عن الاشتغال بالشيء بقصد ونية. ونتيجة هذا التفريق بأن التفسير الأشمل للآية لا يقتصر على كونها تتحدث عن حالة عامة ووصف لقرب علامات الساعة بانتشار الغفلة والإعراض بين الناس أو كونها تصف تعامل كفار قريش مع القرآن،
وإنما هي آية تخاطب الفرد المسلم في كل وقت بأن وقوعه في الغفلة المستمرة عن الموت وعن ذهاب عمره بالشهور والسنين من دون العمل الصالح أو الاستعداد الجاد ليوم الحساب هو = نتيجة لممارسة/فعل يقوم به الإنسان بشكل مستمر وبقصد منه
ألا وهو أعراضه عن "التأمل في آيات القرآن التي تذكرهم بالبعث وتستدل لهم عليه".
ولعل من حكمة هذه الآية أن ندرك أن الاستيقاظ من الغفلة والالتحاق بركب الصالحين هو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بالالتزام بورد مستمر من التلاوة والتدبر وبعلاقة جادة مع القرآن.
ولعل من حكمة هذه الآية أن ندرك أن الاستيقاظ من الغفلة والالتحاق بركب الصالحين هو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بالالتزام بورد مستمر من التلاوة والتدبر وبعلاقة جادة مع القرآن.
هذا العرض المتواصل للنفس ولتفاصيل الحياة على القرآن ثم الالتزام بنصائح القرآن بشكل مستمر هو الذي يوقظ الإنسان من الغفلة ويعيد ترتيب أولوياته وقيمه في هذه الحياة.
لذلك أذكر نفسي ومن أحب دائماً بأنك عندما تجد في نفسك شوقاً متواصلاً إلى قراءة القرآن، وحاجةً مُلحةً إلى تدبر معانيه وقراءة الكتب التي تساعدك على فهمه ومعرفة قضاياه، وأن تطلب الهداية والمواساة من آياته المُحكمة كلما تشعبت بك سبل الحياة ودروبها،
فأعتقد جازماً أن كل هذا دليل على أن الله يريد لك الخير والتوفيق. وأما أن يمر عليك الأسبوع، وربما الشهر، من دون مجالسة جادة مع القرآن، فأعتقد كذلك أن هذا سبب كافي أن تراجع حساباتك،
فالانحرافات السلوكيّة والأخلاقيّة وكذلك الفكريّة المُخالفة لمنهج القرآن والغفلة المستمرة عن العمل الصالح إنما تأتي بمثل هذا الإهمال المتواصل.
والله أعلم وأحكم.
والله أعلم وأحكم.
جاري تحميل الاقتراحات...