18 تغريدة 3 قراءة Jul 13, 2024
من أمتع حقب التّاريخ للقراءة عنها هي حِقبة العصور الأوروبيّة المتوسطة وعلى ما فيها من عِلَل ومساوئ لكنها زاخرة جداً بالغرائب والمظاهر الثّقافيّة الجميلة بالذات من ناحية الملابس والموسيقا وما شابه
من الغرائب اللي قرأت عنها إنهم كانوا ينظموا محاكمات للحيوانات والحشرات وللخنزير النصيب الأكبر منها، بعدّة تهم مثل أكل الأطفال وعض البشر وغيرها، وكانوا يلَبِّسوا الحيوان زِيّ الحرق أو الإعدام المتكوّن من قيود للأطراف والعُنُق ويتم التّنفيذ على مرأى الجميع بمحاكمة علنيّة
شكل الحذاء هذا كان هو "الترند" عندهم وكل ما كانت مقدمة الحذاء مدبّبة وطويلة كل ما زادت أناقتك أكثر والبعض كان يبالغ في هذا الموضوع لدرجة يستعينوا بعظام الحوت لتثبيت دعامة مقدمة الحذاء.
هذه الأحذية كانت الأعلى ثمناً في ذلك الوقت، أغلاها المصنوع من جلد الحوت وهذا مخصّص للطبقة البرجوازية لأنهم الوحيدين اللي يقدروا يتحملوا تكلفته بما أنه "هياط" الأغنياء على الفقراء كان منتشر ويعتبر عادة اجتماعيّة.
الأرامل ببعض الدول الأوروبية في العصور المتوسطة كانوا يعكفوا على لبس الأزياء باللون الأسود ويرسموا شامة على خدهم اليسار كنوع من إظهار الحِداد والوفاء للزوج.
تذكرت عجايزنا عندهم نفس العادة.
كرة القدم كانت موجودة بهذاك الوقت! كان عدد لاعبين الفرق لا حصر له، ممكن قرى بأكملها تتنافس ضد بعض وبجميع الطرق المشروعة وغير المشروعة لازم تسجل وبسبب العنف كان يصير حالات وفاة عديدة، لذلك منعها تماماً الملك إدوارد الثاني في إنجلترا عام 1314.
عكس الأفلام اللي بالعادة تصورلنا المهرجين في البلاط الملكي مذلولين ومغلوب على أمرهم، في تلك الفترة كانوا يقدروا يسخروا من الملك ويسيئوا له وينتقدوا سياساته بدون ما يتعرضوا لأي أذى طالما أسلوبهم مضحك
ويعبروا عن آرائهم بحريّة بل وبناءً على هذا الشيء كثير ما تم الأخذ باقتراحاتهم وإصدار مرسوم ملكي لتنفيذ هذه الاقتراحات ناهيك عن العطايا والهِبات اللي لا حصر لها اللي كانوا يحصلوا عليها.
عندهم عادة شبيهة بعادة الهندوس لما يحرقوا جثثهم وينثروا الرّماد في مكان معيّن من اختيارهم، الشخص قبل ما يموت يوصي يندفن في مكان ما عزيز بالنسبة له، وإذا استعصى عليهم نقل جثته يقلعوا قلبه ويحطوه بقالب مخصص زي اللي بالصورة ويدفنوه بالمكان المطلوب.
وطبعاً هذا بس للأغنياء منهم لأنه العمليّة مكلفة جداً.
في روما كانوا المحاربين يتعمدوا صنع جرح في جلدهم عشان الدم اللي يطلع يحطوه بكأس لأنه حسب ظنهم دم الفارس طاهر ومقدّس وله قدرة عجيبة بالذات في شفاء مرض الصرع وبالفعل كان كثير من المرضى بالقصر الملكي -لأنهم أعلى شأناً من غيرهم- يعالجوهم عن طريق الكمادات وشرب دم المحارب.
محاربي الڤايكنغ كانوا يحددون أسنانهم ويبرِدوها بطريقة مميزة، عشان حسب اعتقادهم هذا الشّيء يحسّن من قدراتهم القتالية، وفي حالات أخرى كانوا بس النخبة يسووها عشان يتم تمييزهم عن باقي أفراد المجتمع من الطبقة العاديّة والفقيرة حسب شكل أسنانهم.
كون الأطفال غير ناضجين لسا، كانوا الناس يعتقدوا إنهم متخلفين عقليّاً وعلى هذا الأساس ما عندهم إحساس بالألم لذلك لما يعالجوهم بشكل "جِراحي" ما كانوا يخدروهم وفي حالة بكى الطفل فتفسيرهم الوحيد إنه طفل غير مهذب مو متربي💀.
حسب اعتقاد النّاس في إنجلترا، الملفوف خضار يعيش فيه عفاريت صغيرة لذلك كانوا يقطعوه بهذا الشكل باعتبار إنه تطهير وتنظيف له، وصراحة بحثت كثير عن سبب اختيار علامة الX والملفوف بالذات وظلع له علاقة بمعتقدات دينيّة مسيحيّة معينة.
حتى الحيوانات كانوا مسويين لها تصنيف معيّن زي تصنيف طبقات مجتمع البشر. كان فيه اعتقاد سائد إنه الحشرات، الديدان والفئران انوجدت في الحياة عن طريق الغبار الهواء الأوساخ والقمامة وأي عامل اخر مشابه لهذي العوامل.
بعد تفكير بالموضوع صراحة قدرت أفهم سبب معتقدهم هذا، منطقي نوعاً ما.
نظام التّجنيد عندهم مو سبهللة، إنك تصير فارس هذا غير مسموح إلّا في حالة توفرت عندك الشروط الآتية: 1-تكون من طبقة النبلاء، 2-غني، 3-معك درع وسيف، 4-تمتلك حصان -اللي معه حصان بهذيك الفتره كأن معه سيارة رياضيّة-
والعائلات النبيلة ترسل أطفالها عشان يتعلموا الفروسية من عمر 9 سنين.
سبحان الله كيف معايير الجمال تتغير، النّساء في زمنهم كانوا حريصين على إزالة الرّموش والحواجب ومقدمة شعر الرّأس عشان تبرز الجبهة لأنها تعتبر أهم ما في الوجه آنذاك -الجبهة مهمة حتى عند العرب-.
أتخيل لو شافوا تاتو الحواجب والرّموش التركيب وهذه الأمور بالزمن الحالي…
اللي حاب يتزوّد بالمعلومات ويتعمّق بهذه الحقبة أوصيه بهذه الكتب ولكنّها للأسف بالإنجليزية لأنه المصادر العربيّة شحيحة في هذا الصّدد.
واللي لغته ضعيفة وحاب يستعين بالتّرجمة يقدر يطّلع على مقالات مجلة “All about history".

جاري تحميل الاقتراحات...