السبك الفريد في الدفاع عن أمير المؤمنين يزيد
وقعة الحَرَّة
في سنة 62 هـ أوفد أمير الحجاز عثمان بن محمد بن أبي سفيان وفدا من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية في الشام
#شهر_يزيد_بن_معاوية
#عاشوراء_١٤٤٦
#محرم
وقعة الحَرَّة
في سنة 62 هـ أوفد أمير الحجاز عثمان بن محمد بن أبي سفيان وفدا من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية في الشام
#شهر_يزيد_بن_معاوية
#عاشوراء_١٤٤٦
#محرم
2-
فيهم عبدالله بن حنظلة غسيل الملائكة وعبدالله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي والمنذر بن الزبير ورجال آخرون من أشراف المدينة فلما قدموا للمدينة أكرمهم يزيد وأعطى لعبدالله بن حنظلة الغسيل 100 ألف درهم وكان معه 8 أولاد فأعطى كل واحد 10 الاف درهم
فيهم عبدالله بن حنظلة غسيل الملائكة وعبدالله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي والمنذر بن الزبير ورجال آخرون من أشراف المدينة فلما قدموا للمدينة أكرمهم يزيد وأعطى لعبدالله بن حنظلة الغسيل 100 ألف درهم وكان معه 8 أولاد فأعطى كل واحد 10 الاف درهم
3-
وأجاز المنذر بن الزبير بمئة ألف كتبها له ليستلمها من عبيد الله بن زياد في العراق فتوجه لها
لكن الوفد رجع للمدينة ما عدا المنذر بن الزبير فلما وصلوا للمدينة أظهروا شتم يزيد وعيبه واتهموه بشرب الخمر إلى غير ذلك من التهم
وأجاز المنذر بن الزبير بمئة ألف كتبها له ليستلمها من عبيد الله بن زياد في العراق فتوجه لها
لكن الوفد رجع للمدينة ما عدا المنذر بن الزبير فلما وصلوا للمدينة أظهروا شتم يزيد وعيبه واتهموه بشرب الخمر إلى غير ذلك من التهم
4-
وقام عبدالله بن حنظلة فقال : جئتكم من عند رجل لو لم أجد إلا بني هؤلاء لقاتلته وقد أعطاني وأكرمني وما قبلت منه عطاءه إلا لأتقوى به فخلعه الناس وبايعوا عبدالله بن حنظلة وولوه عليهم
وقام عبدالله بن حنظلة فقال : جئتكم من عند رجل لو لم أجد إلا بني هؤلاء لقاتلته وقد أعطاني وأكرمني وما قبلت منه عطاءه إلا لأتقوى به فخلعه الناس وبايعوا عبدالله بن حنظلة وولوه عليهم
5-
أما المنذر بن الزبير فحين قدم للعراق ليستلم جائزته وكان صديقا لعبيد الله بن زياد سقط إليه كتاب من يزيد بن معاوية لابن زياد بالتحفظ على المنذر بن الزبير وعدم السماح له بالذهاب للمدينة لكن لصداقته مع ابن زياد ولأنه كان ضيفه جعله يكره حبسه فتركه ينصرف للحجاز
أما المنذر بن الزبير فحين قدم للعراق ليستلم جائزته وكان صديقا لعبيد الله بن زياد سقط إليه كتاب من يزيد بن معاوية لابن زياد بالتحفظ على المنذر بن الزبير وعدم السماح له بالذهاب للمدينة لكن لصداقته مع ابن زياد ولأنه كان ضيفه جعله يكره حبسه فتركه ينصرف للحجاز
6-
فما إن انصرف ووصل حتى خلع يزيد وقال إنه أجازني بمئة ألف ولا يمنعني ما صنع أن أخبركم خبره والله إنه ليشرب الخمر وإنه ليسكر حتى يدع الصلاة
لكن محمد بن الحنفية رد هذه التهمة التي تقولتها الفئة الباغية في المدينة
فما إن انصرف ووصل حتى خلع يزيد وقال إنه أجازني بمئة ألف ولا يمنعني ما صنع أن أخبركم خبره والله إنه ليشرب الخمر وإنه ليسكر حتى يدع الصلاة
لكن محمد بن الحنفية رد هذه التهمة التي تقولتها الفئة الباغية في المدينة
7-
فمشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب
فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواضبا على الصلاة متحريا للخير يسأل عن الفقه ملازما للسنة،
فمشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب
فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواضبا على الصلاة متحريا للخير يسأل عن الفقه ملازما للسنة،
8-
قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعا لك.فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلي الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا
قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعا لك.فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلي الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا
9-
قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم أبى الله ذلك على أهل الشهادة، فقال: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون[الزخرف: 86] ولست من أمركم في شيء،قالوا: فلعلك تكره أن يتولى الامر غيرك فنحن نوليك أمرنا. قال: ما أستحل القتال على ما تريدونني عليه تابعا ولا متبوعا.
قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم أبى الله ذلك على أهل الشهادة، فقال: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون[الزخرف: 86] ولست من أمركم في شيء،قالوا: فلعلك تكره أن يتولى الامر غيرك فنحن نوليك أمرنا. قال: ما أستحل القتال على ما تريدونني عليه تابعا ولا متبوعا.
10-
قالوا: فقد قاتلت مع أبيك، قال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه،قالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا، قال: لو أمرتهما لقاتلت.
قالوا:فقم معنا مقاما تحض الناس فيه على القتال،
قالوا: فقد قاتلت مع أبيك، قال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه،قالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا، قال: لو أمرتهما لقاتلت.
قالوا:فقم معنا مقاما تحض الناس فيه على القتال،
11-
قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذا ما نصحت لله في عباده. قالوا: إذا نكرهك. قال: إذا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق، وخرج إلى مكة.
أمام هذا الموقف رد الصحابة على هذه الفئة فمن ذلك ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنه =
قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذا ما نصحت لله في عباده. قالوا: إذا نكرهك. قال: إذا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق، وخرج إلى مكة.
أمام هذا الموقف رد الصحابة على هذه الفئة فمن ذلك ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنه =
12-
أنه جاء إلى عبدِ اللهِ بنِ مُطِيعٍ حِينَ كانَ مِن أَمْرِ الحَرَّةِ ما كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، فَقالَ: اطْرَحُوا لأَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقالَ: إنِّي لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ،
أنه جاء إلى عبدِ اللهِ بنِ مُطِيعٍ حِينَ كانَ مِن أَمْرِ الحَرَّةِ ما كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ، فَقالَ: اطْرَحُوا لأَبِي عبدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقالَ: إنِّي لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ،
13-
أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُهُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن خَلَعَ يَدًا مِن طَاعَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيَامَةِ لا حُجَّةَ له، وَمَن مَاتَ وَليسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُهُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن خَلَعَ يَدًا مِن طَاعَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيَامَةِ لا حُجَّةَ له، وَمَن مَاتَ وَليسَ في عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
14-
وقد نهى أولاده عن الخروج فقال يُنْصَبُ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَومَ القِيامَةِ، وإنَّا قدْ بايَعْنا هذا الرَّجُلَ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ، وإنِّي لا أعْلَمُ غَدْرًا أعْظَمَ مِن أنْ يُبايَعَ رَجُلٌ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ له القِتالُ،
وقد نهى أولاده عن الخروج فقال يُنْصَبُ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَومَ القِيامَةِ، وإنَّا قدْ بايَعْنا هذا الرَّجُلَ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ، وإنِّي لا أعْلَمُ غَدْرًا أعْظَمَ مِن أنْ يُبايَعَ رَجُلٌ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ له القِتالُ،
15-
وإنِّي لا أعْلَمُ أحَدًا مِنكُم خَلَعَهُ، ولا بايَعَ في هذا الأمْرِ، إلَّا كانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وبيْنَهُ.
وهنا بعث يزيد بالنعمان بن بشير الأنصاري لأهل المدينة فقال له :ائت الناس وقومك فافثأهم عما يريدون فإنهم إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي
وإنِّي لا أعْلَمُ أحَدًا مِنكُم خَلَعَهُ، ولا بايَعَ في هذا الأمْرِ، إلَّا كانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وبيْنَهُ.
