صحيح بأن التهويل كبير، وأن الإسرائيلييون يهددون بشكل أكبر، والأمريكييون يحاولون إظهار أن ليس لهم سلطة، وهم كاذبون، إلا أنه لا مؤشرات عسكرية على هجوم وشيك على شاكلة الاجتياح. لا حشد بري إسرائيلي وهم يعانون من الكثير من المشاكل وأمريكا ما زالت مصرة على تجنب الحرب.⬅️
هذا فضلا عن أنه من الصعب تخيل بأنهم سيلقون بمستقبل كيانهم في مهب الريح هكذا. يعني عندما نتحدث عن ضرب منشآت للغاز، تحلية مياه، منشآت معلوماتية، لا نتحدث فقط عن تدمير الاقتصاد الإسرائيلي ولكن افشال خطة دمج "إسرائيل" في المنطقة. هذه الخطة عبر التطبيع وجعلهم متحكمين بأعناقنا⬅️
هي لب مشروع الولايات المتحدة، مثل مشروع المناطق الاقتصادية المشتركة في الأردن ومصر ليسمحوا لهم بالتصدير لأمريكا. في حال انقطع الغاز عن مصر والأردن ماذا سيحصل؟ بدون ذكر كل الأهداف الإستراتيجية الأخرى.
هم حاولوا التلميح لأنهم يمكن أن يشنوا عدوانا جويا محدوداً على جنوب لبنان، ⬅️
هم حاولوا التلميح لأنهم يمكن أن يشنوا عدوانا جويا محدوداً على جنوب لبنان، ⬅️
وهذا الاحتمال ما زال قائما، مع تحييد البنية المدنية بشكل كبير، فأتى رد السيد حسن بأن أي هجوم سيرد عليه بلا قيود، وأتى فيديو الإعلام الحربي الأول ليقول أنه حتى ضمن إطار الأهداف الحربية او ذات الاستخدام المزدوج لدى المقاومة طفرة في الاهداف. فيما أتى آخر فيديو كتذكير أيضاً ⬅️
بقدرة المقاومة على افشال هذه المشاريع بل وتهديد عمل "إسرائيل" المؤسساتي المنظم وغيره. عملت هذه العناصر على رفع الكلفة وردع العدو عن القيام بعدوان حتى لو كان محدوداً. الفكرة هنا هي أن الأمريكيين يحاولون الفصل بين غزة بحجة المرحلة المخفضة الوطيس من العمليات بعد رفح، ⬅️
وهذا على الأرض لا يعني شيئاً، يعني هذا استمرار الحرب والوضع الكارثي الذي يعيشه أهل غزة تحت نظر ورضى اخوانهم المسلمين والعرب ممن يفضل عيشة الأنعام. لا يمكن للمقاومة في لبنان حتى بالنظر لمصلحتها أن تتراجع حالياً، عن ماذا تتراجع؟ ما الخطورة وما الكلفة؟ بحسب تعبير ديفيد شنكر⬅️
فإن الحزب ليس في عجلة من أمره وليس في وارد أن يقدم تنازلات. في إطار دعوة الكثيرين للحزب للتنازل، يذكرني هذا بمثال تاريخي من حرب قرطاج وروما، حين دعى أعيان قرطاج هنيبعل لأن يجنح للسلم مع روما بعد أن كان على وشك هزيمتها، حفاظا على التجارة في المتوسط، لضمان تكديس الاموال.⬅️
في هذا الإطار أدى تأخير وصول الدعم لإيطاليا لهزيمة قرطاج، وحصل الأعيان على سلمهم. بعد سنوات، أتت روما ودمرت ومسحت ذكر قرطاج وقتلت أهلها فيما باعت حوالي الخمسين ألف من سكانها عبيداً. خلاصة الحديث، شراء عدة سنوات من السلم بمقابل مستقبل مظلم هو قرار لن يتخذه عاقل.⬅️
المثال بعيد قليلاً، ولكننا حاليا نوجد في وضع مشابه، إن أي تنازل جذري حالي لن يحقق السلام، ولن يجعل "إسرائيل" حملاً وديعاً، هو مجرد تأخير لإبادة قادمة أسوأ من غزة بعد سنوات، فيما يبدو الصمود هنا أكثر الخيارات منطقية، نظراً للوضع السيء الذي يوجد العدو به، واحتمال عال بأن ⬅️
ما يقوم به هو خدعة وجزء من الحرب النفسي للحصول على تنازلات. الإصرار هنا على عدم التنازل والثبات من المقاومة هو إذن ما يؤخر نتيجة قد تكون أسوأ من الحرب في وقت إشكالي للعدو. ماذا لو نجحت "إسرائيل" في غزة وطبعت مع بقية الدول العربية التي ليس لديها مشكلة في تمويل "إسرائيل"⬅️
والتعامل معها واحتضانها ولو نفذت ألف غزة؟ الاحتمال مستبعد، ولكن ماذا لو؟ ألن يكون الوضع أصعب بكثير؟ العرب هنا مضحكون، بعض الدول الأوروبية تستحي من التعامل مع الإسرائيليين الآن، ولكن العرب أهل نخوة وكرم ولن يتركوا أولاد عمهم الصهاينة. بعيدا عن الطرفة، هنالك تناقض واضح ⬅️
ما بين مصالح قبيلة آل سعود والهواشم وغيرهم ومصالح الشعوب العربية، هم يريدون "لإسرائيل" أن تبقى ليبقوا على عروشهم وستصل الناس عروشهم.
عودة لموضوعنا الأساسي، بالخلاصة، ليس هنالك ما يمكن للمقاومة أن تتنازل عنه بدون تعريض مستقبلها ومستقبلنا للخطر، وما تقوم به هو لدفع الحرب.⬅️
عودة لموضوعنا الأساسي، بالخلاصة، ليس هنالك ما يمكن للمقاومة أن تتنازل عنه بدون تعريض مستقبلها ومستقبلنا للخطر، وما تقوم به هو لدفع الحرب.⬅️
من جهة أخرى كل الاحتمالات مفتوحة، ولكن لا قدرة للإسرائيليين بنفسهم على القيام بما يقولون به، وهم ليسوا مجانين، ولكن يمكن أن يجدوا نفسهم في وضع استراتيجي صعب، وهنا تتجنب المقاومة على ما يبدو دفعهم إلى نقطة اللاخيار، وسوقهم عبر ايهامهم بأنه يمكنهم التنازل بوضعهم مكان قرطاج.⬅️
يعني وضعهم بين خيار الاندثار البطيء ومواجهة كوارث تداعيات الحرب، أو المخاطرة ضمن لعبة قمار بكل شيء الهجوم، وتذكرهم دائما بالكلفة التفصيلية لهذا.
إذن الحرب ممكنة ولكنها ليست على الأبواب، لذلك فلنستعد لكل الاحتمالات، وبعض الناس يشدوا براغي ركبه شوي، فهناك ما هو أسوأ من منها.
إذن الحرب ممكنة ولكنها ليست على الأبواب، لذلك فلنستعد لكل الاحتمالات، وبعض الناس يشدوا براغي ركبه شوي، فهناك ما هو أسوأ من منها.
جاري تحميل الاقتراحات...