أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

10 تغريدة Jul 10, 2024
التوفيق بيد الله وحده
أبو العبادلة المويتي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله البر الرحيم، الودود العظيم، القوي الحكيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليم الحليم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه أولي النهى والعقل السليم
ومن تبعهم بإحسان إلى جوائز لكل تقي حليم، ووقعه على الكافرين شديد أليم، وبعد؛ فإن المبصر بعين الحقيقة في أي الكتاب العزيز، يدرك مدى محبة الله لعباده المؤمنين، وأن لهذا الكتاب العظيم رسائل مبشرات، وأخرى منذرات، وهنا رسالة إنذار صريحة في قول الله تعالى:
{ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} (التوبة 46)، قال عنها ترجمان القران عبدالله ابن عباس: "العدة النية الخالصة في الجهاد، وقد ثبطهم كسلهم وفتر نياتهم، وبني (وقيل) للمفعول، فاحتمل أن يكون القول إذن الرسول لهم في القعود،
أو قول بعضهم لبعض إما لفظا وإما معنى، أو حكاية عن قول الله في سابق قضائه"، وقال الزمخشري: "جعل إلقاء الله تعالى في قلوبهم كراهة الخروج أمراً بالقعود، وقيل: هو من قول الشيطان بالوسوسة، قال: فإن قلت: كيف جاز أن يوقع الله تعالى في نفوسهم كراهة الخروج إلى الغزو وهي قبيحة،
وتعالى الله عن إلهام القبيح؟ قلت: خروجهم كان مفسدة لقوله تعالى: (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً) فكان إيقاع كراهة ذلك الخروج في نفوسهم حسناً ومصلحة" انتهى. 
أقول: يظهر من تفسير الآية الكريمة إرادة المنافقين الخروج وقد هموا به فعلاً؛ ولكن الله كره خروجهم لعلمه بخافي نياتهم،
ومطوي سرائرهم، وما انعقدت عليهم نفوسهم، فكره أن يكونوا مع أصحاب الشرف العظيم من المجاهدين المتقين الأبرار.
والأشد من ذلك، عزم المرء الجهاد في سبيل الله، إعلاء كلمة الله، سواء بنفسه أو بماله، خصوصاً في هذه الأيام التي سام فيها أعداء الحق والدين المؤمنين ألواناً من العذاب،
وجميع بني الإسلام يتحرق شوقاً ليكون في صف المتقين، دفاعاً عن العرض والدين، ولكن البعض يتفاجأ بأن أثر تلك النية ضئيل، والتوفيق إليه من الصعوبة بمكان.
ولو أعمل الحصيف لبه في هذه الآية لعلم يقينًا، أن الله قد يحجب عنه أفعالًا من الخير وأقولًا يتمنى ويريد أن يفعلها،
ولكنّ لا يُوفق لها مع حرصه عليها، كصلاة الليل، وركعتي الضحى، وصيام النفل، وغيرها كثير، فلعل ذلك بسبب تلبسه بنية وعمل لا يقبله الله، فيكون مانعًا له من فعل ذلك.
ولكم يتألم المرء لمثل ذلك، ولعل ربطه بهذه الآية الشاهدة العظيمة يعينه للتخلص مما أضمر من نية أو عمل لا يرضاه الله.
نسأل الله أن يطهر الله سرائرنا، وأن يزكى ضمائرنا، وأن يحبب إلينا كل خير، وأن يبعدنا عن كل ضير، وجعلنا من المقبولين عنده إنه هو الهادي المعين.
هذا ما جال بخاطري فإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.     
------------
العمر يمر مر السحاب ونحن نسوف وقت المتاب ونرجو عفو رب الأرباب إنّ هذا لشيء عجاب.
#غزه_تقاوم_وستنتصر_بأذن_الله
#غزة_الفاضحة

جاري تحميل الاقتراحات...