توضيح بالنسبة لتقارب مطالع الهلال بين الدول المتجاورة مثل دول الخليج:
في الحقيقة أن المشكلة الحقيقية ليست في تقارب المطالع ولا اختلافها، و إنما في منهجية إثبات رؤية الهلال، فلو اتبعت الدول منهجية صحيحة مثل منهجية سلطنة عمان لأصبحت حالات اختلاف التواريخ بين الدول أمرا نادرا.
في الحقيقة أن المشكلة الحقيقية ليست في تقارب المطالع ولا اختلافها، و إنما في منهجية إثبات رؤية الهلال، فلو اتبعت الدول منهجية صحيحة مثل منهجية سلطنة عمان لأصبحت حالات اختلاف التواريخ بين الدول أمرا نادرا.
ورؤية الدولتين تتوافق مع الخرائط الفلكية المذكورة أعلاه، بينما تخالف الدول بينهما تلك الخرائط المبنية على حسابات و خبرات ومعايير مجربة، فالمسألة ليست قرارا سياسيا يتخذ بناء على تصويت أو مطالب شعبية، وإنما في مناهج ومعايير يضبط بها الرأي الفقهي الذي تبنى عليه مسائل دينية.
خصوصا أن القرار السياسي يعلم أن هامش تحركه الذي يرجح الأقوال و يرفع الخلاف و يوقف البحث ويحسم النقاش يقع فيما وافق الشرع لا فيما خالفه، و لا يهمه أن يخالف غيرهم هذا الهامش، و عليه لا يكون لاتباع الغير على الخطأ منطق ولا حجة عقلية ولا شرعية.
خصوصا أن حالات رؤية الهلال تتعلق أحيانا بشروط وضعية لا شروط تكليفية، ومن أمثلتها عدم قبول رؤية هلال غير موجود قطعا في الافق، ولو شهد بذلك شاهد، إذ رؤية غير الموجود مستحيلة عقلا ومنطقا و شرعا.
فالنقاش الجاد ينبغي أن يكون في الأصل لا في الفرع، و الأصل في الاتفاق على الشروط العلمية و الخبرات الميدانية والمعايير المجربة، فإن تم تجاوز هذه المرحلة يمكن بعدها نقاش الجوانب الأسهل مثل اختلاف المطالع و توحيد الاستطلاع و آلجوانب الفنية وغيرها.
فاتحاد المنهج الذي وحد تقويم المغرب وعمان رغم تباعدهما، قادر بطريقة أسهل على توحيد تقويم عمان مع محيطها لتقاربهما.
جاري تحميل الاقتراحات...