1
كيف بالسلامة ،
لمن ليست له إقامة ،
وشر من المصيبة سوء الخلف ،
وكل مجموع إِلَى تلف ..
عاش الأوس بن حارثة دهرا وليس له ولد إلا مالك ،
وكان لأخيه الخزرج خمسة : عمرو وعوف وجشم والحارث وكعب ،
كيف بالسلامة ،
لمن ليست له إقامة ،
وشر من المصيبة سوء الخلف ،
وكل مجموع إِلَى تلف ..
عاش الأوس بن حارثة دهرا وليس له ولد إلا مالك ،
وكان لأخيه الخزرج خمسة : عمرو وعوف وجشم والحارث وكعب ،
2
فلما حضره الموت قَالَ له قومه : قد كنا نأمرك بالتزوج فِي شبابك فلم تزوج حتى حضرك الموت ،
فقَالَ الأوس :
لم يهلك هالك ترك مثل مالك ،
وإن كان الخزرج ذا عدد ،
وليس لمالك ولد ،
فلعل الذي استخرج العذق من الجريمة
(العذق : النخلة نفسها بلغة أهل الحجاز و الجريمة : النواة) ،
فلما حضره الموت قَالَ له قومه : قد كنا نأمرك بالتزوج فِي شبابك فلم تزوج حتى حضرك الموت ،
فقَالَ الأوس :
لم يهلك هالك ترك مثل مالك ،
وإن كان الخزرج ذا عدد ،
وليس لمالك ولد ،
فلعل الذي استخرج العذق من الجريمة
(العذق : النخلة نفسها بلغة أهل الحجاز و الجريمة : النواة) ،
3
أن يجعل لمالك نسلا ،
ورجالا بسلا (الشجعان ).
يا مالك ،
المنية ولا الدنية ،
والعتاب قبل العقاب ،
والتجلد ولا التبلد.
واعلم أن القبر خير من الفقر ،
وشر شارب المشتف ( وهي البقية تبقي فِي الإناء.) ،
أن يجعل لمالك نسلا ،
ورجالا بسلا (الشجعان ).
يا مالك ،
المنية ولا الدنية ،
والعتاب قبل العقاب ،
والتجلد ولا التبلد.
واعلم أن القبر خير من الفقر ،
وشر شارب المشتف ( وهي البقية تبقي فِي الإناء.) ،
4
وأقبح طاعم المقتف ( الآخذ بعجلة) ،
وذهاب البصر ، خير من خير من كثير من النظر ،
ومن كرم الكريم الدفاع عَنِ الحريم ،
ومن قل ذل ، ومن أمر فل ،
وخير الغني القناعة ،
وشر الفقر الضراعة ،.
وأقبح طاعم المقتف ( الآخذ بعجلة) ،
وذهاب البصر ، خير من خير من كثير من النظر ،
ومن كرم الكريم الدفاع عَنِ الحريم ،
ومن قل ذل ، ومن أمر فل ،
وخير الغني القناعة ،
وشر الفقر الضراعة ،.
5
والدهر يومان ،
فيوم لك ويوم عليك ،
فإذا كان لك فلا تبطر ،
وإذا كان عليك فاصبر ،
فكلاهما سينحسر ،
فإنما تعز من ترى ،
ويعزك من لا تري ،
ولو كان الموت يشتري لسلم منه أهل الدنيا ،
ولكن الناس فيه مستوون :
والدهر يومان ،
فيوم لك ويوم عليك ،
فإذا كان لك فلا تبطر ،
وإذا كان عليك فاصبر ،
فكلاهما سينحسر ،
فإنما تعز من ترى ،
ويعزك من لا تري ،
ولو كان الموت يشتري لسلم منه أهل الدنيا ،
ولكن الناس فيه مستوون :
6
الشريف الأبلج (حسن الوجه ) ،
واللئيم المعلهج ( المتناهي فِي الدناءة واللؤم ، وهو اللئيم فِي نفسه وآبائه ) ،
والموت المفيت
( الذي يفوِّت على الإنسان متع الحياة)
خير من أن يُقَال لك : هبيت
( الأحمق الضعيف ) ،
الشريف الأبلج (حسن الوجه ) ،
واللئيم المعلهج ( المتناهي فِي الدناءة واللؤم ، وهو اللئيم فِي نفسه وآبائه ) ،
والموت المفيت
( الذي يفوِّت على الإنسان متع الحياة)
خير من أن يُقَال لك : هبيت
( الأحمق الضعيف ) ،
7
وكيف بالسلامة ،
لمن ليست له إقامة ،
وشر من المصيبة سوء الخلف ،
وكل مجموع إِلَى تلف ..
انتهى ..
@rattibha
وكيف بالسلامة ،
لمن ليست له إقامة ،
وشر من المصيبة سوء الخلف ،
وكل مجموع إِلَى تلف ..
انتهى ..
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...