حمد فضل اليافعي
حمد فضل اليافعي

@7amadalyafei

12 تغريدة 55 قراءة Jun 25, 2024
-معلومة #قانونية:
( عزيزي الموظف ننذرك بإعادة ما صرف لك خطأ منذ سنوات الآن )   معقول !!
-إذا كنت موظف، وصرفت لك جهة عملك مكافآت أو بدلات مالية، أو علاوات، أو تسويات رتبت زيادة في راتبك، وفوجئت بعد مدة طويلة بأن جهة العمل تخطرك بأن ذلك الصرف كان خطأ، وأنك يجب أن تسدد ما سبق لك صرفه من مبالغ فذاك أمرا بالغ الصعوبة والإرهاق،
-ومثال ذلك أن يكون الزوجان موظفين، ويصرف للزوجة طبقا لجهة عملها علاوة أكبر، ومن ثم تصرف الزوجة علاوتها فئة متزوج، والزوج يصرف فئة أعزب، ثم يصرف للزوج مسكن آر أي، ويستمر الصرف للزوجة، ومن ثم تفاجأ بطلب إسترداد مجموع مبالغ العلاوة لمدة طويلة بما يشكل عبئا وإرهاقا للزوجين، فما هو الرأي القانوني والحل؟
المقرر بالمادة (19) من قرار مجلس الوزراء رقم (32) لسنة 2016 على أن: ("يُمنح الموظف القطري علاوة اجتماعية شهرية وفقاً لما يلي: " من الدرجة السابعة فأعلى متزوج أو يعول أولاده 6,400 ريال أما الأعزب فيُمنح 4,000 ريال، وإذا كان الزوجان من موظفي الجهات الحكومية أو الجهات التي تمول موازنتها من الدولة أو الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على (50%) من رأسمالها، فتمنح العلاوة بفئة متزوج أو يعول أولاده لمن يستحق منهما العلاوة الأعلى، ويمنح الاَخر العلاوة بفئة أعزب. كما تُمنح المطلقة العلاوة بفئة متزوج إذا كانت حاضنة لأولاده").
نعود للمادة أعلاه، لنؤكد من جديد بأن النص وبصياغته تلك قد يخلق بعض الإشكاليات القانونية وترمي بظلالها على خلق بعض الخلافات لمن يستحق علاوة فئة متزوج أهي الزوجة ام الزوج، وتحدث هذه الحالة ما إذا كان موظف #قطري أعزب على الدرجة المالية السابعة، يعمل في إحدى القطاعات الحكومية، وموظفة #قطرية عزباء على الدرجة المالية السابعة أيضاً تعمل بذات الجهة، يُمنح كل منهما علاوة أعزب، شاءت الأقدار وتزوجا، فأيهما يستحق علاوة فئة متزوج؟ علماً بأنهما على ذات الدرجة الوظيفية.
بالرجوع للمادة (19) من قرار مجلس الوزراء رقم (32) لسنة 2016 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية المدنية، نجدها قد (سكتت) عن تناول هذه الحالة، الشيء الذي قد يحدث بعض الإشكاليات القانونية، مما يتطلب تدخل الجهة المعنية لسد الفجوة في القرار أعلاه والنص على أي من الزوجين يستحق علاوة فئة متزوج في الحالة المشار إليها أعلاه.
يمكننا القول بأن المادة أعلاه فيها من العيوب بما يجعل متخذي القرار إعادة النظر فيهاـ لأنه عالجت حالة واحدة فقط، وهي حالة ما إذا كان أحد (الزوجين) في الدرجة الوظيفية السابعة وما فوقها والاَخر في الدرجة الوظيفية الثامنة أو ما دونها.
هذه الحالة عملة ذات وجهين: أحدهما الشرعية القانونية الموجبة لتصحيح خطأ جهة العمل بالصرف دون موجب قانوني، والوجه الآخر يتمثل في إستقرار المراكز #القانونية المكتسبة وتحصنها بمضي المدة،،
أن قرار صرف المبالغ التي تبين عدم إستحقاقها بعد مدة طويلة هو #قرار إداري معيب،
إلا أنه بمضي مدة #ستون يوما على صدوره دون تغييره يتحصن بمضي تلك المدة،
