#ملخَّص
يركّز الكتاب على دراسة نظرة الدراسات الاستشراقية المعاصرة للمذهب الحنبلي، والتي مرّت وتأثرت بعدة مراحل وعوامل، وذلك من خلال دراسة المؤلفات الاستشراقية،والمسائل التي يكثر ورودها فيها.
والهدف الرئيس هو إبراز صورة ”المذهب“ في ضوء دراسات الاستشراق.
#المذهب_الحنبلي
#الاستشراق
يركّز الكتاب على دراسة نظرة الدراسات الاستشراقية المعاصرة للمذهب الحنبلي، والتي مرّت وتأثرت بعدة مراحل وعوامل، وذلك من خلال دراسة المؤلفات الاستشراقية،والمسائل التي يكثر ورودها فيها.
والهدف الرئيس هو إبراز صورة ”المذهب“ في ضوء دراسات الاستشراق.
#المذهب_الحنبلي
#الاستشراق
١- ولتر باتون (١٩٢٨م):
يعتبر كتابه ”أحمد بن حنبل والمحنة“(١٨٩٧م) بداية المرحلة الأولى من الاهتمام الاستشراقي بالمذهب الحنبلي، ويظهر فيه تقديره لأحمد إذ يجعله في مصاف أبطال الإسلام، وراسخ القدم في العلوم الشرعية مع شجاعة أدبية عالية ورباطة جأش، وحذق فطري وبراعة فائقة.
يعتبر كتابه ”أحمد بن حنبل والمحنة“(١٨٩٧م) بداية المرحلة الأولى من الاهتمام الاستشراقي بالمذهب الحنبلي، ويظهر فيه تقديره لأحمد إذ يجعله في مصاف أبطال الإسلام، وراسخ القدم في العلوم الشرعية مع شجاعة أدبية عالية ورباطة جأش، وحذق فطري وبراعة فائقة.
لكنه مع ذلك يتهم أحمد بأمور، منها: تساهله في الحكم على الحديث، والحرفية، والظاهرية مع النصوص، مع غلبة الحدة عليه، ويغلب على آرائه دائماً التقيد وضيق الأفق!
ويلاحظ أنه لم يتطرق للمدرسة الحنبلية إلا في نهاية بحثه (سطرين آخر بحثه!) فكان ذلك عزلاً لأحمد المؤسس عن أتباعه!
كما أنه كان مضطرباً فيما يتعلق في موقفه من أهل الحديث وأهل الرأي.
كما أنه كان مضطرباً فيما يتعلق في موقفه من أهل الحديث وأهل الرأي.
يصف ”باتون“ أحمدَ بأنه "أعظم الشخصات المتميزة في الإسلام الارثذوكسي" بعد وفاة الشافعي، ويقرّع الكتاب الغربيين الذين في الغالب كتبوا بروح معادية للإسلام الأرثذوكسي ولإفراطهم في مدح أهل الرأي المعتزلة.
٢- جولزيهر (١٩٢١م):
عدو المدرسة الحنبلية كما يقول جورج مقدسي!
ويمكن القول إنه يمثل ”مرحلة التنفير“ من المذهب الحنبلي، وله مقالتين حول الحنابلة وإشارات متفرقة في كتبه.
وهو وآخرين وإن أظهروا تقديراً لأحمد، لكن لم يكونوا متلطفين عند التطرق للمدرسة الحنبلية.
عدو المدرسة الحنبلية كما يقول جورج مقدسي!
ويمكن القول إنه يمثل ”مرحلة التنفير“ من المذهب الحنبلي، وله مقالتين حول الحنابلة وإشارات متفرقة في كتبه.
وهو وآخرين وإن أظهروا تقديراً لأحمد، لكن لم يكونوا متلطفين عند التطرق للمدرسة الحنبلية.
فلا يوجد تحريم البدع في أي مذهب من المذاهب المعتبرة بالشكل المتطرف الذي عليه الحال في مدرسة أحمد ولا مكان عندهم للتسامح مع البدع.
هذا الموقف المتشدد من البدع قادهم إلى موقف أكثر تشدداً في عدم قبول الآخر، ولو سار الأمر كما تمناه الحنابلة لأعادوا تطبيق الإسلام إلى ما كان عليه الصحابة.
وكان الحنابلة -مع ذلك- عاجزين أمام الروح الغالبة حتى تغير ذلك تغير شيئاً ما عند ظهور ابن تيمية، ومع ذلك لم يحقق نجاحاً كبيراً.
