شيخ الإسلام ابن تيمية
شيخ الإسلام ابن تيمية

@AhmadbinTaymiya

5 تغريدة 6 قراءة Jul 08, 2024
يزيد بن معاوية
"ومع هذا فيزيد أحد ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات كما لغيره من الملوك، وقد روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: (أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له) وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد، غزاها في خلافة أبيه معاوية، ومعه أبو أيوب الأنصاري ومات ودفن هناك؛ ويزيد هذا ليس هو من الصحابة، بل ولد في خلافة عثمان
وأما عمه يزيد بن أبي سفيان فهو من الصحابة، وهو رجل صالح، أمره أبو بكر في فتوح الشام ومشى في ركابه، ووصاه بوصايا معروفة عند الفقهاء يعملون بها، ولما مات في خلافة عمر ولى عمر أخاه معاوية مكانه، ثم ولي عثمان فأقره وولاه إلى أن قتل عثمان، وولد له يزيد ابنه في خلافة عثمان.
ولم يسب قط في الإسلام أحد من بني هاشم، لا علوي ولا غير علوي، لا في خلافة يزيد ولا غيرها، وإنما سبى بعض الهاشميات الكفار من المشركين وأهل الكتاب، كما سبى الترك المشركون من سبوه لما قدموا بغداد، وكان من أعظم أسباب سبي الهاشميات معاونة الرافضة لهم كابن العلقمي وغيره.
بل ولا قتل أحد من بني مروان أحدا من بني هاشم- لا علوي ولا عباسي ولا غيرهما- إلا زيد ابن علي، قتل في خلافة هشام. وكان عبد الملك قد أرسل إلى الحجاج: إياي ودماء بني هاشم، فلم يقتل الحجاج أحدا من بني هاشم لا علوي ولا عباسي؛ بل لما تزوج بنت عبد الله بن جعفر فأمره عبد الملك أن يفارقها، لأنه ليس بكفؤ لها، فلم يروه كفوا أن يتزوج بهاشمية.
*جامع المسائل جـ٦صـ٢٦١

جاري تحميل الاقتراحات...