أنتم تنتقدون عنصرية الأتراك الآن ولكن تذكروا أن هؤلاء تربوا على خطاب انعزالي قومي يبجّل الذات ويحتقر الآخر وهو عين الخطاب الوطني الشعبوي المنتشر اليوم في مواقع التواصل، باختصار ستصبح الشعوب العربية أسوأ منهم في المستقبل إن لم يثقف عقلاء الناس هذا الجيل وينكر على الخطاب العنصري=
لأن آفة هذا الخطاب أن يبني على فكرة الوطنية المغلفة بمعاني أخلاقية مثل قيم الوفاء والولاء فيشعر من يتبناها بأنه يقوم بفعل نبيل ويدافع عن شرف أرضه ومن هم حوله يعاملونه معاملة البطل الوطني وفي هذه اللحظة التي يتحول فيها الفعل العنصري الهمجي لبطولة صوت العقل سيداس بأقدام العامة=
وسيتحول الخطاب العاقل الأخلاقي الذي ينبذ العنصرية والعدوانية اتجاه الآخرين لفعل من أفعال الخيانة والغدر فيهاجم و ينبذ ويرمى بالحجر، مثلما يعامل عقلاء الأتراك اليوم كخونة وتكال إليهم التهم والشتائم من قبل المتطرفين.
ولن يقف الأمر عند حدود الوطن لأن العنصري البطل حين يكثر الأبطال حوله سيبحث عن ما يميزه فيخلق سرديات وطنية قائمة على أصلانية فئةواحدة من فئات المجتمع ويخلق عنصرية أقسى وأشد داخل الوطن الواحد ولا يخفى أن نتيجة هذا هو تفكك مجتمع الدولة الواحدة بل وتصبح المواطنة مواطنات متفتتة داخليا
سبحان الله على الرغم من بساطة الكلام إلا أننا بحاجة لتقييده بأن الكلام لا يتعلق بشعب معين.
جاري تحميل الاقتراحات...