عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

17 تغريدة 2 قراءة Jun 30, 2024
🏮الهجرة إلى الهلاك..
منذ ١٩٢٠ مع نجاح الثورة البلشفية في التخلي عن الماركسية الكلاسيكية، التي تظل تنتظر قيام الثورات التلقائية الذاتية دون تدخل واستثارة، والتحول عن تلك العقيدة إلى السعي في تأجيج واستثارة الثورات، فقد أدركوا أنهم يريدون فرض ديانة مناقضة للفطرة والطبيعة،
١\١٨
إلا أن الجذور الباطنية القديمة للماركسية (الهيرميسية) تعتقد وجود فئة بشرية تدرك ألوهيتها وقدرتها على تغيير طبائع سائر البشرية.
وإذا فهمنا ذلك استطعنا فهم دوافعم في خلق منظومة "مراقبين مفوضين" (Commisars)، موزعين على جميع المؤسسات المدنية والعسكرية والتعليمية والأهلية،
٢\١٨
يقومون بمهمة رهبان الديانة الذين يعملون على فرض تعاليمها بالقوة ورفع التقارير عن المخالفين، ليقرر الحزب الشيوعي الحاكم العقوبات التي تصل إلى الإعدام، ذلك الإعدام الذي كان أرحم من اعتقالهم في سجون التعذيب والأشغال الشاقة المسماه "الجولاج" الرهيبة،
٣\١٨
التي سجن فيها ما يزيد عن ١٨ مليون سوفييتي، وتوفي فيها ١,٦ مليون، والتي كتب عنها أحد الناجين، الكسندر سولزيلتسن، كتابه (أرخبيل الجولاج)، لأنها لما صُوِّرتْ من الفضاء بدت كما يبدو الأرخبيل البحري لكثرتها وتشابكها.
ومجموع من مات نتيجة تلك الأيديلوجية السوفييتية بين ٢٠ و ٤٠ مليونا.
٤\١٨
تلك التجربة السوفييتية وكذلك النازية الألمانية والماوية الصينية وغيرها من مشاريع إعادة الهندسة المجتمعية وفرض تغيير السلوك البشري جبرا، والتي أبادت ما يزيد عن ١٢٠ مليون إنسان خلال قرن واحد، لم تكن سوى تجارب لنظريات فلسفية ودينية باطنية غربية تبلورت وتطورت في أوروبا الغربية.
٥\١٨
اليوم، وعلى يد الغرب، تتكرر ذات التجربة من قبل ذرية أولئك السالفين ولكن بمصطلحات وتعابير محدَّثة، وكأنما هي أفكارٌ جديدةٌ إنسانيةٌ رؤوفة.
فأعادوا بلورة النظريات الماركسية الأساسية في صورة نظريات كالنظرية النقدية، ونظرية التقاطعية، والعدالة البيئية، ونظريات أخرى لا حصر لها،
٦\١٨
والتي تم إعادة هيكلتها ضمن مؤشر DEI التنوع والإنصاف والشمول، مؤشر ESG الحوكمة البيئية والاجتماعية، وغيرها من المؤشرات.
ورغم أن حقيقة هذه التعاليم الباطنية هي قص ولصق من التعاليم السابقة المناقضة للفطرة البشرية، والمجربة بكل نتائجها المدمرة الفظيعة،
٧\١٨
إلا أن "نخب" اليوم هؤلاء يحملون نفس عقيدة أسلافهم التي يرون أنفسهم من خلالها طبقةً بشرية نخبوية خاصة مهمّتُها "تحسين" الفطرة والسعي الجبري في تغيير سلوك البشرية جمعاء.
فاعتمدوا نفس أدوات أسلافهم، ومنها نشر "المراقبين المفوضين" في كل المؤسسات الحكومية والتعلمية والتجارية،
٨\١٨
ويسمَّون اليوم "مسؤولو التنوع" (Diversity Officials)، ليراقبوا مدى الإذعان لتلك التعاليم ويرفعوا التقارير حولها.
إلا أن الفرق اليوم هو أن العقوبات تتولى تنفيذها البنوك الغربية الكبرى المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي،
٩\١٨
وغيرها من المؤسسات الدولية التي أسسها الاشتراكيون الفابيون ونخب الطاولة المستديرة ونخبيو الإمبراطورية الأنجلو أمريكية.
وقد نجحوا في مد وتوسيع هذه المنظومة الرقابية إلى حد استحداث مكاتب لـ "مراقبي ESG" داخل شركات كبرى حول العالم ومنها في المنطقة العربية.
١٠\١٨
والكلام يطول ولا حصر له رغم سعيي الحثيث في محاولة تجلية الصورة قدر المستطاع.
والمدهش تماماً أنه في مقابل ذلك الواقع الغربي العبوس الجشع، أجد عميلا رخيصا مثل هذا الأخرق 👇، يؤدي مسرحية "دينية" هزلية، ثم يعلن فرحته العارمة بوجوده آمنا في أحضان ذلك اليسار الماركسي الغربي.
١٢\١٨
إن كل عاقل يدرك أن كل معارض أجنبي يأكل وينام داخل الحدود الغربية فإنما تعده الاستخبارات الغربية أصلاً من أصولها الاستخباراتية، وعميلاً منفذاً لأجنداتها ومواليا لها أقسم افتراضيا على الوفاء لأيديولوجيتها اليسارية.
لذلك فإن العقلاء لا يستغربون حينما ينشر هذا الأخرق منشورا..
١٣\١٨
..يتصدر فيه للفتوى بأن الانضمام للأيديولوجية الجندارانية وديانة الشذوذ (Queer) في الغرب والدعوة إليها وممارسة طقوسهم وانحرافاتهم وانحلالهم، هو خير للمسلم من حياته الآمنة المستقرة بين أهله المؤمنين في بلد التوحيد.
١٤\١٨
ومهما بلغ أمره شناعة فإن العاقل لا يستغرب على عميل مثله أن يصدر أيضاً بيانا بلغة ماركسية محضة.
بيان تضمن:
•شرعنة هروب القاصرين من بلدانهم.
•الإقرار بنظرية الشذوذ (Queer Theory) حيث استخدم ضمير المؤنث رغم أنه يحكي عن ذكرٍ قاصرٍ كان مشوشاً ومتوهما، إلا أن هذا الأخرق..
١٥\١٨
قد تبنى فلسفة ما بعد الحداثة التي تنفي وجود الحقائق الموضوعية، وأن حقيقة الإنسان لا يقررها سوى الإنسان ذاته، فإذا قال الذكر أنا أنثى تصبح الحقيقة أنه أنثى، وإذا قال المسن إني صبي فإنه في الحقيقة صبي، وهكذا دواليك.
• لقد تجاوز مجرد شرعنة الشذوذ إلى شرعنة حرق المصحف..
١٦\١٨
فقد تجرأ على الله بالقول بأن هروب القاصر من وطنه الإسلامي إلى الغرب الماركسي وانضمامه لمجتمعات الشذوذ والانحلال الجنسي هناك، وانخراطه في طقوس حرق المصحف الشيطانية، هو خير له من بقائه مسلماً على فطرته بين أهله في وطنه ومجتمعه المسلم.
١٧\١٨
وإني لم أجد ما أستخلصه من كل ذلك أهم من وجوب الشكر المستمر لله قولا وعملا على الهداية والثبات والوعي، وعلى هذا الوطن الطاهر وقيادته الحامية للفطرة، وعدم الاغترار الشخصي، وسؤال الله العافية دوما.
١٨\١٨

جاري تحميل الاقتراحات...