Fady Ahmed 𓆑𓄿𓂧𓇋𓇋
Fady Ahmed 𓆑𓄿𓂧𓇋𓇋

@kami_egypt2023

19 تغريدة 43 قراءة Jun 21, 2024
حديث ذو شجون بقلم مواطن مصري أصيل شاهد علي العصر..
اتشرف بنقله علي صفحتي كنوع من المساهمة في نشر الوعي خصوصاً لدى الأجيال الجديدة، مع الاحتفاظ بكامل الحقوق الأدبية لصاحب المقال الأصلي
كيف تم تخدير وتغييب العقل والوعي المصري بطريقة ممنهجة ومنظمة وبشكل مكثف
تعالو احكيلكم 👇..1/19
كنت صغيرًا
في كل تاكسي كان الشيخ كشك حاضرًا، بصوته الراعد الزاعق الغاضب!
في كل مقهىً… في كل محل عصير قصب…في كل أوتوبيس وميكروباس محتشد بالجموع؛ كان الشيخ كشك حاضرًا دائمًا، بصوته الراعد الزاعق الغاضب!
يحاصرك الهدير والوعيد، وتنويع طبقات الصوت في كل شارع، في كل ناصية...2/19
أينما وليت وجهك، فثمة غضب يتفجر من أجهزة تسجيل يابانية وغربية، من ميكروفونات صنعتها الصين، وجدت شيخًا كفيفًا يستخدمها كمنصة لبث الكراهية.
في كل شرفة من شرفات وطن، متعطش للخدر والغيبوبة، وانتظار الحلول لبؤسه وانسحاقه الحضاري والعلمي والعقلي؛ من موتى مقابر وحفريات القرون..3/19
في يوم دراسي مشحون بالحرام الذي بات يطاردنا، كان مدرس اللغة العربية يتقمص كشك، فراح يشرح لنا الدروس مستعيرًا زمجرة حشرجات، وتون صوته، وسبابه،ونكته السمجة، المدعمة بالشتائم. تنحيت كطفل عن كلمة،وحكمة الصباح اليومية في الإذاعة المدرسية،لأن طفلًا نابغة يقلد كشك رصوا على ذاكرته..4/19
البيضاء بلاغة أكثر، سيفتتح اليوم الدراسي بما يحفظ من تلاوات وأحاديث ومرويات. دخلت مُعلمة اللغة الإنجليزية ذات الشعر الأسود المنسدل على أكتافها إلى الفصل، بخمار بُني، ووجه شاحب يخلو لأول مرة من روحها الودودة المرحة، وسط دهشتنا وكأنها عائدة من جلسة على جهاز غسيل العقل والوعي...5/19
نجم المرحلة في ذلك الزمن، هو شيخ شتام بالدين والمرويات، كفيف يتخفى خلف عاهته، أصبح أيقونة المواصلات، والمقاهي، والمصالح لشعب كسلان عقليًا يسطله ما يغيبه!
عدت إلى بيتنا، وأنا حزين كطفل لأن المطرب الذي أعشق صوته عبد الحليم حافظ؛ مصيره النار، وبئس المصير، بصرخة راعدة من كشك..6/19
في جماهيره المغيبة بالأفيون الرجعي، وجهالات بدو القرن السابع الميلادي!
وبعقلي الطفل تساءلت:
لماذا يذهب إنسان كعبد الحليم حافظ إلى النار؟
مريض …
لم يحرض أو يسُب
لم يفجر أو يقتل
لم يرتش أو يسرق
لم يتمنطق بحزام ناسف ليبيد أبرياء!؟
حليم شاب ريفي بسيط هزيل البنية..7/19
،يشبهنا كل جنايته" من وجهة نظر العمى الديني الطاغي" التحيز للجمال، والقيمة، والمشاعر… كل جنايته (من وجهة نظرهم المريضة) أنه خاطب الوجدان البائس المتصحر في هذه الجغرافيا الغاضبة، كل جنايته عند المهاويس؛ أنه مارس إنسانيته بموهبته.
كنت كلما عرض فيلم، لا أنظر إلى عبد الحليم..8/19
إلا مشفقًا كونه في نار جهنم. أحزن له وعليه ولم أكن أدري حينها، أنني كطفل كنت أحزن على نعمة وجودي، على براءتي وحُسن ظني بالوجود.
سب كشك، أم كلثوم، ونعتها بأرخص النعوت، والدعاء عليها: (خدك المولى عز وجل…) (إمرأة في السبعين تقول: خدني في حنانك خدني! … خدك المولى عز وجل …)..9/19
وحصلت السيدة أم كلثوم كعبد الحليم من كشك على تذكرة إلى حفل الباربيكيو الناري الأخروي، بشرها الشيخ بسوء العاقبة والمنقلب، الشيخ الذي تكشفت له الحُجب وبانت له العلامات.
