الحسن بن زياد
الحسن بن زياد

@alhassanzd

9 تغريدة 4 قراءة Jun 24, 2024
• | ثريد
أريد أنقذ الشباب من منزلق خطير (!)، والمنزلق هو معرفة الله بالوصف الذي نزل القرآن به؛ لأن بعض الجهال لم يتعلَّم الأدب، ولا تمكَّن في العلم.
هـٰكذا يعتذر وليد، أو يتعذَّر لتهمة التفويض، وتنحية تدبُّر كتاب الله ومنه ما سمَّى الله لنفسه من أفعال وصفات، ولي معه تعليق 👇🏻:
١ |
هل يضرُّ المسلم جهل ما أخبر الله عن نفسه من ذكر اليد أو إضافة الأيدي لاسمه وضميره؟
والجواب، الذي من خالفه فقد أخطأ، لا، لا يضرُّه إذ هو جاهلٌ، في مرتبةٍ مفضولةٍ، يعلوه العالم بالوحي، الضار للمسلم الخطير على إيمانه أن يأتي الخبر عن الله فيتشرَّط ولا يتبعه التصديق التامّ.
فإن جمع لذلك معارضته العالمَ بالوحي المخبر عن الرسل بما يجد في نفسه أو تأزُّ به شياطين المتكلِّمين بزخرفٍ من القول فقد جمع للريب مشاقَّة رسول الله ﷺ، وقد قال الله الجليل:
فلا وربِّك لا يؤمنون حتَّى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممَّا قضيت ويسلَّموا تسليمًا.
و"كيف يكون به ﷺ مؤمنًا من يعرض سنته على رأيه فما وافقه منها قبل، وما لم يوافقه منها احتال لردٍّها؟ ألا ينظر هـٰذا الشقيُّ على من اجترأ وبين يدي من تقدَّم"!
فالمسلم مخاطب بالدين كلِّه والشرع كلِّه، إيمانًا بدايةً ثم بفعل المأمورات بعد اعتقاد وجوبها، فيعتقد الفرض ثم يؤديه لا عكس.
٢ |
"ولا عقوبة من الله تعالى لمثل هـٰذا أعظم من أن يكله إلى نفسه، وحوله وقوته، ويخلِّيه ورأيه ومعقوله، ويحوِّل وجهه إلى الطاغوت الأعظم، والصنم الأكبر".
وهذا هو الحرمان، وحقيقة الخذلان، وفيه قوله سبحانه وتعالى: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا؟ إلى آخر الآية عظةً لمن صدق القصد.
٣ |
ودعوى التفويض حقيقتها ركوبُ الجهل والاحتجاج بالعيِّ والعجز، وليس هـٰذا الإشكال، فإنا نقول لهم أنت جُهَّال عرفتم مقامكم.
وإنما بافتئات الدعوى: أنَّ ما أخبر الله به لا يفهم، ولا يحتجُّ به، وأن المتدبِّر لجلال الربِّ، المتفكِّر في عظمته، الطالب لمعرفته، مسرف بفهم القرآن!
وقد قال الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه:
"فكلُ ما أنزل في كتابه جل ثناؤه رحمة وحُجَّة علمه من علمه وجهله من جهله، لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه، والناس في العلم طبقات".
فمنع الحُجَّة هو معارضة لأصليَّة القرآن في بناء الإسلام، وكأن القرآن لم يأت بدايةً ليعرف الخلق بخالقهم!
فإن أتينا لحقيقة التفويض وأنَّه حجابٌ يضرب لجحود كلِّ ثابتٍ والاستخفاء بتلاوة الآية فهـٰذه الباطنية التي يغدو فيها كتاب الله الذي يتبصَّر به من العمى، عريًّا عن الهداية والبيان.
حاشا كلام الله الأصدق وبيان الجليل الأعظم من فرية وافتئات، ولنا قوله: ومن أصدق من الله حديثًا؟
غير أني أقول:
إخواني؛ تعلَّموا العلم، واعرفوا حقَّه، وسلوا الله نورًا يجلو رين الغفلة، وينقذ من الجهالة، وإن أعظم الجهل، جهل ما نزل به جبريل.
سُبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إلـٰه إلَّا أنت أستغفرك وأتوب إليك..

جاري تحميل الاقتراحات...