خالد العجمي
خالد العجمي

@KhaledfAlajmi

20 تغريدة 5 قراءة Jul 02, 2024
#ثريد:📝
من حافلات فليكس ذات الرائحة النتنة إلى مدير قسم الكشافة الجديد لنادي الأهلي السعودي.
قبل 10 سنوات، كان يسافر عبر أوروبا في حافلات فليكس لإعداد التقارير عن اللاعبين واليوم هو يعمل في الأهلي. كيف حصل إذن على وظيفة مثل هذه على الرغم من أنه لم يكن لاعبًا محترفًا من قبل؟
يُعلق إيساي: "عندما تتسكع في صالون الحلاقة لمدة طويلة للغاية، عاجلاً أم آجلاً ستحصل على قصة شعر".
في البداية، حاول إيساي كثيرًا الدخول في مجال كرة القدم الإحترافية لكنه لم يتمكن من فعل ذلك. وفي آواخر عام 2015، هو سأل توماس خالنيغ كشاف نادي ايندهوفن الهولندي عما إذا كان بإمكانه الذهاب معه لمشاهدة المباريات وإكتساب المزيد من الخبرة والتعلم منه ومساعدته كذلك أم لا؟
لم تكن لدى توماس أي مشكلة في ذلك، لكنه أخبر إيساي بأنه لن يتمكن من يأخذه معه على حساب أو نفقة النادي. إيساي لم يُمانع في ذلك، ثم سافر فورًا على متن حافلة فليكس لمدة 17 ساعة في رحلته الإسكتشافية الأولى على الإطلاق.
لقد وصل في الساعة 9 صباحًا، وألتقى بتوماس في الساعة 10 صباحًا، ثم شاهد الإثنين 3 مباريات في غضون يومين وكتبوا تقاريرهم عنها في المساء، وبعد ذلك عاد إيساي في الحافلة مجددًا ولمدة 17 ساعة للعودة إلى عمله الطبيعي في يوم الاثنين، ومن هنا بدأت رحلته نحو كرة القدم الإحترافية بشكل فعلي.
لعبة تشامبيونشيب مانجر والبدايات..
لقد بدأ كل شيء عندما كان إيساي يبلغ من العمر 12 عامًا. في ذلك الوقت كان يحب لعبة تشامبيونشيب مانجر كثيرًا، وكادت أن تدمر حياتها لأنه كان يلعبها طوال الليل، وحتى عندما لا يعرف أي إجابة في الإختبارات المدرسية، كان يكتب إسم أحد اللاعبين الذي يعرفهم من اللعبة في الفراغ! 😂
بعد التخرج من المرحلة الثانوية، درس إيساي علم النفس في جامعة إراسموس، وقضى كل دقيقة فراغ في نفس الوقت بكرة القدم، وشاهد عددًا ضخمًا جدًا من المباريات وإحتفظ بكل تقرير كتبه عن أي لاعب. وإذا وجد مدربًا مثيرًا للإهتمام بالقرب منه، كان يذهب إلى ملعب التدريبات ليشاهد الحصة التدريبية.
تجربة نادي دوردريخت..
عندما جاء إيساي للعيش في دوردريخت، شعر أن نادي المدينة سيكون مكانًا مثاليًا له لكسب الخبرة.
يُعلق إيساي ضاحكًا: "لقد أزعجت مدير الكرة ماركو قليلاً بإرسال الكثير من إقتراحات اللاعبين إليه".
إيساي لم يزعج ماركو فحسب، بل أزعج خليفته بيتر أيضًا بالرسائل المستمرة والنصائح حول اللاعبين حتى شعر المدير الجديد بالفضول حيال هذا الشاب المزعج وطلب منه أن يأتي للنادي ليجري معه مقابلة.
لقد وافق النادي على ضم إيساي بعد تلك المقابلة، وأصبح الشاب في البداية مساعدًا لمدرب فريق U14، وسرعان ما أدرك بيتر أن لدى هذا الشاب الكثير ليقدمه.
