دُولِيثٌ
دُولِيثٌ

@d0000000000000u

9 تغريدة 22 قراءة Jun 22, 2024
-كتاب المئة
تذاكرت يومًا مع بِلوط بن مقنَّع (إليون ماسك) أخبار الناس والطوائف وما كان يألفهم من خيرة القوم وسؤددهم فقلت: هل حيلة في لقاء من اتفق منهم؟ فقال: حتى استأذن شيخي، فقلت ومن شيخك ولك مال الدنيا؟ فأشار على رجل ذميم الخلقة طال أنفه فلو قطعت منه النصف ما زالت منه صفة الطول
فعرفت أنه يهودي، فقلت: عظيم بين الخلق وتتخذ هذا شيخًا؟ فقال هذا ما كان ثم انصرف عني في طرفة عين كأن لم يكن، فانتظرت ساعة ولم يرجع فخرجت من المجلس لحديقة بلوط فإذا هي ليست حديقته فأبصرت أرضًا لا كأرض البشر وشارفت جوا لا كجوهم، متفرع الأشجار متعطر بالأزهار وإذا ببلوط أمامي يقول
: حللت أرض صفوة العرب في زمانك فبمن تريد اللقاء قلت: كلهم سواء لكنني إلى أهل اللغة والشعر أشوق، فقال لله أنت! فقلت ويعرف الله من شيخه يهودي؟ فسكت، فتجولت في تلك الأرض وكلما لقيت نفرًا سلمت عليه وحادثته بما يحب تارة وبما يكره تارة حتى إذا ختمنا حديثنا ختمت بما يحبه
فيغفر لي سابق حديثي ويتبعني في تجوالي، حتى أكملنا 30 نفر، فأشرت لبلوط وقلت: أكملت حاجتي من أهل الأدب، فخذني إلى أهل المجون واللعب، فصفر حتى نزلت من السماء فرس شقراء كأنها تلتهب، وعيناه حمر كأنما الجمر، فصرنا عليه وسار بنا كالطائر يجتاب الجو فالجو ويقطع الدو فالدو
حتى التمحت أرضا لا كأرضنا ولا كأرض أهل الأدب أرضها باردة لونها لون اللهب، أشجارها من ذهب وقطوفها التفاح والعنب، فقال بلوط حللت أرض المجون فمن تريد منهم؟، قلت انزل يا طالب اليهودي وكف عني لسانك، فنزلت من الفرس، وتبع أهل الأدب على تفئة، فالتمحت حانة فقلت: هلموا ندخل
فدخلنا فإذا بأهل المكان سكارى فتجولت في الحانة كما تجولت في أرض الأدب ألقى سكرانا فأسايره على حد سكره وينشد البيت فأرد عليه ويرفع الكأس فأصب له، يرمي نعله فأرمي نعلي فيضحك وأضحك حتى إذا استئذنت استئذن أن يتبع ويلتحق بأهل الأدب وبمن غيره أجمع، حتى بلغت حاجتي من أهل المجون
فأشرت على بلوط كما سبق فصفر كما صفر ونزلت الفرس فصرنا عليها وسارت بينا، فقال: جمعت الأدب والمجون فمن تبغي بعد، فقلت إلى أرض الملوك والساسة وأهل التاريخ والسياسة فانصرف بنا إليهم فالتمحت سماءً كسمائنا وأرضًا كأرضنا، فقال بلوط : حللت أرض الحيلة، فقلت : أدرى بالحيلة يا ابن اليهود
فسكت،. فنزلت من الفرس وصار كما سبق من حديث لأهل الأرض ومشاجرة فئة ومصادقة فئة حتى أحصيت رفقتي فوجدتهم أكملوا مئة نفر، فقال بلوط: إلى أين الآن، قلت: إلى بيت أمك، فسكت وسكتُ.
انتهى.
• 100 متابع! جزاكم الله خير الجزاء وجعلكم شاهدين لي لا علي

جاري تحميل الاقتراحات...