24 تغريدة 50 قراءة Jul 06, 2024
بسم الله:
( الخليفي على خُطى أرسطو وابن سينا والرازي )
طالما تبجح الخليفي بمعرفته لنصوص ابن تيمية وطريقته وثرب على مخالفيه بعدم فهمها أو بعدم الأمانة في نقلها
ثم هاهو يأتي بفضيحة لا مرقع لها في قضية من بدهيات طريقة ابن تيمية ومما يعرفه عنه القاصي والداني:
( القدر المشترك الكلي )=
فالخليفي جاء بتأصيل بدعي سبقه به أرسطو وابن سينا والرازي كما سيأتي.
فنفى كون القدر المشترك الكلي لا يوجد إلا في الذهن وأثبت له وجودا خارجيا هو جزء العين والباقي هو خصائص كل عين.
وهذا صلال مبين وجهل عظبم ولوازمه فسادها كبير.
ثم ينسب هذا لابن تيمية ويعتذر للعميري بأن هذا قصده!
=
وهذا من الحهل والبهتان، والعميري يفعم كلام ابن تيمية بل وتأصيله كتأصيله ومع ذلك مطالب ببيان هل ما يذكره عنه الخليفي حق؟
والخليفي أظهر جهله فخلط الحابل بالنابل فلم يفرق بين المطلق بشرط الإطلاق الذي يلزم منه العدم وبين المطلق الكلي الذي يوجد في الأذهان ولا يوجد في الخارج إلا معينا=
المصيبة الخليفي بجهل عظيم في قضية كبيرة بذل فيها ابن تيمية الحهد الكبير جعل كلامه إنما هو مسايرة للمتكلمين وتنزلا في نقاشهم!
هذه القضية أيها السادة قضية مفصلية عند ابن تيمية ومركزية له فيها كتاب مستقل ( لم يوحد ) وكانت حاضرة بكثيرك في غالب مصنفاته وعليها ارتكز في قضايا كثيرة=
فابن تيمية ذكر في مواضع أنه لأهميتها بسط الكلام فيها كثيرا:
تدمرية ١ / ١٢٥
الدرء ٥ / ١٧٩
فهو مثلا لا للحصر ذكرها في:
شرح حديث النزول : ٢ /٣٢ ٢ /٣٧
الفتاوى: ٩ / ٢٩٥، ٣٣ / ١٨٥ ، ٥ / ٢٠١ ، ٥ /٢٠٦ ، ٥ / ٢١٠ ، ٥ / ٣٣٦ ، ٧ / ١٠٨
الجواب الصحيح ٤/ ٣٠٨
تدمرية في مواضع عدة
الصفدية ٢ / ٩=
وابن تيمية يقرر هذا القضية بكلام واضح وأن العقل استفاد المعاني من الحس والشاهد ثم ارتسمت فيه معاني كلة تشترك فيها الأعيان وتتشابه غير أنه لا توجد هذه المعاني الكلية المطلقة إلا في الأذهان ولا يوجد في الخارج إلا ما هو مختص بكل عين.
واقرأ مثلا هنا موضعين من تقريره لهذه القضية
=
وابن تيمية صدر في تقرير هذه القضية عن لغة العرب كما في النص السابق في الفتاوى وفي مواضع أخرى منها:
٣٣ /١٨٥، ٥ /٢١٠، ٥ /٢٠٦، ٧ / ١٠٨ وغيرها
فهكذا وضعت العرب وأبطل بهذا تقسيم اللفظ إلى حقيقة ومجاز.
وكذا صدر عن كلام أئمة السلف ونسبه لهم
قال في الدرء ٥ /١٧٩ :
( وقد نبه له الإمام =
أحمد من أن مسمى الشيء والوجود ونحو ذلك معنى عام كلي تشترك فيه الأشياء كلها ).