وكان الحنابلة -مع ذلك- عاجزين أمام الروح الغالبة حتى تغير ذلك تغير شيئاً ما عند ظهور ابن تيمية، ومع ذلك لم يحقق نجاحاً كبيراً.
كما إن الحنابلة أظهروا معارضة صارمة للرأي، وتفسّر القرآن بشكل حرفي فلا يخرجون عن ظاهر التص قيد أنملة ولا يتؤولونه ولا يستنبطون منه. وقد كان أحمد يسير بشكل أكثر قرباً إلى طريقة الظاهرية، بل ثمّ مسائل فاقت فيه الحنبلية المدرسةَ الظاهرية.
٣- دنكن ماكدونلد (١٩٤٣م):
سائراً على خطى جولدزيهر، داعماً له في موقفه من المدرسة الحنبلية، فقد كان كلاهما معارضاً لها.
له كتاب ”التطور العقائدي والتشريعي عند المسلمين“ تعرض فيه إلى أحمد والحنبلية في عدة مواضع.
سائراً على خطى جولدزيهر، داعماً له في موقفه من المدرسة الحنبلية، فقد كان كلاهما معارضاً لها.
له كتاب ”التطور العقائدي والتشريعي عند المسلمين“ تعرض فيه إلى أحمد والحنبلية في عدة مواضع.
يرى أن أحمد من الروّاد في علم العقيدة وأنه بلغ ما بلغ بما تعرض له من المحن مما أوصله إلى درجة الولاية، ولم يدّعِ أنه فقيه مبدع. كما أنه يربط بين أحمد وداود الظاهري من حيث اتجاههما الواضح نحو محافظةٍ صريحة.
أما ”الحنبلية“ -عنده- فلم تقدّم تطوراً يذكر، وتميل نحو التفسير الحرفي والعنف والشغب. وربطوا مذهبهم بالأثر وحاربوا لعدة قرون ”الرأيَ المستقل“!
وتعرض لابن تيمية الذي تمركز دوره في إبقاء الحنبلية حيةً ونقلها إلى الزمن المعاصر، غير مغيّر، وأن أعماله ساعدت على ظهور الحنابلة، وأنه وتلامذته كانوا وراء الانبعاث المعاصر للحنبلية.
وبهذا يظهر صوابية قول مقدسي إن الدراسات الاستشراقية لم تكن معنية بشكل واضح بالمدرسة الحنبلية.
وبهذا يظهر صوابية قول مقدسي إن الدراسات الاستشراقية لم تكن معنية بشكل واضح بالمدرسة الحنبلية.
٤- هنري لاووست (١٩٨٣م):
يمكن القول إنه يمثل مرحلة ”إعادة النظر في الموقف الاستشراقي من المذهب الحنبلي“ فانتقد الاستشراق عدم إعطاء الحنبلية ما تستحقه من العناية، كما إن مواقف الاستشراق من الحنبلية تتسم بالحدّة!
يمكن القول إنه يمثل مرحلة ”إعادة النظر في الموقف الاستشراقي من المذهب الحنبلي“ فانتقد الاستشراق عدم إعطاء الحنبلية ما تستحقه من العناية، كما إن مواقف الاستشراق من الحنبلية تتسم بالحدّة!
واضح جداً إكبار لاووست لأحمد،فيصنفه بـ”إمام بغداد“ و”عالم عقيدةوفقيه ومحدث وأحد أعظم الشخصيات النشطةفي الإسلام“،مؤكداً الأثر الكبير الذي تركه على تطور الإسلام وصحوته الحديثة.
كما يراه ”مجتهداً مستقلاً“ معارضاً لرؤية الطبري بأنه مجرّد محدث لا فقيه (قلت:الزين ما يكمل يا أبا جعفر!).
كما يراه ”مجتهداً مستقلاً“ معارضاً لرؤية الطبري بأنه مجرّد محدث لا فقيه (قلت:الزين ما يكمل يا أبا جعفر!).
كما أنه يرى أن مذهب أحمد الخاص الذي ربما أمكن التوصل إليه من مسائله أكثر بدائية من التفصيلات المتأخرة، إلا أنه يرى أن آراء أحمد كان لها ميزة وضع الأسس الأولى لمنهج المدرسة.
أما ”الحنبلية“ فهي عنده من أهم العوامل التي بلورت الثقافة الإسلامية، بل ومن عوامل المحافظة على الإسلام، وأنه في كل مرة يتعرض فيها الإسلام للخطر الأمني أو السياسي أو الدعوي أو في مبادئة؛ كانت الحنبلية تنهض بدافع تمسكه بالسنة لتقاوم هذا الخطر.