لم يستطع النادي دفع فلس واحد لإيساي، لكنه منحه الفرصة ليتعلم ويتطور أكثر ويكتسب الخبرة، حتى بدأ الشاب في التدرج في النادي وعمل على تحليل المنافسين للفريق الأول، وساعد في تدريب فرق الشباب، كما ساهم في تطوير الكثير من اللاعبين في المراحل السنية بفضل خلفيته الكبيرة في علم النفس.
في الوقت نفسه، واصل إيساي تقديم إقتراحاته بخصوص اللاعبين، وعمل في هذا النادي الصغير لمدة 5 سنوات دون أن يتقاضى فلسًا واحدًا أو شيء من هذا القبيل.
شيئًا فشيئاً، إيساي أصبح شخصًا مهمًا جدًا في نادي دوردريخت - لدرجة أن مدرب الفريق الأول كان يسأله أحيانًا عن رأيه في التشكيلة.
إيساي سحر المسؤولين في نادي دوردريخت، خصوصًا بمعرفته للكثير من اللاعبين وعنهم أيضًا. ذات يوم دخل المدير بيتر إلى مكتب الطاقم الفني وكان المدرب حينها يرغب بالحصول على لاعب وسط جديد، ثم أخبره بيتر بأن نادي تشيلسي الإنجليزي قد عرض عليه لاعبًا سبق له وأن لعب في هولندا من قبل.
لقد سأل المدرب عن إسم اللاعب، لكن بيتر لم يتذكره. ثم تدخل إيساي وقال: هل هو كيلي سكوت؟. بيتر ذهب للتحقق من ذلك، وبالفعل كان سكوت هو اللاعب المعني. لقد نظر إليه المدرب حينها وهو مندهش ثم قال: اللعنة، كيف عرفت ذلك؟
بعد هذه التجربة، ذهب إيساي للعمل في نادي فيليم الهولندي ككشاف وكمدرب لفريق U19 أيضًا، كما أنه كان يعمل في نفس الوقت كعالم نفسي خارج النادي بدوام كامل.
وفي بداية عام 2020، إيساي أصبح رئيسًا لقسم الكشافة في نادي شارلوت الأمريكي وكانت مهامة في النادي هي كالتالي:
1. تدريب الكشافين الجدد.
2. القيام بتقييم آخر للاعبين الذين تم إستكشافهم من قبل كشافي النادي مع ضرورة النظر أيضًا إلى سلوكهم بعيدًا عن الجوانب الفنية والتكتيكية.
إيساي ينظر إلى ما يفعله هؤلاء اللاعبون بعد فقدانهم للكرة؟ وكيف يتفاعلون مع تعليمات المدربين والزملاء؟ وكيف يتدربون في النادي؟ ثم يدرس لغة أجسادهم، وأخيرًا يجمع ويحلل المقابلات التي أجروها من قبل ويقوم بنفس الأمر مع حساباتهم في وسائل التواصل الإجتماعي للتأكد من كل شي.
ما الذي يفضله إيساي، مشاهدة اللاعبين من الملعب أم الإكتفاء بمتابعتهم عن بعد؟
بالنسبة لإيساي، من المهم جدًا مشاهدة اللاعب من الملعب وعدم الإكتفاء بمشاهدة اللاعب عبر الفيديو حتى لا تفوت مشاهدة بعض الأشياء مثل سلوك قلب الدفاع.
من المعروف أن كاميرا النقل التلفزيوني تتبع الكرة فقط، ولهذا السبب لن يتمكن إيساي أو أي كشاف كثيرًا من مشاهدة طريقة تمركز المدافع قبل قيامه بالتدخل - الذي عادةً سنراه على التلفاز لكننا لن نرى ما يسبق هذا التدخل.
في النهاية، أعلم أن الكثير من الناس يرغبون بمعرفة أسماء اللاعبين الذين اكتشفهم إيساي من قبل لكن إيساي نفسه يرفض ذكر أسماءهم لسبب بسيط: هو يعتبر أن هذا العمل "الإستكشاف" عملًا جماعي وليس عملًا فردي.

جاري تحميل الاقتراحات...