10 تغريدة 19 قراءة Jul 13, 2024
في صباح أحد الأيام، ينفذ قطار نقل سريع آخر رحلة نقل له لهذا اليوم، لم يمر حتى 3 دقائق كاملة من بداية الرحلة، حتى هلك 107 شخصاً والسبب يجعلك تغضب بشده.
تعرف على مالا تعرفه عن حقيقة مثالية اليابان 🇯🇵
وبيئة العمل السامة
في عام 2005
روجيرو تاكاماي، البالغ من العمر 23 عامًا، كان سائق القطار في ذلك اليوم ويعمل في شركة JR West. قام بعدة رحلات ناجحة في هذا اليوم."
في هذه الرحلة، وصل القطار لمحطة تاكارازوكا متأخرًا بـ 24 ثانية. بعد صعود الركاب، توجه القطار عائدًا إلى محطة أماقاساكي وغادرها متأخرًا بـ 15 ثانية. عند اقترابه من وجهة الوصول بتأخير يبلغ 34 ثانية، تأخر تاكامي في تفعيل نظام الفرامل، متجاهلًا التحذيرات، واضطر لاستخدام فرامل الطوارئ بعد تجاوز محطة الوصول بـ 72 مترًا.
توجب عليه الرجوع للخلف، وبلغ مقدار التأخير دقيقة وعشرين ثانية. اتصل تاكامي بماساتوشي (جامع التذاكر) الذي يجلس في آخر القطار، وقال له: "هل ستسامحني على خطأي؟". قبل أن يجيب ماساتوشي، قاطعه أحد الركاب وطرق على النافذة طالبًا منه الاعتذار للجميع عن هذا التأخير
بعد لحظات، اتصل ماساتوشي بإدارة القطار لإبلاغهم بالخطأ والتأخير.
في رحلته للمحطة التالية، قاد بأقصى سرعة وتمكن من تعويض الدقيقة المتأخرة. عند منعطف محدد بسرعة 70 كم/س، كان يجب على تاكامي تفعيل نظام المكابح، لكنه كان يقود بسرعة 116 كم/س. لاحظ العمال في نظام المراقبة ما حدث، وحاولوا الاتصال بتاكامي بعد 4 ثوانٍ، لكن كان الوقت قد تأخر.
(فيديو محاكى يوضح ما حصل) credits: worlds in motion
بدأت عمليات الإنقاذ من الدفاع المدني بعد 6 دقائق من الحادثة. بدأوا بإنقاذ ركاب العربة الثانية والثالثة، ولم يدركوا أن العربة الأولى (التي كان فيها القائد) قد اندمجت بالكامل في موقف سيارات أحد المباني
.
من أصل 92 شخصًا في العربة الأولى، توفي 43 شخصًا بسبب تحطمها الشديد. من أصل 132 شخصًا في العربة الثانية، توفي 57 شخصًا. في العربة الثالثة، توفي 3 أشخاص، وأربعة آخرون لقوا حتفهم في موقف السيارات، ليصل المجموع إلى 107 وفيات و562 إصابة
ما هو سبب الحادثة الرئيسي؟
هنا تبدأ مشكلة النظام الياباني.
هناك سببين الأول ان سكة الحديد عند هذا المنعطف كانت قديمة جدا ولم تكون مزودة بنظام الفرامل الاوتوماتيكية عند الحاجة
السبب الثاني والاهم هو السائق، لماذا كان كل تركيزه يكمن في تعويض دقيقة او دقيقتين من التأخير؟
عندما يتعلق الأمر بوسائل النقل، تسعى اليابان إلى الامتياز والكمال في ضبط الوقت، وأصبح هذا الأمر معيارًا في البلاد بحيث تصل القطارات في الوقت المحدد. لذلك، طلب أحد الركاب من ماتسوشيتا الاعتذار عن التأخير، لأن القطار التالي في محطة التوقف قد غادر بالفعل (كل ثانية محسوبة).
حتى الآن، هذا لا يفسر سبب سرعة تاكامي الجنونية. هنا نكتشف أن اليابان ليست مثالية كما تبدو من الخارج للعالم. هذه المثالية تأتي بثمن باهظ جدًا
هناك إحصائيات توضح أن الكثير من العمال اليابانيين يعانون من مشاكل صحة عقلية. الأغلبية لا تعلم عن الضغوطات التي يتحملها حتى عامل بسيط مثل تاكامي. على سبيل المثال، في اليوم السابق عمل من الساعة 1 مساءً حتى 11 ليلًا، وفي صباح اليوم التالي استيقظ في الساعة 6 صباحًا. مثل زملائه في العمل، كان عليه تخطي أخذ حمام صباحي ليحظى بوقت كافٍ للوصول إلى مقر عمله.
هذا كله كان عاديًا، الكارثة تكمن عندما يتم تكليفك بإعادة التدريب، وهي عقوبة تقوم بها شركة JR West للسائقين المتأخرين في المواعيد وجداول الوصول.
لم تكن الشركة تلتزم بإعادة التدريب فقط، بل كانت تقوم بشيء أشد، حيث تعرض السائق لإساءات لفظية شديدة ويجبر على كتابة تقارير يتوب فيها عن أخطائه. علاوة على ذلك، يتم تسجيل كل هذا في مقطع فيديو ويتم تكليفه بمهام شاقة أخرى مثل جز العشب خلال النهار تحت أشعة الشمس الحارقة. اعتبر الكثيرون أن هذا تعذيب نفسي شديد
تاكامي المسكين تعرض لهذا الشي ثلاث مرات من قبل، وبسبب سرعته كان يحاول تجنب العقوبة. عندما اتصل بماتسوشيتا وطلب منه العفو، لم يرد بسبب الراكب الذي طرق النافذة.
اعتبر تاكامي صمت ماتسوشيتا عدم رضاه عن فعله. في الواقع، عندما قام ماتسوشيتا بإبلاغ المدراء عن الحادثة، قلل عدد الأمتار التي تجاوزها تاكامي، آملاً في تخفيف العقوبة عنه
خلصت التحقيقات إلى أن سبب الحادث المباشر هو عدم تفعيل نظام الفرامل عند المنعطف، والسبب الغير مباشر هو نظام العقوبات الصارم من الشركة وعدم الالتزام ببرنامج إعادة التدريب.
بعد شهرين من الحادثة، استقال ماسك كايدا، مستشار الشركة الذي لعب دورًا مهمًا في تطبيق نظام الالتزام بالوقت بالثانية، وتلاه في الاستقالة رئيس الشركة
ايش رأيكم في السالفة؟
هل تغيرت نظرتك لمثالية اليابان؟ هذه فقط قصة من مئات القصص المماثلة لضغوط الحياة العملية هناك
الحمد لله أصل عملي متأخر نص ساعة والكل يقابلني بابتسامه.

جاري تحميل الاقتراحات...