وهنا بعث يزيد بالنعمان بن بشير الأنصاري لأهل المدينة فقال له :ائت الناس وقومك فافثأهم عما يريدون فإنهم إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي
16-
وبها من عشيرتي من لا أحب أن ينهض في هذه الفتنة فيهلك
فوصل النعمان للمدينة فأتى قومه ودعا الناس وقال لهم إنه لا طاقة لكم بأهل الشام، فقال عبد الله بن مطيع العدوي ما يحملك يا نعمان على تفريق جماعتنا وفساد ما أصلح الله من أمرنا,فقال النعمان أما والله لكأني بك لو قد نزلت =
وبها من عشيرتي من لا أحب أن ينهض في هذه الفتنة فيهلك
فوصل النعمان للمدينة فأتى قومه ودعا الناس وقال لهم إنه لا طاقة لكم بأهل الشام، فقال عبد الله بن مطيع العدوي ما يحملك يا نعمان على تفريق جماعتنا وفساد ما أصلح الله من أمرنا,فقال النعمان أما والله لكأني بك لو قد نزلت =
17-
فقال النعمان أما والله لكأني بك لو قد نزلت تلك التي تدعو إليها وقامت الرجال على الركب تضرب مفارق القوم وجباههم بالسيوف ودارت رحا الموت بين الفريقين قد هربت على بغلتك تضرب جنبيها إلى مكة وقد خلفت هؤلاء المساكين(يعني الأنصار)يقتلون في سككهم ومساجدهم وعلى أبواب دورهم فعصاه الناس
فقال النعمان أما والله لكأني بك لو قد نزلت تلك التي تدعو إليها وقامت الرجال على الركب تضرب مفارق القوم وجباههم بالسيوف ودارت رحا الموت بين الفريقين قد هربت على بغلتك تضرب جنبيها إلى مكة وقد خلفت هؤلاء المساكين(يعني الأنصار)يقتلون في سككهم ومساجدهم وعلى أبواب دورهم فعصاه الناس
18-
وقد نصحهم عبدالله بن جعفر بن أبي طالب وحثهم على لزوم الطاعة والجماعة فرفضوه وقالوا لا يدخلها علينا ابدا
وفي سنة 63 هـ أعلن عبدالله بن مطيع العدوي وعبدالله بن حنظلة الأنصاري خلع يزيد بن معاوية ووثبوا على والي المدينة ليزيد عثمان بن محمد بن أبي سفيان
وقد نصحهم عبدالله بن جعفر بن أبي طالب وحثهم على لزوم الطاعة والجماعة فرفضوه وقالوا لا يدخلها علينا ابدا
وفي سنة 63 هـ أعلن عبدالله بن مطيع العدوي وعبدالله بن حنظلة الأنصاري خلع يزيد بن معاوية ووثبوا على والي المدينة ليزيد عثمان بن محمد بن أبي سفيان
19-
ومن في المدينة من بني أمية ومواليهم ومن خالفهم من قريش فكانوا نحو ألف رجل فحصروهم ومنعوا عنهم الماء ثم إنهم أخرجوهم من المدينة فبعثوا يستنجدون بيزيد
وقد علق ابن قتيبة أن ما فعله البغاة في المدينة بالوالي كان سببا فيما وقع من قتال
ومن في المدينة من بني أمية ومواليهم ومن خالفهم من قريش فكانوا نحو ألف رجل فحصروهم ومنعوا عنهم الماء ثم إنهم أخرجوهم من المدينة فبعثوا يستنجدون بيزيد
وقد علق ابن قتيبة أن ما فعله البغاة في المدينة بالوالي كان سببا فيما وقع من قتال
20-
وقد اختلف أهل المدينة في تعيين قائد عام لهم فجعلوا عبدالله بن مطيع على أبناء المهاجرين وعبدالله بن حنظلة الغسيل على أبناء الأنصار وعلق ابن عباس في ذلك بقوله (أميران هلك القوم ) فتداركوا أمرهم وجعلوها لاحقا لعبدالله بن حنظلة
وقد اختلف أهل المدينة في تعيين قائد عام لهم فجعلوا عبدالله بن مطيع على أبناء المهاجرين وعبدالله بن حنظلة الغسيل على أبناء الأنصار وعلق ابن عباس في ذلك بقوله (أميران هلك القوم ) فتداركوا أمرهم وجعلوها لاحقا لعبدالله بن حنظلة
