نعم هكذا بكل بساطة.
لم يجعل الله المعجزة على وفق ما يطلبه كفار قريش وأقوام الأنبياء حتى لا تكون حجة قاهرة وحاسمة وواضحة كوضوح الشمس، لابد أن تكون محتملة وفيها صعوبة !
لمَ هذا ؟
حتى يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء !
لم يجعل الله المعجزة على وفق ما يطلبه كفار قريش وأقوام الأنبياء حتى لا تكون حجة قاهرة وحاسمة وواضحة كوضوح الشمس، لابد أن تكون محتملة وفيها صعوبة !
لمَ هذا ؟
حتى يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء !
وما علاقة هذا بسؤال السائل : لماذا لم يرد ذكر سيدنا علي رضي الله عنه في القرآن أيها البارع النظار ؟
أن من يطالبنا بدليل من القرآن يطالبنا بدليل من اقتراحه، ومن يطالب بهذا يريد ان تكون الحجة واضحة ولو كانت واضحة لآمن بها كل الناس والله لا يريدها أن تكون واضحة؛
أن من يطالبنا بدليل من القرآن يطالبنا بدليل من اقتراحه، ومن يطالب بهذا يريد ان تكون الحجة واضحة ولو كانت واضحة لآمن بها كل الناس والله لا يريدها أن تكون واضحة؛
بل يريد أن يضل بها من يشاء ويهدي من يشاء وإلا لكانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله واضحة، وهي ليست كذلك وأضل بها أقوامهم، فيكون المحصل من هذا أن الدليل على إمامة سيدنا علي لا يجب أن يكون واضحاً وحاسماً حتى يتأتى الاختبار،
وبه ينقي الله الأمة من النواصب، الذين ملؤوا الأمة حتى صار الشيعة فيها كالشوائب !
ولن يقف إفحام السائل عند هذا الحد بل سأذكرك بأمر يجعل عقلك يصاب بالذهول أيها القارئ ولن تجد مناصاً من التسليم؛ وهو أن هذا النحرير فريد زمانه يقول أن الدليل على الإمامة قطعي صريح وهو نص وليس ظاهراً !
ولن يقف إفحام السائل عند هذا الحد بل سأذكرك بأمر يجعل عقلك يصاب بالذهول أيها القارئ ولن تجد مناصاً من التسليم؛ وهو أن هذا النحرير فريد زمانه يقول أن الدليل على الإمامة قطعي صريح وهو نص وليس ظاهراً !
لا يسعنا إلا ان نسكت منبهرين ومنذهلين في حضرة من ينتسبون لمدرسة أهل البيت، الذين ينيرون عقول النواصب بأنوارهم التي يقولون أنهم اكتسبوها من أهل البيت ومنها ان الدليل القطعي ليس واضحاً ولا حاسماً بل هو محتمل !
هذا الجواب لا تألفه إلا من قسيس يحاول شرح الثالوث ويريد إقناعك أن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة !
ويبدو أن صاحبنا حينما كان يخطب لم يتنبه إلى كلامه الفارغ ولم يعي ما يتفوه به،
فالآيات الدالة على وضوح المعجزات وظهورها كثيرة،
ويبدو أن صاحبنا حينما كان يخطب لم يتنبه إلى كلامه الفارغ ولم يعي ما يتفوه به،
فالآيات الدالة على وضوح المعجزات وظهورها كثيرة،
قال تعالى :
(وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ)
(كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ)
(وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ)
(كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ)
(سَل بَنِي إِسرَائِيلَ كَم آتَينَاهُم مِّن آيَةٍ بَيِّنَةٍ ومن يُبَدِّلْ نِعمَةَ اللَّهِ من بَعْدِ ما جَاءَتْهُ فإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ)
(أو تَقُولُوا لَو أنَّا أُنزِلَ عَلينا الكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحمَةٌ)
(أو تَقُولُوا لَو أنَّا أُنزِلَ عَلينا الكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وهُدًى ورَحمَةٌ)
(قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ في مواضع عديدة)
والتعبير عن حجج الأنبياء والمعجزات بالبينة جاء في مواضع كثيرة جداً من القرآن، والبينة هي الحجة الواضحة التي لا لبس فيها ولا خفاء.
وقد جاء في صريح هذه الآيات ان استحقاق الجاحدين للعذاب لكونهم أنكروا هذه البينات الواضحة !
والتعبير عن حجج الأنبياء والمعجزات بالبينة جاء في مواضع كثيرة جداً من القرآن، والبينة هي الحجة الواضحة التي لا لبس فيها ولا خفاء.
وقد جاء في صريح هذه الآيات ان استحقاق الجاحدين للعذاب لكونهم أنكروا هذه البينات الواضحة !
