6 تغريدة 3 قراءة Jul 05, 2024
كتب الرّجال ليست موضوعةً للحكم على الأسانيد ولا الأحاديث، بل للحكم على الرّجال الواقعين فيها، فلا أدري لمَ أتعب الشّيخ نفسَه وتلامذته للبحث في تلك الكتب عن التعبير بـ(صحيح السّند) ونحوه؟
ثمّ استدلال الشّيخ بعدم ذلك التعبير في كتب الرّجال على قلّة عناية المتقدِّمين بالأسانيد في الحكم على الحديث شديد الضّعف، لما ذكرتُ من أنَّها ليست موضوعةً للحكم على السّند ولا الحديث أصلاً، فهي موضوعةٌ للحكم على الرّجال =
ولا ثمرةَ لهذا إلا التوسُّل به للحكم على الحديث، ونفس تعبيرات الرّجاليّين دلائلُ على أنَّ ذلك غرضُهم، كالتعبير عن الرّاوي بأنَّه ثقةٌ، أو صحيحُ الرّواية، أو مخلّط، من أنواع الأحكام عليهم المتعلِّقة بضبطهم في الرّواية وصدقهم.
وقد قدَّم الكَشّي في أوَّل كتابه الأخبار الّتي تشدّد على ضرورة النّظر في أحوال الرّجال، الّذين يؤخذُ عنهم، بيانًا لخطَر هذا الباب، فروى مثلاً عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: فلينظُرِ الإنسانُ إلى طعامه، أنَّه قال: إلى علمه الّذي يأخذُه عمَّن يأخذه.
وبوَّب مسلمٌ في أوَّل الصّحيح باب أنَّ الإسناد من الدّين، وذكر فيه خبر ابن سيرين المشهور: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلمّا وقعتِ الفتنةُ قالوا سمّوا لنا رجالكم». ثمَّ يأتي الشّيخ ويقول: في القرن السّابع حدثت محوريَّةُ الطرُق!
والحقّ أنَّ التعويل على المتون في تصحيح الأخبار من الوجوه الاستحسانيّة، الّتي إن صلُحت في مواردَ قليلة عند جماعةٍ من أهل العلم، لا تكون الأصل في ذلك، على قوانين الصّنعة الشرعيّة.
وانظر كلام السيّد محمد جواد الزنجانيّ هنا للفائدة.
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...