انتظاره الصلاة وهو في المسجد كما سمعتم في الحديث، فإن طيلة مدة جلوسه وانتظاره والملائكة تدعو له : ((اللهم اغفر له اللهم ارحمه)) ، وهذا من أكبر ما يعين العبد على الصبر وطول الانتظار، لأن من الناس من لا يطيق الانتظار في المسجد ، فهو في ملل إلى أن يخرج ،
فإذا تذكر هذا الفضل العظيم هان عليه الانتظار ، ثم اعلم أيها المسلم أن هذا الدعاء من الملائكة مستمر حتى بعد فراغك من الصلاة ما دمت في مجلسك الذي صليت فيه ، ما لم تنقض وضوءك أو تؤذ أحدا .
الرابع : مغفرة الذنوب بسبب التأمين خلف الإمام في الصلاة الجهرية، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الإمام : (غير المغضوب عليهم ولا الضالين), فقولوا : آمين ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» ، والمراد أن يقول المأموم : آمين ؛
بعد فراغ الإمام من قول : (ولا الضالين) ، فلا يسبقه ولا يتأخر ، بل يقولها بمجرد ما ينقطع صوت الإمام ، لأن الفاء تفيد الترتيب مع التعقيب ،
والواجب على المسلم في أفعال الصلاة وأقوالها أن يأتم بالإمام ، فلا يسبقه ولا يوافقه ولا يتأخر عنه تأخرا يجعله يتخلف عن الإمام والمصلين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» .
الخامس : مغفرة الذنوب بسبب متابعة الإمام في الذكر الذي يقال بعد الرفع من الركوع ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
عباد الله : ليتأمل المسلم الذي يصلي وحده في بيته كم فاته من الفضل العظيم في تركه صلاة الجماعة ، وما يحصل للمصلين من مغفرة الذنوب بسببها ، وليتأمل أيضا تكرار هذه العبادة خمس مرات في اليوم والليلة .
في كل صلاة تتكرر معه هذه الفضائل ، فإنه يتردد على المسجد خمس مرات ، ويصلي سبع عشرة ركعة ، فكم ركعة في الأسبوع ؟ ، وكم ركعة في الشهر ؟ ، وكم ركعة في السنة ؟ ،
وفي كل ركعة يتابع فيها الإمام بعد الفاتحة ، وبعد الرفع من الركوع تلوح له فرصة قد يوافق قوله فيها قول الملائكة ، فيغفر له ما تقدم من ذنبه ، وهو على هذه الحال طيلة عمره ، فإنه قد يلقى الله طاهرا من الذنوب .
وبهذا يتبين للمسلم معنى قول المؤذن : “حي على الفلاح” ، ويتبين له معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه شيء ؟ ، قالوا : لا يبقى من درنه شيء ، قال : فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو الله بهن الخطايا»
أيها المسلمون : وإنه مما يؤسف له تخلف كثير من المسلمين عن صلاة الجماعة ، وضياع هذه الأجور العظيمة ، بل إن التخلف عن صلاة الجماعة بلا عذر ذنب كما دلت عليه النصوص الشرعية ، فلنحذر من ذلك ، وإنه يلاحظ ذلك خاصة في الإجازة الصيفية التي يكثر فيها السهر وترك صلاة الجماعة ،
فلنتق الله ، ولنحافظ على الصلوات الخمس جماعة مع المسلمين في المساجد ، ولنتعاهد أبناءنا ومن هم تحت مسؤوليتنا على ذلك، فإننا مسؤولون عنهم أمام الله تعالى .
﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...