21-
ولم يبدأ مسلم بن عقبة القتال في المدينة مباشرة بعد أن دعاهم بل حاصرهم أولا لعلهم يستجيبون فوزع قادته حول المدينة لكنهم أبوا إلا لاقتال
واما كرد علي فقال : أما وقعة الحرة فإن أهل المدينة استطالوا على يزيد فحاسنهم وخاشنوه واحرجوه حتى أخرجوه
ولم يبدأ مسلم بن عقبة القتال في المدينة مباشرة بعد أن دعاهم بل حاصرهم أولا لعلهم يستجيبون فوزع قادته حول المدينة لكنهم أبوا إلا لاقتال
واما كرد علي فقال : أما وقعة الحرة فإن أهل المدينة استطالوا على يزيد فحاسنهم وخاشنوه واحرجوه حتى أخرجوه
22-
ويعلق محمد الخضري بالقول : إن الإنسان ليعجب من هذا التهور الغريب والمظهر الذي ظهر به أهل المدينة بقيامهم وحدهم في خلع خليفة بامكانه أن يجرد عليهم من الجيوش مالا يمكنهم أن يقفوا في وجهه , ولا يعلم مالذي كانوا يريدوه بعد خلع يزيد , أيكونون مستقلين عن بقية الأمصار الإسلامية=
ويعلق محمد الخضري بالقول : إن الإنسان ليعجب من هذا التهور الغريب والمظهر الذي ظهر به أهل المدينة بقيامهم وحدهم في خلع خليفة بامكانه أن يجرد عليهم من الجيوش مالا يمكنهم أن يقفوا في وجهه , ولا يعلم مالذي كانوا يريدوه بعد خلع يزيد , أيكونون مستقلين عن بقية الأمصار الإسلامية=
23-
لهم خليفتهم يلي أمرهم أم حمل بقية الأمة على الدخول في طاعتهم وكيف يكون هذا وهم منقطعون عن الأمصار ولم يكن معهم جيوش إسلامية , إنهم فتقوا فتقا وارتكبوا جرما فعليهم جزء عظيم من تبعة ذلك
أما الغزالي فقال : إن أهل الحرة هم نقضوا بيعته أولا
لهم خليفتهم يلي أمرهم أم حمل بقية الأمة على الدخول في طاعتهم وكيف يكون هذا وهم منقطعون عن الأمصار ولم يكن معهم جيوش إسلامية , إنهم فتقوا فتقا وارتكبوا جرما فعليهم جزء عظيم من تبعة ذلك
أما الغزالي فقال : إن أهل الحرة هم نقضوا بيعته أولا
24-
يقول محمد دروزة والثابت أن أهل المدينة نقضوا بيعتهم للإمام وحملوا السلاح ضد سلطانه بدون مبرر شرعي وإن يزيد كلف غير واحد بنصحهم وتحذيرهم , كما تطوع بعض الصحابة لنصحهم كابن عمر وابن عباس وعبدالله بن جعفر , وإن يزيد بذل كل جهده بما أعطاه من أمان ومواثيق ووعود لتفادي القتال =
يقول محمد دروزة والثابت أن أهل المدينة نقضوا بيعتهم للإمام وحملوا السلاح ضد سلطانه بدون مبرر شرعي وإن يزيد كلف غير واحد بنصحهم وتحذيرهم , كما تطوع بعض الصحابة لنصحهم كابن عمر وابن عباس وعبدالله بن جعفر , وإن يزيد بذل كل جهده بما أعطاه من أمان ومواثيق ووعود لتفادي القتال =
25-
=وأمر قائده أمرا صريحا بعدم قتال غير من يقاتله وأن القتال وقع بعد إنذار وإمهال وبعد وقوف أهل المدينة موقف المحارب الصريح وليس هذا فيما يخالف دينا ولا عقلا ولا منطقا
=وأمر قائده أمرا صريحا بعدم قتال غير من يقاتله وأن القتال وقع بعد إنذار وإمهال وبعد وقوف أهل المدينة موقف المحارب الصريح وليس هذا فيما يخالف دينا ولا عقلا ولا منطقا
26-
وأرسل يزيد قائده مسلم بن عقبة المري وأوصاه قائلا:سر على بركة الله فأن حدث بك حدث فاستعمل على الناس حصين بن نمير السكوني وقال له إذا نزلت بأهل المدينة فادعهم ثلاثا فإن هم أجابوا ودخلوا فيما خرجوا منه وبايعوا لأمير المؤمنين فانصرف إلى ابن الزبير في مكة وإن أبوا ناجزهم القتال
