أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

9 تغريدة 3 قراءة Jul 08, 2024
بين يدي عام هجري جديد
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عُماني
هذه هي الحياة، يوم يعقبه آخر، وعام يتبعه عام، وكل العمر إلى انقضاء، والقبر صندوق العمل، والعقبى لمن اتقى، وها نحن بحمد الله نغادر عاماً هجرياً ونستقبل آخر، عاما مضى بكل ما فيه، ألم وأمل، عسر ويسر،
مضى وقد أودع فيه كل واحد منا سجلاً حافلاً شاهداً - إما له، وإما عليه - ، وسيأتي يوم يراجع فيه ما وثقه بنفسه، (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا).
إن في ذلك اليوم، لا تباغض ولا لوم؛ فالكل مجزي بما قدم، سيراه عياناً أمام ناظريه؛ فطوبى لمن قدم في عامه المتصرم ما يسره ويسعده،
ويا ويلتى لمن قدم خلاف ذلك، نسأل الله السلامة والعافية.
هكذا هي الأعمار، تتناقص، في وسط غفلة من الأكثرين، فكم عدد الذين لا يعرفون عن العام الهجري إلا يوم إجازته، والأصعب من ذلك ما قد يقعون فيه من مخالفات شرعية، حال حساب الأحوال الشرعية، من كفارات، وزكوات،
وطهارات، حال استخدامهم للتأريخ الميلادي، وهذا أمر غير صحيح أبداً، إذ لا بد من احتساب ذلك بالأشهر الهجرية القمرية، قال تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم)،
والأصل أن تأريخهم الهجري هو قلبهم النابض، الذي يذكرهم بتأريخهم المجيد؛ فكم حدثت فيه أحداث عظام.
ما يؤلم النفس، ويدمع القلب دماً قبل العين، نشوء تفكك في الوحدة العربية المسلمة، والذي تؤججه مع الأسف الشديد، قوى غربية وأخرى عربية مسلمة، بدعاوى جاهلية واهية،
والنتيجة الحتمية تسلط الظلم على الحق، وخروج السيطرة من أيدى المسلمين إلى غيرهم.
هنا صيحة إنذار، أما آن للمسلمين لمّ الشّمل، ورأب الصّدع، ألم يكفهم ما حصل فيما مضى من تقتيل، وتشريد، وتهجير، وتجويع، أما أيقظ ذلك فيهم ضميراً، أما قضّ لهم مضجعاً، أما نكّد عليهم عيشاً،
رحم الله نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، وخلفاءه الراشدين من بعده، والصالحين ومن تبعهم بإحسان، حيث كان لا يقر لهم قرار، ولا يهدأ لهم بال، ومسلم يلقى الهوان، في قطر من الأقطار.
كلّ عام والجميع بخير، جعله الله عاماً حافلاً بالنصر والتأييد والرفعة،
وما أروع تلك النفوس السامقة، التي تترفع عن الهنات والزلات، شعارها التسامح والتغاضي، وهو نهج نبوي عظيم؛ فالعمر يمر مرور السحاب، ونحن نسوّف وقت المتاب، ونرجو عفو ربّ الأرباب، إنّ هذا لشيء عجاب، عليه ومن خلال هذا المقال،
أستميحكم عذرا جميعاً، عمّا بدر مني، سواء كان ذلك بقصد، أو بغير قصد، فإنّي أستغفر الله تعالى من ذلك وأتوب إليه، وأسامح من قابلني بمثل ذلك والله خير الغافرين.
هذا ما جال بخاطري فإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان من خطأ فمن نفسي والشّيطان وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه.

جاري تحميل الاقتراحات...