ويرى أن الحنبلية تشكلت كمدرسة في فترة عهد المتوكل إلى تقدم البويهيين وأنهم في فترة البويهيين كانوا مدرسة قوية؛ نشاطاً وعدداً.
وكان للحنبلية أثر حاسم في إحياء المذهب السني، وأنه فط مقدمة الأيدلوجيات التي وُجدت لحماية الخلافة والمذهب السنّي!
وكان للحنبلية أثر حاسم في إحياء المذهب السني، وأنه فط مقدمة الأيدلوجيات التي وُجدت لحماية الخلافة والمذهب السنّي!
ويرى لاووست أن الحنبلية تعرضت أحياناً لقلاقل نتيجة تطرف بعض أتباعها أو حرفية زائدة في تفسير النصوص إما جهلاً أو نوعاً من التحدي!
وأن العصر الذهبي للحنبلية كان القرنين الأخيرين للخلافة العباسية في بغداد.
وبقيت نشطة في سوريا وفلسطين زمن المماليك البحرية، وكان أعظم أئمتها في هذا العصر ابن تيمية الذي يراه قد ترك أثراً عميقاً في تاريخ الحنابلة؛ في تأليفه وتدريسه ونشاطه الشخصي!
وبقيت نشطة في سوريا وفلسطين زمن المماليك البحرية، وكان أعظم أئمتها في هذا العصر ابن تيمية الذي يراه قد ترك أثراً عميقاً في تاريخ الحنابلة؛ في تأليفه وتدريسه ونشاطه الشخصي!
ثم فقدت أهميتها في سوريا وفلسطين زمن الممالك البرية، ربما بسبب عداوتها لمدرسة ابن عربي والاتحادية الذي كان أثرها في تصاعد.
لكن ورغم ”الإضعاف الكبير“ الذي تعرضوا له لكنهم لم يختفوا من الوجود بسبب البنية الاجتماعية التي يقوم عليها المذهب لتمثّله من خلال عوائل عظيمة من الفقهاء.
لكن ورغم ”الإضعاف الكبير“ الذي تعرضوا له لكنهم لم يختفوا من الوجود بسبب البنية الاجتماعية التي يقوم عليها المذهب لتمثّله من خلال عوائل عظيمة من الفقهاء.
وأما زمن امتداد الحكم العثماني إلى سوريا ومصر، فلم تلقى التشجيع أيضاً، لكن وُجد عدد من العلماء الحنابلة في سوريا وفلسطين ومصر، ويرى لاووست أن أعظم ما حدث في هذه المرحلة هو ظهور ”الوهابية“.
٥- جورج مقدسي (٢٠٠٢م):
يمكن أن نعتبرة ”مرحلة تغيير المفاهيم“، وكان على اطلاع واسع بالمذهب الحنبلي بين المستشرقين، وله عدة مصنفات متعلقة بالمذهب أو أحد أعلامه.
ويعتبر كتابه ”الإسلام الحنبلي“ (١٩٨١م) عمل أكاديمي جاد عن الحنبلية، وفيه نقد لمستشرقين مثل باتون وجولدزيهز.
يمكن أن نعتبرة ”مرحلة تغيير المفاهيم“، وكان على اطلاع واسع بالمذهب الحنبلي بين المستشرقين، وله عدة مصنفات متعلقة بالمذهب أو أحد أعلامه.
ويعتبر كتابه ”الإسلام الحنبلي“ (١٩٨١م) عمل أكاديمي جاد عن الحنبلية، وفيه نقد لمستشرقين مثل باتون وجولدزيهز.
ويرى مقدسي أنه عند النظر للحنابلة كمذهب فقهي فإن المذهب يحتل أهمية متواضعة، لكن إذا نظرنا إلى أهميتها كقوة عقدية فإنه يجب إعطاءها موقعاً متميزاً جداً في حركة ”أهل الحديث“ المهمة!
وبيّن أن المدرسة الحنبلية هي الوحيدة في تميزها بمذهب فقهي وعقدي واحد.
وبيّن أن المدرسة الحنبلية هي الوحيدة في تميزها بمذهب فقهي وعقدي واحد.
ويقرر مقدسي أنه على النقيض من الزعم تلذي يقرر أن المذهب الحنبلي وُجد على ”طرف“ الإسلام، فإن هذا المذهب يقع في عين الوسط من الأمة الإسلامية، وأن الحنبلية ترى نفسها كالحامي لتراث النبي ﷺ، ووجدت نفسها فط طليعة حركة أهل الحديث.