وأرسل يزيد قائده مسلم بن عقبة المري وأوصاه قائلا:سر على بركة الله فأن حدث بك حدث فاستعمل على الناس حصين بن نمير السكوني وقال له إذا نزلت بأهل المدينة فادعهم ثلاثا فإن هم أجابوا ودخلوا فيما خرجوا منه وبايعوا لأمير المؤمنين فانصرف إلى ابن الزبير في مكة وإن أبوا ناجزهم القتال
27-
ونزل جيش يزيد فأرسل لأهل المدينة يقول إن أمير المؤمنين يقرؤكم السلام ويقول أنتم الأصل والعشيرة فاتقوا الله واسمعوا واطيعوا فإن لكم في عهد الله وميثاقه عطائين في كل سنة عطاء في الشتاء وعطاء في الصيف ولكم عندي في عهد الله أن اجعل سعر الحنطة عندكم سعر الخبط
ونزل جيش يزيد فأرسل لأهل المدينة يقول إن أمير المؤمنين يقرؤكم السلام ويقول أنتم الأصل والعشيرة فاتقوا الله واسمعوا واطيعوا فإن لكم في عهد الله وميثاقه عطائين في كل سنة عطاء في الشتاء وعطاء في الصيف ولكم عندي في عهد الله أن اجعل سعر الحنطة عندكم سعر الخبط
28-
وقد قال أبو جعفر الباقر لم يخرج أحد من آل أبي طالب ولا من بني عبدالمطلب في وقعة الحرة واعتزل بنو حارثة من الأنصار ولم يخرجوا وكذلك لا يوجد أي سند عن وجود قتلى من البدريين في وقعة الحرة
وقد قال أبو جعفر الباقر لم يخرج أحد من آل أبي طالب ولا من بني عبدالمطلب في وقعة الحرة واعتزل بنو حارثة من الأنصار ولم يخرجوا وكذلك لا يوجد أي سند عن وجود قتلى من البدريين في وقعة الحرة
29-
أما عن قتلى الحرة فالروايات متضاربة لكن النويري ذكر أنهم 100 من قريش و 200 من الأنصار ومواليهم
والأعداد مبالغ فيها لوجوه هي
أ-كان غرض جيش الخلافة وقف ثورة بعض أهل المدينة وليس التشفي في أهل المدينة
ب-وأما أسماء القتلى فلم يذكر المؤرخون رغم أنهم أوصلوا العدد للآلاف =
أما عن قتلى الحرة فالروايات متضاربة لكن النويري ذكر أنهم 100 من قريش و 200 من الأنصار ومواليهم
والأعداد مبالغ فيها لوجوه هي
أ-كان غرض جيش الخلافة وقف ثورة بعض أهل المدينة وليس التشفي في أهل المدينة
ب-وأما أسماء القتلى فلم يذكر المؤرخون رغم أنهم أوصلوا العدد للآلاف =
31-
=وعند هزيمتهم ذكر مسلم بن عقبة المري أمرهم ليزيد فغضب عليهم وفرض عليهم غرامة بقدر 400 ألف درهم تأديبا لهم
د-إن رواية اباحة المدينة 3 أيام رواها البياسي بلا سند ونقلها من الطبري والطبري بدوره أسند روايات الحرة لهشام بن محمد بن السائب الكلبي وأبي مختف وأبي معشر =
=وعند هزيمتهم ذكر مسلم بن عقبة المري أمرهم ليزيد فغضب عليهم وفرض عليهم غرامة بقدر 400 ألف درهم تأديبا لهم
د-إن رواية اباحة المدينة 3 أيام رواها البياسي بلا سند ونقلها من الطبري والطبري بدوره أسند روايات الحرة لهشام بن محمد بن السائب الكلبي وأبي مختف وأبي معشر =
32=
وعبدالملك بن نوفل بن مساحق
فأماهشام بن السائب الكلبي فهو رافضي مرفوض من قبل علماء الحديث والفقه وأبو مخنف متهم بالتشيع متروك عند أهل الحديث وأبو معشر ليس بشيء عند أهل الحديث ومتروك وأما عبدالملك بن نوفل فقدمات قبل مولد الطبري بوقت طويل وهو منقطع عنه والطبري نقل منه وعلى لسانه
وعبدالملك بن نوفل بن مساحق
فأماهشام بن السائب الكلبي فهو رافضي مرفوض من قبل علماء الحديث والفقه وأبو مخنف متهم بالتشيع متروك عند أهل الحديث وأبو معشر ليس بشيء عند أهل الحديث ومتروك وأما عبدالملك بن نوفل فقدمات قبل مولد الطبري بوقت طويل وهو منقطع عنه والطبري نقل منه وعلى لسانه
