إلـيَـاس
إلـيَـاس

@iElias_M

10 تغريدة 6 قراءة Jul 01, 2024
الحلقة الثالثة || الطاحونة المُشتعلة
”سرعان ما سينسون السبب الأساسي لنشوب الحرب“.
#آل_التنين
#HouseOfTheDragon
ملكةٌ لم تكن حقًا…
في مثل هذه الحرب التي يختلط بها الحق والباطل تتسيد السردية الموقف، فمن يملك السبب والأسلوب يفوز بالحرب والقلوب.
فما هو سبب هذه الحرب…؟
رينيرا تُجادل وتقول سلبوا عرشي، فترُد رينيس الحكيمة قائلةً أعرشك السبب أم قطع رأس الطفل چهيريس، أو ربما قتل أيموند للوسيرس، بل قد يكون السبب اقتلاع لوسيرس لعين أيموند، فلا وجود للحقائق فقط هناك تفسيرات.
معادلة هذا الصراع بسيطة جدًا؛ من يُسيطر على السردية يُسيطر على الحرب، ومن يُسيطر على الحرب يفوز، ومن يفوز يكتب التاريخ.
لدي تصور ما عمَّا يحاول صُنَّاع العمل فعله في كتابة شخصية كريستون كول، يحاولون تقديم كريستون واندفاعه للحرب كوسيلة للتكفير عن خطاياه والبحث عن الخلاص، نعم، قد يبدو أساسًا واندفاعًا غامضًا بل ومُتناقض، ولكن سأحكم عندما أرى النهاية.
راقني حقًا تتابع اللقطات هُنا ،أريك وإريك معًا في قبرٍ واحد واللقطة التالية ينظر بها كريستون إلى الأسفل كنايةً عن الأسى والخيبة؛ وكأنه ينظر إلى ما اقترفته يداه فهو بعد كل شيء أصبح "يدًا" لملك الممالك.
محور دايمون في هارنهال كان مميزًا ومثيرًا للاهتمام، تلك الهلوسات والطبيعة الموُّحشة لذلك المكان والتي لك أن تتخيل أنها جعلت عينا أشرس أطراف هذه الحرب تكاد تدمع للمرة الأولى عندما رأى رينيرا الصغيرة تجلس هناك حاملةً خطاياه بين يديها.
ظهور جميل لرينيرا الصغيرة وكأنه تذكيرٌ لدايمون عن طبيعته التي تصول وتجول بلا رادعٍ أو مانع وخطاياه التي ما هي إلا أحمالٌ على عاتق الآخرين.
كذلك ظهور أليس ريڤرز الغامض يجعلني أتطلع لمستقبل هذه الشخصية، وآمل أن يتم تقديمها بشكلٍ يتسق مع الأحداث بلا مبالغات تهدم غاياتها.
لفت نظري ذلك التحول المثير للاهتمام في شخصية وفلسفة كورليس الذي لطالما كان غير مهتمٍ بأصالة وريثِه؛ فكان موافقًا بالفعل على لوسيرس كوريثٍ له، ولكن نجد أن تلك الفلسفة تبدلت الآن وأصبح يبحث عن الجدارة. ربما أن كورليس كان أول من تعلم الدرس بعد كل شيء، ورأى أن ما حدث للممالك قد يحدث لإرثه العظيم بعد مماتِه في حال لم يُقدم الجدارة لتولي الإمارة.
هنالك مثل صيني نصه كالتالي: ”ثلاث أشخاص يصنعون نمرًا“.
هو تعبيرٌ مجازي يصف طبيعة الشائعات وكيف أن اقتناع وتبني جمهور بسيط من الناس لها قادرٌ على بثِّ الحياة فيها وجعلها حقيقة في نظر الآخرين.
لاريس يتلاعب على هذا الوتر، وتر القيل والقال، فهو المصدَر والمصدِّر، ولكن أهدافه غامضة حقًا، وأعتقد أننا بحاجة إلى مشاهد توضح لن أقول نوايا الشخصية ولكن جزءً من نوايا وطموحات لاريس، هل يطمح للمكانة أو الحصانة أم يخطط للخيانة، لا أحد يعلم…!
الحوار الذي جمع الملكتان، الأم والابنة كان جميلًا ويعكس طبيعة الحزن والأسى والألم، ويعكس أيضًا مدى غرابة شخصية هيلينا وكيف أن الإنكار والتقبُّل قد يكون في بعض الأحيان أسلوبٌ للتعبير عن الحزن، فثق تمامًا أن الأُم بطبيعتها لن تنسى ولن تغفر ما حلَّ بأبنائها.
لفت نظري ما قالته هيلينا لوالدتها وعن مسامحتِها؛ عندما تجد ابنةً تُسامح والدتها، لا العكس، فاعلم عندها أنك تتعامل مع منظومةٍ أُسرية مُختلة وعلاقة بُنيت على إهمالٍ وتجاهل.
بالنسبة لمعركة الطاحونة المُشتعلة فأعجز عن فهم سبب حذفها وتقديمها بشكلٍ عابر ومُوجز؛ فنحن نتحدث عن حربٍ داخل حرب، عداءٌ ممتدٌ لأجيال، وأطراف الحرب تم تقديمهم بالفعل خلال الموسم الأول، فلا وجود لسببٍ يمنعهم من تقديم المعركة.
قبل الختام، فلا سلام بعد الصِدام…
ربما لم يرق للبعض مشهد أليسنت ورينيرا ولكنه راقني، فكان يعكس الأساس الهش الذي قُرعت طبول الحرب لأجله. وتنكُّر رينيرا بزي قديسة وأليسنت بزي عفيفة يعكس تناقضًا صارخًا ومُذهلًا لطبيعتهما؛ فنحن نتحدث عن حربٍ أساسُها المظاهر وجوهرُها الفساد الأخلاقي.
ختامًا، يقول پيتر بايليش لا تُقاتل شمالًا أو جنوبًا، بل قاتِل في كل معركة أينما كانت دائمًا في عقلك.
كالعادة، شكرًا لكم على القراءة، وللحديث بقية مع حلقة الأسبوع المُقبل والتي سيرقص بها الخُضر والسُود معًا.♥️

جاري تحميل الاقتراحات...