-حيث أنه من المستقر قانونا، وما جرت عليه السوابق القضائية في المحكمة الإدارية العليا في مصر، أن القرار الإداري المعيب يتحصن بمضي ستون يوما منذ صدوره، ويكون بمنأى عن السحب والتعديل، خاصة أن مسؤلية التحري قبل إصدار القرار تقع على جهة الإدارة، دون الموظف،
أن قرار صرف المبالغ التي تبين عدم إستحقاقها بعد مدة طويلة هو #قرار إداري معيب،
إلا أنه بمضي مدة #ستون يوما على صدوره دون تغييره يتحصن بمضي تلك المدة،
-حيث أنه من المستقر قانونا، وما جرت عليه السوابق القضائية في #المحكمة الإدارية العليا في مصر، أن القرار الإداري المعيب يتحصن بمضي ستون يوما منذ صدوره، ويكون بمنأى عن السحب والتعديل، خاصة أن مسؤلية التحري قبل إصدار القرار تقع على جهة الإدارة، دون الموظف،
1-أن الصرف  كان نتيجة غش أو تدليس أو تواطؤ أو سعى غير مشروع من الموظف المستفيد
2- أن الصرف الخاطىء كان مرجعه مجاملة بدون سند من القانون من القائمين بجهة الإدارة،
-فإن لم يثبت ذلك، فلا يتحمل الموظف خطأ وتقصير الإدارة في عدم التحري قبل إصدارها قرارها، بتكليفه سداد مبالغ  لمدد طويلة، بما ينوء به كاهله.
ومن وجهة نظري في شأن المادتين سالفتي الذكر:
-أنه يجب إنتهاج المساواة التامة بين الموظفين والعاملين في الجهات الحكومية أو الجهات التي تمول موازنتها من الدولة أو الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على (50%) من رأسمالها، فيجب معاملته كموظف وحسب دون النظر لحالة إرتباط الموظف أو الموظفة برابط الزوجية ، وذلك في شأن العلاوات المالية الخاصة بالحالة الوظيفية البحتة،وذلك للأسباب التالية:
-السبب الأول: إن رابطة الزوجية لا يجب أن تكون سببا للإنتقاص من الحقوق المجردة للموظف ،
-السبب الثاني: إذا كان مسمى وإستحقاق العلاوة هو كون الموظف متزوج فيجب منح تلك العلاوة أو البدل لكل موظف ثبت كونه متزوج، وذلك تطبيقا للقانون،
-السبب الثالث: إن النص في اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية على أن يصرف لأحد الزوجين صاحب البدل الأعلى بدل فئة المتزوج، ولزوجه بدل فئة أعزب يعد مخالفة للواقع والحقيقة بوصف حالة إجتماعية قائمة وصحيحة بآخرى غير صحيحة وهي وصف الزوج الآخر بأنه ( أعزب) حتى لو كان ذلك الوصف في إطار وصف بدل، بل قد يعد ذلك مخالفة شرعية،
-ويختلف الحال بالنسبة لتخصيص سكن لأحد الزوجين العاملين، فإن ذلك مما يبرر وقف علاوة بدل السكن حيث إن اجتماع الزوجين في مسكن واحد من الطبائع المعتادة، ومن ثم فلا يجب أن نثقل كاهل الميزانية بأكثر من مسكن،
-كما أنه لا يتسق مطالبة الموظف بمبالغ كبيرة أنقضت عليها سنين عديدة، سكتت عنها جهة العمل ثم أنتبهت اليها راغبة تحصليها بصفة عاجلة،
-وهو ما نهيب معه بحكمة #المشرع التعديل إلى ما أسلفنا بيانه،
الإزدواجية في العلاوة الاجتماعية بين الزوج والزوجة وطلبها بأثر رجعي، من وجهة نظري إذا كانت الزوجة أفصحت لجهة الادارة عن عدم استحقاقها للعلاوة وصرفها للزوج ولم يتم تحديث البيانات في السيستم فهي مشكلة الادارة بعدم الرجوع بأثر رجعي على الزوجة، والاجابة القاطعة ستكون من الدائرة الإدارية في المحكمة المدنية..

جاري تحميل الاقتراحات...