وكلامه موجود في الرد على الجهمية والزنادقة ٩٩
وهو كذلك موجود في كلام الأئمة غير أحمد:
الدارمي : نقض ١ /٣٠١، ١ /٣٠٣
ابن خزيمة: توحيد في مواضع ومنها قال:
( وكيف استجزت أن تسمي أهل السنة وأهل المعرفة =
بصفات الله المقدسة مشبهة؟
إذ وصفوا الله بما وصف به نفسه في كتابه بالأشياء التي أسماؤها موجودة في صفات بني آدم بلا تكييف )
ابن منده: توحيد ١ /٢٥٦
الأصبهاني في بيان المحجة ١ /٣٠١
فلم يأت ابن تيمية بجديد وهو الذي فهم السلف لا جهالات الخليفي!
وبكل جرأة ينفي الخليفي أن وجود الكلي=
المطلق موجود فقط في الذهن وينسبه لابن تيمية مع ابن ابن تيمية أعاد وألدى وكرر وقرر وأصل وفصل في هذا امظر مثلا:
الدرء ٥ /٨٣:
( فهذا لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان )
الجواب الصحيح ٤ /٣٠٨ :
(والكلي لا يكون كليا قط إلا في الأذهان لا في الأعيان فيكون مشتركا في الأذهان )
=
الدرء ٥ / ١٣٨:
( وهذا لا يكون إلا في الذهن )
( وإنما توحد في الأذهان لا في الأعيان )
الصفدية ٢ /٩ :
( بين المسمين قدر مشترك هو اتفقا فيه وهو المعنى الكلي العام لكن هذا المعنى الكلي العام لا يكون كليا إلا في الذهن لا في الخارج )
التدمرية ١ /١٢٥ :
( القدر المشترك لا يوجد إلا في =
معينا مقيدا )
وغيرها عندي من النصوص الكثير !
ولعظم هذه القضية اعتمد عليها ابن تيمية في مسائل كبيرة:
فهو ينفي بها التشبيه لأنه معنى كلي قائم بالذهن لا وجد خارجيا له.
ونفى به شبهة التركيب فقال في الدرء ٥ /١٣٨ :
( يقال لهم إنما اشتركا في المطلق الذهني لم يشارك أحدهما الآخر في شيء=
موجود في الخارج حتى يكون في ذلك الموجود تركيل وكل منهما يمتاز عن الآخر بالوجوب الذي يخصه )
ونفي بها المجاز في لغة العرب كما سبق
وألزمهم عن طريقها بقاعدة القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر فقال في الفتاوى ٥ /٢٠٦ :
( وأي شيء قالوه لزمهم فيه من إثبات القدر المشترك نظير =
ما يلزمهم فيما نفوه )
وانظر التدمرية ١ /٤٢
بل نص ابن تيمية على غلط طريقة الخليفي الجاهلة في مواضع:
قال في الجواب الصحيح:
( من قال إنه يوجد في الخارج كليا فقد علط )
وفي الدرء ٥ /١٣٨:
( إنما اشتركا في المطلق الذهني لم يشارك أحدهما الآخر في شيء موجود في الخارج )
وكذلك =
ولازم كلام الخليفي نفي القدر المشترك لأن جعله معينا ينفي كونه كليا ويلزم من هذا عدم معرفة الله
قال ابن تيمية فتاوى ٥ /٢٠٦ :
( وإذا لم تكن أسماء الله متواطئة لم يفهم العباد من أسمائه شيئا أصلا إلا أن يعرفوا ماديختص بذاته وهم لم يعرفوا ما يخص ذاته فلم يعرفوا شيئا )
بل إن إثبات=
القدر المشترك من لوازم الوجود ونفي كونه كليا مطلقا في الذهن نفي لوجود الله
قال في التدمرية ١ /١٢٥ :
(بل إثبات هذا من لوازم الوحود فكل موجودين لابد بينهما من مثل هذا ومن نفى هذا لزمه تعطيل وجود كل موجود ولهذا لما اطلع الأئمة على أن هذا قول الجهمية سموهم معطلة … فإذا نفي القدر =
المشترك مطلقا لزم التعطيل )
وعلى هذا وافق الخليفي الجهمية ويدخل في تسمية السلف لهم معطلة لأن حقيقة قوله وتصريحه أن المعنى المشترك موجود عينا لا ذهنا فتأمل!