34-
وكيف تصدق الرواية إن كان قائد الجيش هو التابعي مسلم بن عقبة المري وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وترجم له ابن حجر في الإصابة وكان من كبار قادة معاوية بن أبي سفيان
وعبدالله بن مسعدة له رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم
وروح بن زنباع الجذامي له صحبة=
وكيف تصدق الرواية إن كان قائد الجيش هو التابعي مسلم بن عقبة المري وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وترجم له ابن حجر في الإصابة وكان من كبار قادة معاوية بن أبي سفيان
وعبدالله بن مسعدة له رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم
وروح بن زنباع الجذامي له صحبة=
35-
وقال الذهبي مخضرم شريف والأصح أنه تابعي روى عنه أهل الشام
وحصين بن نمير السكوني كان عاملا لعمر بن الخطاب وكان مع سعد بن أبي وقاص في بعث عمر وروى عن بلال
وزفر بن الحارث الكلابي كان من رجال الدهر تابعي سمع عن عائشة ومعاوية وكان مع عائشة في الجمل ومع معاوية في صفين
وقال الذهبي مخضرم شريف والأصح أنه تابعي روى عنه أهل الشام
وحصين بن نمير السكوني كان عاملا لعمر بن الخطاب وكان مع سعد بن أبي وقاص في بعث عمر وروى عن بلال
وزفر بن الحارث الكلابي كان من رجال الدهر تابعي سمع عن عائشة ومعاوية وكان مع عائشة في الجمل ومع معاوية في صفين
36-
وحبيش بن دلجة القيني كان من أكابر أهل الشام ووفد أبوه على النبي صلى الله عليه وسلم
فهل يعقل أن يفعل هؤلاء استباحة للمدينة !!
وحبيش بن دلجة القيني كان من أكابر أهل الشام ووفد أبوه على النبي صلى الله عليه وسلم
فهل يعقل أن يفعل هؤلاء استباحة للمدينة !!
37-
- وأما رواية أن يزيد تشفى في أهل المدينة فلا تصح بل إنه أمر بالطعام إليهم وأفاض عليهم العطية
- واما فرية السبي في الحرة فالقتال أصلا وقع خارج المدينة ولم يدخل الجيش للمدينة ولم يكن جيش الخلافة كافرا حتى يفعل بالمسلمات هذا
- وأما رواية أن يزيد تشفى في أهل المدينة فلا تصح بل إنه أمر بالطعام إليهم وأفاض عليهم العطية
- واما فرية السبي في الحرة فالقتال أصلا وقع خارج المدينة ولم يدخل الجيش للمدينة ولم يكن جيش الخلافة كافرا حتى يفعل بالمسلمات هذا
38-
- ولم يكن إفاضة المال من يزيد لعبدالله بن جعفر بن ابي طالب بملايين الدراهم إلا لأنه يعلم أن عطاؤه لعبدالله بن جعفر بن أبي طالب إنما هو مردود في أهل المدينة فقيل له ( أتعطي رجلا واحدا أربعة آلاف ألف , فقال ويحكم إنما أعطيتها أهل المدينة أجمعين فما يده فيها إلا عارية )
- ولم يكن إفاضة المال من يزيد لعبدالله بن جعفر بن ابي طالب بملايين الدراهم إلا لأنه يعلم أن عطاؤه لعبدالله بن جعفر بن أبي طالب إنما هو مردود في أهل المدينة فقيل له ( أتعطي رجلا واحدا أربعة آلاف ألف , فقال ويحكم إنما أعطيتها أهل المدينة أجمعين فما يده فيها إلا عارية )
39-
وكان أهل المدينة يدانون ( يقترضون ) من بعضهم لبعض إلى أن يأتي عبدالله بن جعفر
انتهى
وكان أهل المدينة يدانون ( يقترضون ) من بعضهم لبعض إلى أن يأتي عبدالله بن جعفر
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...