كالفترة التي عاش فيها علم هذا الأسبوع؛ فقد صحب الإمام نور الدين السالمي والإمام سالم بن راشد الخروصي، والعلاّمة المحتسب، الشيخ صالحاً بن علي بن ناصر الحارثي "ذا الجناحين"؛ فهو الذي اجتمعت فيه الوجاهة الاجتماعية، والعلم الشرعي.
لقد شرفه الله والإمام سالم بن راشد الخروصي، أن يكونا تلميذي الإمام نور الدين السالمي المقربين، فلما حضرت الوفاة الإمام السالمي، قال: "لا أخاف عليكم من جهل وفيكم عامر بن خميس، ولا من وهن وفيكم سالم بن راشد".
إنه العلاّمة الفقيه الشاعر عامر بن خميس بن مسعود المالكي، ولد سنة 1280هـ بولاية وادي بني خالد من شرقية عمان، قرية سيح الحيل تحديداً، توفاه الله في عقده السادس، في الخامس من شهر رمضان سنة 1346هـ، في نزوى ودفن بها، لقنه أبوه مبادئ العلم الشرعي،
ودرس في "كتاب" قريته القراءة والكتابة وتلاوة القرآن الكريم وعلوم العربية، ولازم عمّه الشيخ ناصر بن مسعود المالكي قاضي الإمام عزان، ثم انتقل إلى ولاية نزوى مع والده وأخذ العلم من أهل الفضل والعلم، وحط عصا الترحال في قرية عز بولاية القابل وهو ابن ثمانية عشر ربيعاً،
حيث مدرسة الشيخ سعيد بن علي الصقري، وبوفاة شيخه التحق بمدرسة الشيخ صالح بن علي الحارثي، وهنا اجتمع هو والإمام نور الدين السالمي وتصاحبا طويلاً واتخذا من بدية سكنا لهما، ويعد الشيخ عامر من أكبر تلامذة الإمام نور الدين،
وتم بفضل الله على يديهما إقامة الإمامة في عمان سنة 1331هـ، بمبايعة الإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي، وهو الذي كلف العلاّمة المالكي بإدارة الوقف في ولاية بدية، ثم عمل قاضيًا بها.
كان العلاّمة المالكي صارماً صادقاً محباً لوطنه، قوي البنية طويل اللحية، شجاعا، عالماً، أديباً وسياسياً محنكاً، جسورا لا يشق له غبار، وهو مرجع الفتوى والأحكام الشرعية والسياسية، كلفه الإمام التقي محمد بن عبدالله الخليلي بتدريس العلوم الدينية في قرية المنترب بولاية بدية،
ثم أصبح الشيخ قاضيها الأول، ويشغل منصب نائب الإمام حال خروج الإمام في شؤون الأمة.
تتلمذ على يديه علماء متميزون منهم: محمد بن سالم الرقيشي صاحب "النور الوقاد على علم الرشاد في أحكام الجهاد"، وسعيد بن أحمد الكندي صاحب "التفسير الميسر"،
تتلمذ على يديه علماء متميزون منهم: محمد بن سالم الرقيشي صاحب "النور الوقاد على علم الرشاد في أحكام الجهاد"، وسعيد بن أحمد الكندي صاحب "التفسير الميسر"،
ومنصور بن ناصر الفارسي صاحب "رياض الأزهار في معاني الآثار"، وولده القاضي سعود بن عامر الذي تولى قضاء بدية حتى وفاته، وغيرهم.
خلف الشيخ إرثاً معرفياً عظيماً منه: كتاب "غاية المراد في الأديان والأحكام"، وكتاب "موارد الألطاف"،
خلف الشيخ إرثاً معرفياً عظيماً منه: كتاب "غاية المراد في الأديان والأحكام"، وكتاب "موارد الألطاف"،
وله رسالة سماها: "غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق"، و"غاية المطلوب في الأثر المنسوب"، ومنظومة بديعة في الدماء والجروح، وأسئلة وأجوبة نظمية كثيرة.
للتوسع انظر: كتاب "شقائق النعمان على سموط الجمان"، كتاب "دليل أعلام عمان"، كتاب "نزوى عبر الأيام".
للتوسع انظر: كتاب "شقائق النعمان على سموط الجمان"، كتاب "دليل أعلام عمان"، كتاب "نزوى عبر الأيام".
جاري تحميل الاقتراحات...