تعليقي على مُناظرة الأخ " السُّني " مع " الرافضي " التي أُقيمَت قبل أيام : ⬇️
1- انتظرتُ أياماً قبل نشر التعليق لمشاهدة المُناظرة أكثر مِن مرَّة ، وبعد ذلك خلصتُ إلى أنَّ المُناظرة مليئة بالأخطاء من جميع الأطراف ، ولم أقصد في هذا التعليق الوقوف على جميع الملاحظات ، وإنما عَنيتُ الإشارة إلى البعض منها .
2- ما سأذكره من ملاحظات على الأخ السُّني في المناظرة لا يستلزم انتصار الرافضي ، وإنما المُراد من ذلك الإشارة إلى عدم إدراك الأخ السني لحقيقة المناظرات وطبيعتها ، مِن قوة الإلزام ، وشراسة النقاش ، والمُفاصلة ، والاحتجاح على الخصم من كتب علماء مُعتقده ، والمطالبة بمصادر النقولات
3- وعَين الإنصاف القول بهزيمة الرافضي ، وشُكر السني على ما وافق فيه الحق في المناظرة ، وإنْ كان ضعيف الخِبرة ، قليل البضاعة على الأقل في مواجهة الرافضة ، والواجب على مَن يتصدى للمناظرات ، إلمامه بعقيدة أهل السنة والجماعة ، لأنه في ميدان مليء بالألغام ، ومَن عرف عقيدته أفلح ونجا .
4- كعادة الرافضي ، كان يُمارس كَذِبَهُ بالاحتجاج ببعض الروايات التي لا تثبُت في كتبِهِ أصلاً ، ولو كان المُناظِر السُّني خبيراً لأوقفه وأبطل حُجَّته منذُ البداية ، ومن الأمور المُستفزَّة حقيقةً ( انشغال السُّني بتوزيع جملةً من الابتسامات في المناظرة ، والتلطُّف في غير موضعه ) .
5- يذكر الرافضي أحياناً كلاماً منسوباً إلى بعض علماء الرافضة ، وقد يتضمن معان مُجملة كان الواجب الوقوف عندها بعلمٍ وتدقيق ، فلا يُثبت السُّني منها ما لا يَثبتُ شرعاً ، ولا ينفي منها ما أثبتهُ الشرع ، كما أنه من اللازِم التفريق بين مناظرة المجالس الخاصة ، وبين المناظرة المُصوَّرة
6- فالمناظرة المُصوَّرة المُشاهدة لا يَكفِي فيها إمرار المسائل التي تحمِلُ شُبهاً دون دحض الشَّبهِ ووأدِها ، وإقامة الدليل عليها .
7- لن أتوقَّف كثيراً عند ما زعمه الرافضي من كُفريات وضلالات ، سواءً كانت قبل المناظرة ، أو أثنائها ، لأن أصغر سُنِّيٍ سليم الفطرة قادرٌ على إبطال عقيدة الرافضة - بإذن الله - ، ولكنني في دهشةٍ مِن الهَفوات والسَّقطَات التي حَدثت من الأخ السُّني في باب صفات الله - عز وجل - .
8- أثبت الأخ السني صفة الروح لله تعالى ، ( والصحيح أننا لا نُثبت إلا ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته رسوله ﷺ ) ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله : " فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أن يكون المضاف إلى الله صفة له
9- بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق ، كقوله تعالى (بيت الله) و (ناقة الله) و(عباد الله) بل وكذلك روح الله عند سلف المسلمين وأئمتهم وجمهورهم . ولكن إذا أضيف إليه ما هو صفة له وليس بصفة لغيره مثل كلام الله وعلم الله ويد الله
10- ونحو ذلك كان صفة له " انتهى من "الجواب الصحيح" (4/414) .
- وقد أثبت الأخ السُّني النُّطق لله تعالى ، وهذا اللفظ لم يرد - فيما أعلم - في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله ﷺ ، والأولى وصف الله بما وصف بهِ نفسه ، فمن صفاته تعالى الثابتة ( الكلام ) .
- وقد أثبت الأخ السُّني النُّطق لله تعالى ، وهذا اللفظ لم يرد - فيما أعلم - في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله ﷺ ، والأولى وصف الله بما وصف بهِ نفسه ، فمن صفاته تعالى الثابتة ( الكلام ) .
11- أنكر الرافضي اتصاف الله بصفة الكلام وزعم أن الله يخلق كلاماً ، ثم أورد الرافضي شُبهةً على السُّني فقال : الذي لا ينطق لا يستحق العبادة لأنه عاجز ، وقال : يعني الله قبل أن يخلق الخلق كان عاجزاً - تعالى الله - ، ولم يردّ السني للأسف !