وانظر التدمرية ١ /١٨٢
بل يلزم من قوله وقوعه في التشبيه
قال في التدمرية ١ /١٢٥:
( معنى اشتراك الموجودات في أمر من الأمور =
هو تشتبههما من ذلك الوجه)
وابن تيمية خرج من التشبيه المذموم تبعا للسلف بإثبات أن المعنى الكلي المشترك ذهني لا عيني والخليفي جعله عينيا فوقع في التشبيه لزوما!
وفي المنهاج ٢ / ٥٩٥ أن التشبيه المذموم ما يكون في الخصائص ( وهو الحقيقة في الأعيان )
وفي شرح حديث النزول ٢ / ٣٧:
=
( الأسماء والصفات تدل على معنى مشترك كلي يقتضي المواطأة والموافقة والمشابهة ما به تفهم وتثبت هذه المعاني لله)
لكن ابن تيمية تبعا للسلف يجعلها ذهنيا والخليفي تبعا للرازي يجعلها عينا!
وفي نص نفيس يبين ضلال الخليفي يقول في التدمرية ١ /١٠٨ :
=
وفي الفتاوى ٥ /٣٢٨ وما بعدها يبين أن ما قاله الخليفي ( ضلال لا يقع فيه أضعف العوام … حيث طنوا أن الكليات المطلقة ثابتة في الخارج جزءا من المعينات ).
ويبين ابن تيمية أن الخليفي يسير على خطى أرسطوا وابن سينا والرازي حيث جعل المشترك الكلي جزءا من العين في الخارج وتتميز بقدر مفارق=
قال في المنهاج ٢ /٥٨٥:
( وأما الأصل الثاني ( أي طن ثبوت الكليات المشتركة في الخارج ) فمنه غلط الرازي ونحوه فإنه ظن أنه إذا كان هذا موجودا وهذا موجودا والوجود شامل لهما كان بينهما وجود مشترك كلي في الخارج فلابد من مميز يميز هذا عن هذا والمميز هو الحقيقة فيجب أن يكون هناك وجود =
مشترك وحقيقة مميزة )
وقال في الفتاوى ٥ /٢٠٣:
( وإنما توهم هذا من توهمه من أهل المنطق اليوناني ومن اتبعهم حتى ظنوا أن في الخارج ماهيات مطلقة مشتركة بين الأعيان المحسوسة ثم منهم من يجردها عن الأعيان كأفلاطون ومنهم من يقول لا تنفك عن الأعيان كأرسطو وابن سينا والرازي)!
وقال:=
( والمسميان إذا اشتركا في مسمى الوجود والذات والماهية لم يكن بينهما في الخارج أمر مشترك يكون زائدا على خصوصية كل واحد كما يظنه أرسطو وابن سينا والرازي وأمثالهم بل ليس في الخارج موجود مطلق ولا ماهية مطلقة ولاذات مطلقة)
وبهذا تعرف حقيقة فهم الخليفي لكلام السلف وسبق في تعليل =
أفعال الله وفي ( يأتيهم في صورة غير الصورة التي يعرفون ) وفي هذه القضية العظيمة
وتعرف فساد دعواه العريضة وتبجحه بمعرفة كلام ابن تيمية
وتعرف مقدار فهمه لكلام أهل العلم ومعرفته لمعاني ما يقول ولوازمه !
والله الهادي
أعتذر للإطالة حاولت الاختصار قدر الإمكان وتركت كثيرا.

جاري تحميل الاقتراحات...