فمن كان لا يهتدي بهذه الحجج الواضحة الدامغة فكيف ترجى منه الهداية وقبول الحق ؟
وفي آيات اخرى قال تعالى :
(ومَا مَنَعَنَا أن نُرسِلَ بِالآَيَاتِ إلَّا أَن كَذَّبَ بها الأَوَّلُونَ وآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بها ومَا نُرسِلُ بِالآَيَاتِ إلَّا تَخْوِيفاً)
وفي آيات اخرى قال تعالى :
(ومَا مَنَعَنَا أن نُرسِلَ بِالآَيَاتِ إلَّا أَن كَذَّبَ بها الأَوَّلُونَ وآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بها ومَا نُرسِلُ بِالآَيَاتِ إلَّا تَخْوِيفاً)
(فلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)
(قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هؤُلَآءِ إلَّا رَبُّ ٱلسَّمَوَتِ والأَرضِ بَصَائِرَ)
وقوله مبصرة أي بينة واضحة مضيئة تبصرها العقول لشدة وضوحها، إذن هي واضحة كوضوح الشمس،
(قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هؤُلَآءِ إلَّا رَبُّ ٱلسَّمَوَتِ والأَرضِ بَصَائِرَ)
وقوله مبصرة أي بينة واضحة مضيئة تبصرها العقول لشدة وضوحها، إذن هي واضحة كوضوح الشمس،
ليس كما يتوهم هذا المسكين الذي يستخف بأتباعه المغفلين !
ثم قد جاء في الكتاب العزيز :
(وجَحَدُوا بها واسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وعُلُوًّا)
إذن منشأ عدم إيمانهم ليس لكونهم غير عالمين وأن الأدلة ليست واضحة وحاسمة وقاهرة، فلا يلزم من العلم الإذعان والتصديق الشرعي !
ثم قد جاء في الكتاب العزيز :
(وجَحَدُوا بها واسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وعُلُوًّا)
إذن منشأ عدم إيمانهم ليس لكونهم غير عالمين وأن الأدلة ليست واضحة وحاسمة وقاهرة، فلا يلزم من العلم الإذعان والتصديق الشرعي !
وأما سبب عدم حصول المعجزة على وفق أهوائهم فلأنهم لن يؤمنوا وإن كانت المعجزة مطابقة لمطلوبهم، وذكر المفسرون سبباً آخر وهو أن الله لو أنجزها لهم لاستحقوا عذاب الاستئصال حال كفرهم، ودليله قول قريش للمصطفى صلى الله عليه وسلم : أدع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهباً، فإن اصبح ذهباً اتبعناك.
فدعا صلى الله عليه وسلم ربه، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهباً فمن كفر منهم عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة. قال صلى الله عليه وسلم: بل باب التوبة والرحمة.
ثم لا ندري كيف جاز له القول أن الدليل قطعي لكنه ليس واضحاً ويحتاج لتوضيح ؟!
هل هو يفهم ما يقول ويعتقده أم أنه يتلاعب بأتباعه البسطاء ؟
أنا أرجح الثاني لأننا إن قلنا الأول فالرجل فاقد للعقل، والأصل أننا نناقش من عنده عقل لا من يتفوه بكلام يدل على حمقه وجنونه.
هل هو يفهم ما يقول ويعتقده أم أنه يتلاعب بأتباعه البسطاء ؟
أنا أرجح الثاني لأننا إن قلنا الأول فالرجل فاقد للعقل، والأصل أننا نناقش من عنده عقل لا من يتفوه بكلام يدل على حمقه وجنونه.
فالدليل القطعي الأصل أنه لا يحتمل وليس فيه خفاء ولا يتردد المرء في معناه !
فأنت تتكلم عن يقين لا عن ظنون راجحة حتى تجيز عليه الخفاء والاحتمال !
والمعجزة عندك تفيد اليقين على نبوة الأنبياء صلوات الله عليهم، ودليل إمامة علي رضي الله بلا فصل عندك يفيد اليقين والعلم،
فأنت تتكلم عن يقين لا عن ظنون راجحة حتى تجيز عليه الخفاء والاحتمال !
والمعجزة عندك تفيد اليقين على نبوة الأنبياء صلوات الله عليهم، ودليل إمامة علي رضي الله بلا فصل عندك يفيد اليقين والعلم،
فمن أين نشأ الاحتمال والخفاء من دليل يفيد العلم اليقيني ؟
وكيف جاز لك أن تبني عقيدتك على دليل محتمل ليس واضحاً وتكفر مخالفيك لأنهم لم يذعنوا لهذا الدليل الذي في واقعه لا يفيد إلا الظن ؟!
وكان يمكنه ان يجيب عن السؤال بأقوى من هذا الجواب السخيف الذي أوقعه في مأزق أكبر من مأزقه،
وكيف جاز لك أن تبني عقيدتك على دليل محتمل ليس واضحاً وتكفر مخالفيك لأنهم لم يذعنوا لهذا الدليل الذي في واقعه لا يفيد إلا الظن ؟!