سب الشيخ كشك المطربة شريفة فاضل التي قدمت ابنها شهيدًا في حرب أكتوبر، وغنت له "أنا أم البطل" شتمها الشيخ.10/19
فوق منبره بقوله: "ليست شريفة وليست فاضلة"!
سب الشيخ كشك موسى صبري رئيس تحرير جريدة الأخبار، مُذكرًا جمهوره من الملايين المغيبة بمسيحية موسى صبري، ناطقًا باسمه الثلاثي في خُطبه:
موسى صبري شنوده!
صادر الشيخ الميكروفوني الغاضب الناقم وجودنا الذي لا يتفق مع المازورة الرجعية..11/19
التي تحتل رأسه. شيخ ميكروفوني راعد يتخذ بجبروت من عاهته، إسنادًا لوصم وسب الناس، شيخ صنيعة هوس، وثقافة ونظام تعليم ديني رجعي دوجمائي، كاره لنعمة الحياة. شيخ غاضب يسر له العلم والعقل والإبداع؛مستحدثات تكنولوجية، ميكروفون وشريط كاسيت، وأجهزة بث غربية؛ كي يلعن من خلالها نعمة.12/19
و يلعن من اخترعوها، ويلعن الشرق والغرب معًا.
في ذلك الزمن منع التلفزيون الحكومي المصري، الذي كان يُسمي نفسه "التلفزيون العربي" إذاعة قصيدة "لست قلبي" لعبد الحليم بسبب مقطع:
"قدر أحمق الخطى سحقت هامتي خطاه!"
ومُنعت أغنية "على حسب وداد قلبي" بسبب:
"لا ها أسلم بالمكتوب..13/19
ولا ها أرضى أبات مغلوب"،
توقفت برامج فن الباليه، والرقص الشعبي، والمسرح العالمي، والقصة القصيرة، وصوت الموسيقى، وشُوهت الأفلام بالقطع، والقص، لعدم جرح التدين المهووس للشعب الجديد… انفجر في البيوت شلال مسلسلات دينية داعشيةبلهاء تسطح العقل، وتكرس المزيد من التغييب، وتحقر..14/19
من تاريخ المصريين باعتماد سردية إبراهيمية سقيمة خرافية كارهة لإرث المصريين.
ظهرت على السطح مصطلحات ديوث، ومتبرجة، وآثم، ويأثم، وعاصي، ورويبضة، ولعن، وملعون وغيرها من كلمات قُبُورية يبغبغ بها الجميع، لإرهاب أي رجل ما زال يرى المرأة كيانا فاعلًا جديرًا بالاحترام، ولا يراها..15/19
عورة أو وعاء اشتهاء رخيص، لشبق وفحولة ذكورية الأجلاف الصحراويين، أشرق عصر إسلام النايلون البريوني، وأغطية خطيئة شعر الرأس، وستر عار مشاركة الإناث لذكور القبيلة نعمة الحياة.
خُتمت الوجوه والجباه بالفطر الجلدي الأسود كعلامة وشارة للقادمين الجُدد، وتحولت المصالح الحكومية إلى..16/19
إلى زوايا، وحلقات طقوسية على حساب العمل. تم استبعاد قيمة القانوني والأخلاقي والإنساني، لصالح مهوسة دينية اسمها الحرام والحلال، وبدأ عصر الهوس بالفتاوى في كل شيء، تفشت ثقافة التحريم والتكفير، والتفتيش في السرائر، وفرز وتصنيف الناس على هوياتهم الدينية.
ركبت البنوك موجة الهوس..17/19
القادم في براميل النفط، وظهرت موضة بنوك المعاملات الإسلامية، وخدعة مصطلحات عصور الظلام كالمرابحة، والمضاربة، والمشاركة، والاستصناع، والإجارة، والصكوك، وكل ألاعيب زيف ما يسمى بالصيرفة الإسلامية، اسثمارًا لتوحش الدروشة والبهللة الطافحة في العقول، وكأن قريش وخزاعة كان لديها..18/19
بنوك ليكون عندها صيرفة وإسلامية.
صعد نجم لحى توظيف الأموال، تحالفوا مع المشايخ، وأولهم الشعراوي، ليمهدوا لهم الأرض للانقضاض على غنيمة مدخرات العائدين من بلاد الجاز والحجاز..
*الحديث لم ينتهي ومازال له بقية سأنشرها في ثريد آخر لاحقاً....19/19
تحياتي 🙏

جاري تحميل الاقتراحات...