والرد على هذه الشبهة ⬇️
والرد على هذه الشبهة ⬇️
12- 1- الله مُتصف بالكلام سبحانه وتعالى وصفاته غير مخلوقة . 2- وصفُ الله بالنطق لم يثبت في الشرع،إنما الثابت صفة الكلام،فنلتزم باللفظ الثابت شرعاً . 3- صفة الكلام باعتبار أصلها هي ذاتية،لأنه لم يزَل سبحانه متكلماً،وباعتبار آحاد الكلام فهي صفة فعلية متعلقة بالمشيئة،فلا شبهة إذاً !
13- مسألة ( الحَد ) :
الأخ السُّني يُثبت الحد لله تبارك وتعالى ، لكنه عندما سأله الرافضي أن يأتي له بدليل من الكتاب ، أو السنَّة ، أو من أقوال السلف في القرن الأول على إثبات الحد ، لم يأتِ له بشيء ، بل الأدهى مِن ذلك أنه لم يُبيِّن مُراده مِن إثبات الحد ، والرد على ذلك فيما يلي⬇️
الأخ السُّني يُثبت الحد لله تبارك وتعالى ، لكنه عندما سأله الرافضي أن يأتي له بدليل من الكتاب ، أو السنَّة ، أو من أقوال السلف في القرن الأول على إثبات الحد ، لم يأتِ له بشيء ، بل الأدهى مِن ذلك أنه لم يُبيِّن مُراده مِن إثبات الحد ، والرد على ذلك فيما يلي⬇️
14- ( الواجب الالتزام بالألفاظ الشرعية ، حيث أن الأصل في باب الصفات التوقيف إلا بدليل ، ولم يرد ما يُثبت هذه الصفة لله تعالى ، وبعض العلماء يُثبتُ الحد لله تعالى في كتب الردود ، ويُريد بذلك أن الله بائنُ من الخلق ، وهذا المعنى صحيح
15- وبعض العلماء ينفي الحد ويُريد بذلك أن الله لا يحده شيء من مخلوقاته ، وهذا المعنى صحيح أيضاً ، والحاصل أن إثبات الحد لله تعالى يتضمن حق وباطل ، ويجب التفصيل عند ذكره ، والأولى العدول عن هذا اللفظ والاقتصار على الألفاظ الشرعية ، مع التنبيه إلى أننا لا نُثبت الحد ولا ننفيه ) .
16- طرح الرافضيُّ على السُّني سؤالاً مُباغتاً في سياق الكلام عن المُجمل والمُفصَّل ، فقال ما معنى المُفصَّل ؟ ، وقد تأخَّر السُّني في الإجابة على هذا السؤال ، وإذا كان التردُّد في المُناظرات مُعيباً ، فكيف بالتأخُّر الذي يصلُ إلى دقيقتين تقريباً ؟!
17- والأصل عدم إثبات الحركة لله تعالى ، وعدم نفيها ، لأنها من الألفاظ المُجملَة التي تحتمِل حقاً وباطلاً ، فإذا كان المراد بالحركة هو إثبات المجيء ، والإتيان لله تعالى فهذا حق ، وإذا كان المراد بذلك ما لم يدل الدليل على إثباته فهذا باطل ، والواجب الالتزام بألفاظ الشرع .
18- ومع معاداتِي للطرف الرافضي ، وموالاتِي لكل مسلم سُني إلا أن المُنسِق لم يَكُن مُنصفاً ولامُناسباً لتنسيق المناظرةِ وإدارتها ، وقد قال الله تعالى : ( ولا يجرمنكم شنآنُ قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) ، كما أنني لم أرتضي خروج المناظرة بهذه الصورة الهزيلة .
19- وإني والله لستُ مُتشفيَّا ، ولكن يجب أنْ نعتبِر ! ، بالأمس كان هذا الأخ يقول عن الإمام النووي ( مات ولم يعرِف ربَّه ) - قال هذا بسبب أخطاء وقع فيها في الصفات ، وقد أنكر العلماء عليه فيها ، وتراجع عن بعضها - بينما اليوم وفي لقاء واحد كانت أكثر هفوات أخينا في الصفات !
20- الانفراد بمنهج جديد في التعامل مع زلَّات العلماء مُخالف لمنهج السلف الصالح ، يُولِّد جيلاً لا يعرِف ميزان العدل والإنصاف ، ولا يعترف إلا بتصنيف العلماء الصادقين لمُجرّد وقوع الزلَّة دون النظر إلى السياقات والقرائن المُعتبرة ، وما تكفير الأئمة كابن حجر ، والنووي إلا أنموذجاً
جاري تحميل الاقتراحات...