يمثل مقدسي مرحلة تغييرية في إطار الاهتمام الاستشراقي بالمذهب الحنبلي نجد أثرها في بعض المصادر الاستشراقية، لكن رغم ذلك ما تزال النظرة الاستشراقية للحنبلية واضحة التأثر بآراء جولدزيهر.
٦-كرستوفر مليشرت:
ركّز في كتابه ”تكوين المدارس الفقهيةالسنيّة“ على تكوين المدارس الفقهيةومنها المدرسةالحنبلية.
ويحدد عناصر تكوين هذه المدارس:
أ/تشكيلةمن الآراء.
ب/تشكيلةمن الاتباع.
ج/وسائل نقل المعلومة.
وبالتالي هذا ردّ على ماكدونلد -المتأثر بجولدزيهر- أن إمام المدرسة أسس مدرسته!
ركّز في كتابه ”تكوين المدارس الفقهيةالسنيّة“ على تكوين المدارس الفقهيةومنها المدرسةالحنبلية.
ويحدد عناصر تكوين هذه المدارس:
أ/تشكيلةمن الآراء.
ب/تشكيلةمن الاتباع.
ج/وسائل نقل المعلومة.
وبالتالي هذا ردّ على ماكدونلد -المتأثر بجولدزيهر- أن إمام المدرسة أسس مدرسته!
ويرى أن المدرسة الحنبلية تكونت على مرحلتين:
١- أعمال أتباع أحمد المباشرين الذين جمعوا رواياته الفقهية (رغم معارضة أحمد لهذا العمل).
٢- أعمال أبي بكر الخلال الذي يعتبر مليشرت ”مؤسس المدرسة الحنبلية“.
١- أعمال أتباع أحمد المباشرين الذين جمعوا رواياته الفقهية (رغم معارضة أحمد لهذا العمل).
٢- أعمال أبي بكر الخلال الذي يعتبر مليشرت ”مؤسس المدرسة الحنبلية“.
وكان أهم جزء لتكوين مدرسة حنبلية هو ”جمع أقوال أحمد“ وهو ما قام به الخلال، وكان -أيضاً- ترأس الخلال لحلقة علمية فقهية في المسجد تطوراً جديداً للحنابلة الذين لم يعتادوا الدروس العلمية المتخصصة في الفقه! وقاد إلى زيادة معارضة أهل الحديث!
ويرى أن فقه الخلال قاد إلى ظهور ابن تيمية وبقاء حيوية الحنابلة إلى العصر الحاضر. وأن الخلال كان أكثر تسامحاً تجاه الشافعي ومدرسته من أهل الحديث المتقدمين.
٧- نمرود هوفتس:
كتب ”أحمد بن حنبل وتكوين الأرثذوكس السني“ وكان مما تعرض له؛ دور الخلال وأنه كان أكثر الحنابلة أهمية ونشاطاً في القرن التالي لأحمد ويثمّن ما قدّمه لتكوين المذهب.
كتب ”أحمد بن حنبل وتكوين الأرثذوكس السني“ وكان مما تعرض له؛ دور الخلال وأنه كان أكثر الحنابلة أهمية ونشاطاً في القرن التالي لأحمد ويثمّن ما قدّمه لتكوين المذهب.
وكان الحنابلة جزء من مدرسة أهل الحديث قبل أن تنقسم إلى حنابلة وشافعية، وذلك بسبب مسائل متعلقة بالرأي وحدود استخدامه، وكذلك بعض المسائل العقدية بعد المحنة (= النقاش الحاد حول لفظ القرآن).
كان أحمد متفقاً مع الشافعي في حجية القياس لكنه يختلف معه في حدود استخدامه، وأن أحمد يميل نحو الاعتماد على عمل الصحابة والتابعين بينما اعتمد الشافعي القياس.
وذكر أن الحنابلة بعد أحمد أعرضوا بشكل تدريجي عن حساسية أحمد تجاه القياس ومن ثم وُجدت نزعة للعمل به انتهت بقبوله بشكل تام في القرن السابع في مصنفات ابن قدامة وابن تيمية!
وانتهى الجزء الأول من كتاب «المذهب الحنبلي في ضوء دراسات استشراقية معاصرة».
وانتهى الجزء الأول من كتاب «المذهب الحنبلي في ضوء دراسات استشراقية معاصرة».
جاري تحميل الاقتراحات...