عند تلقي خبر الموت لأول مرة،من الطبيعي أن يشعر الشخص بالصدمة وينكر الخبر،يردد هو لم يمت هو حيّ يرزق ،ولايستوعب عقله أن فلان توفى ولن يراه مرّة أخرى ،يتخيّل دخوله وخروجه، ويترك بعض أغراضه الشخصيّة أملًا بعودته ،هو مؤمن بقضاء الله لكنّ شعور الانكار لديه أمر طبيعي (مرحلة الانكار)
ثم تبدأ تتحول مشاعر الحزن إلى غضب، وهو ما يدفعه إلى أن يوجه اللوم للآخرين أو للحياة بشكل عام، يبدأ يلوم فلان بأنه لم يشعر به وفلان لمَ تخطّى وعاش بشكل طبيعي وفلان لماذا يفرح ويعتبر الغضب وسيلة لإعادة الاتصال بالعالم بعد عزل النفس عنه خلال مرحلة الإنكار.
ثم يبدأ بتذكر المواقف التي تسبب فيها بالألم للشخص المفقود، متمنيا العودة بالزمن للتصرف بشكل أفضل، يحاسب نفسه ويلومها على التقصير بالتعامل معه ، الشعور بالذنب في هذه المرحلة يكون كبيرًا ( مرحلة المفاوضه أو التمنّي ) .
ثم يميل الشخص إلى الانطواء،ينعزل ولا يتواصل مع الآخرين بشأن ما يمر به،يبكي كثيرًا ،تتغير مواعيد النوم ،تقل شهيته للطعام ،شعور الندم والوحدة ملازمًا له( مرحلة الاكتئاب)قد تطول لدى البعض وقد يتجاوزها في وقت قصير وهو راجع لطبيعة الشخصية وعمق العلاقة مع المتوفى.
ثم ينتهي به المطاف لآخرمراحل الحزن والصدمة النفسية وهي (التقبل)واستيعاب حقيقة الموت وأن المتوفى غادر بلا عودة وقد يتجه البعض للتحدث كثيرًا عن الفقد والمواقف مع المفقودويكثر من الفضفضةوقد يكون العكس لدى البعض بكتم مايشعر به ويستمر بالانعزال عن الآخرين ويمرّ بوقت طويل للتخطّي.
الشخص الطبيعي هو مايمر بهذه المراحل في حال الفقد والغير طبيعي هو من ينظر له أنه مبالغ بالحزن وينتقده ويكثر من لومه وعتابه وينصحه في كل مرّه يراه فيها اتركوا الناس تعيش مراحل الحزن الصحيّة لأن التخطي بعدها يكون أفضل وهم يسيرون في الطريق الصحيح نفسيًا .
جاري تحميل الاقتراحات...