وكان يمكنه ان يجيب عن السؤال بأقوى من هذا الجواب السخيف الذي أوقعه في مأزق أكبر من مأزقه،
وهو أن المعجزات لا تفيد القطع لأنها ليست واضحة، وبهذا سد الباب على نفسه في إثبات نبوة الأنبياء؛ فمما لا ينازع فيه الإمامية أن المعجزة تقوم مقام التصديق، فإذا احتمل كونها من عند غير الله أو أن الله لم يرد بها تصديق المدعي بطلت دلالتها الالتزامية على تصديق الله !
فياللعجب ممن إذا تورط بما ألزم نفسه من أوهام الإمامية خدش دليل النبوة ظناً منه أنه إذا نقل هذا الإشكال على النبوة سيخرس المعترض أو انه بتوهمه يظن أن هذا دليل على اطراده وانسجامه مع أصوله !
ثم أين اللطف الذي صدعت به رؤوسنا ؟
ذلك أن علماءك يوجبون اللطف لأن الغرض لا يتحصل إلا به،
ثم أين اللطف الذي صدعت به رؤوسنا ؟
ذلك أن علماءك يوجبون اللطف لأن الغرض لا يتحصل إلا به،
وما لا يتحصل الغرض إلا به يجب على الله ألا يمنعه عن المكلفين، ولا يتحصل الغرض الذي هو الإيمان إلا بالبراهين التي تفيد اليقين والعلم ولا تحتمل غيرها، فكيف جاز لك أن تحكم على مخالفيك انهم كفار لأن الله حرمهم مما لا سبيل لهم للإيمان إلا به ؟!
عبث وتخبط ولامنهجية في أقل من دقيقة !
عبث وتخبط ولامنهجية في أقل من دقيقة !
أقحم أموراً لا علاقة لها كالبديهي والنظري ليوصل للسائل أنك إن قلت أنه ليس واضحاً فدليل وجود الله ليس بديهياً بل هو نظري وكذلك النبوة، وغرضه من هذا الجواب أنه كما أنك تثبت وجود الله ونبوة الأنبياء عليهم السلام بالنظر فكذلك عليك أن تستدل على حديث الغدير القطعي الصدور والدلالة !
مستواه في فهم المسائل والتمييز بينها مؤسف جداً، فأين وجه الشبه بين دليل وجود الله النظري وحديث الغدير الذي أنت تستدل على فهمك له مع أنك تدعي أنه قطعي الدلالة ؟
هل فاتك أنه بعد تثبيت هذا الدليل النظري يصبح وجود الله ضرورياً عند كل من تأمل الدليل ونظر فيه نظراً صحيحاً،
هل فاتك أنه بعد تثبيت هذا الدليل النظري يصبح وجود الله ضرورياً عند كل من تأمل الدليل ونظر فيه نظراً صحيحاً،
بخلاف حديث الغدير الذي هو بإقرارك ليس ضرورياً في معناه الذي تدعيه بل تحتاج لمقدمات واستدلال عليه ؟
ثم كيف يكون قطعياً عندك وليس قطعياً عند خصمك ؟
هل أنت تعلم أين يكون منشأ القطع ؟
الأصل أن النص من حيث ذاته هو منشأ القطع وليس القطع من المخاطب !
ثم كيف يكون قطعياً عندك وليس قطعياً عند خصمك ؟
هل أنت تعلم أين يكون منشأ القطع ؟
الأصل أن النص من حيث ذاته هو منشأ القطع وليس القطع من المخاطب !
فإذا وعى الخصم النص وفهمه ولم يجد أنه يدل على المعنى الذي تدعيه دون احتمال غيره من المعاني فلا يجوز بحال من الأحوال أن تدعي أن حديث الغدير قطعي من الأساس.
هذا على فرض أنه يدل على المعنى الذي أنت تدعيه بغلبة الظن، على أنه لا يدل على معناك قطعاً ولا ظناً راجحاً؛
هذا على فرض أنه يدل على المعنى الذي أنت تدعيه بغلبة الظن، على أنه لا يدل على معناك قطعاً ولا ظناً راجحاً؛
بل في احسن أحواله لا يتعدى الظن المرجوح مع كل ما تقدم له من مقدمات وقرائن في صدر الحديث وفي ذيله.
وتكرار هذه الأوهام والسخافات مع أن اي عاقل يمكنه كشفها لا ينبئ إلا عن استخفاف وتلاعب بالقارئ.
وتكرار هذه الأوهام والسخافات مع أن اي عاقل يمكنه كشفها لا ينبئ إلا عن استخفاف وتلاعب بالقارئ.
في الختام : مشكلة النص القطعي ومحاولة حلها بالألاعيب والطرق المفضوحة تفيد أن المدافع عنها يراها معضلة لا يمكن حلها بالطرق الصحيحة المرضية لكل من يبحث عن الحق، وتمسك المدافع بها مع تعامله معها على هذا النحو لا يخلو عن مكابرة وتعصب مذموم،
ومن يبحث عن البراهين لن يبل ريقه بأحد هذه الأدلة المزعومة، ولن يشفي غليله مايقطعون به من معانٍ موهومة.
والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
جاري تحميل الاقتراحات...