1. كان الملكُ عبد العزيز رحمه الله ذا فِرَاسة قويّة مُبْهِرة في معرفة الرجال وصفاتهم، فيُحْسِن اختيارَهم، واختيارَ المواقع والمناصب التي تناسبهم..
لمّا دخلَ الملكُ مكةَ المكرمة عام 1343هـ 1924م، واستتبّ له الأمر، أرادَ تعيينَ رئيس للقضاة فيها، فقال له وجهاءُ مكة: لا نريد قاضيًا "وهّابيًّا"!!
قال الملك: لن آتي لكم بأحدٍ من "الوهّابيين".. (وكان يقصد رحمه الله أنه لن يأتي بأحد من عائلة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وهذا من دهاء الملك وحكمته).. فاخْتارَ لهم الشيخَ العالِمَ الذكيَّ الداهيةَ عبد الله بن سليمان بن بليهد رحمه الله ليكونَ رئيسًا لقضاة مكة المكرمة، وكان الشيخُ حينذاك قاضيَ مدينةِ حائل، فأمر بنَقْلِه إلى مكة..
والشيخ ابن بليهد رحمه الله لم يكن عالِمًا وقاضيًا وحسب، بل كان حكيمًا وصاحبَ رأي وحُجّة ومُناظَرة، وبخاصة أنّ مكة بها عدد من علماء المذاهب الأخرى.. فكان اختيار الملك له موفّقًا، فقد استطاع الشيخ أنْ يدير القضاء وأنظمته والشأن الديني ودروس الحرم المكي بحِكمة، فحُمِدتْ سيرتُه وأحبّه أهلُ مكة..
قال عنه الشيخ ابن سحمان رحمه الله: ما علِمْتُ مثلَه في استحضار الحُجّة، وما علمتُ أنّه انقطع مع أحدٍ في مُنَاظرة..اهـ
لمّا دخلَ الملكُ مكةَ المكرمة عام 1343هـ 1924م، واستتبّ له الأمر، أرادَ تعيينَ رئيس للقضاة فيها، فقال له وجهاءُ مكة: لا نريد قاضيًا "وهّابيًّا"!!
قال الملك: لن آتي لكم بأحدٍ من "الوهّابيين".. (وكان يقصد رحمه الله أنه لن يأتي بأحد من عائلة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وهذا من دهاء الملك وحكمته).. فاخْتارَ لهم الشيخَ العالِمَ الذكيَّ الداهيةَ عبد الله بن سليمان بن بليهد رحمه الله ليكونَ رئيسًا لقضاة مكة المكرمة، وكان الشيخُ حينذاك قاضيَ مدينةِ حائل، فأمر بنَقْلِه إلى مكة..
والشيخ ابن بليهد رحمه الله لم يكن عالِمًا وقاضيًا وحسب، بل كان حكيمًا وصاحبَ رأي وحُجّة ومُناظَرة، وبخاصة أنّ مكة بها عدد من علماء المذاهب الأخرى.. فكان اختيار الملك له موفّقًا، فقد استطاع الشيخ أنْ يدير القضاء وأنظمته والشأن الديني ودروس الحرم المكي بحِكمة، فحُمِدتْ سيرتُه وأحبّه أهلُ مكة..
قال عنه الشيخ ابن سحمان رحمه الله: ما علِمْتُ مثلَه في استحضار الحُجّة، وما علمتُ أنّه انقطع مع أحدٍ في مُنَاظرة..اهـ
2. كان للشيخ رحمه الله جهودٌ كبيرة في إزالة القِبَاب والأضرحة المبنيّة على القبور بمكة، وذلك بتوجيه الملك عبد العزيز رحمه الله، فقد كتبَ الملكُ رسالةً إلى الشيخ في السابع عشر من رمضان عام 1344هـ يأمره فيها بالعمل على هَدْمِ القِباب التي على القبور ومساواتها بالأرض، وجاء في الرسالة: كذلك سلّمك الله تحرصون - إن شاء الله - على مسألة هدم القباب، كلّ القباب تُسَاوَى بالأرض، ومنذ أنْ تُعَيِّدوا وأنتم تباشرون ذلك (أي بعد العيد مباشرة) لا يبقى منها شيء، وأنتَ محلّ الروح لا تحتاج إلى توصية أدام الله وجودكم، تحرصون لا يُترك منها شيءٌ مِن هذه القباب، كلها تُهْدَم مرّة واحدة.. اهـ..
وهذا من حرص الملك عبد العزيز رحمه الله على تحقيق التوحيد والبعد عن الشرك والبدع، وقد اختار الملكُ هذا الشيخَ الجليل الحكيم للقيام بهذه المهمة، الذي بدوره كان له حوارٌ ونقاش مع العلماء في مكة والمدينة المنورة أيضًا في موضوع القباب ومتى وُجِدَت، ونَهْي النبي ﷺ عنها وبدعيّتها حتى أقنعهم بما يقول ..
وهذا من حرص الملك عبد العزيز رحمه الله على تحقيق التوحيد والبعد عن الشرك والبدع، وقد اختار الملكُ هذا الشيخَ الجليل الحكيم للقيام بهذه المهمة، الذي بدوره كان له حوارٌ ونقاش مع العلماء في مكة والمدينة المنورة أيضًا في موضوع القباب ومتى وُجِدَت، ونَهْي النبي ﷺ عنها وبدعيّتها حتى أقنعهم بما يقول ..
3. كان الملكُ يُجِلّ الشيخَ ابنَ بليهد ويُقدِّره كثيرًا، فقد جَعَلَه ينوبُ عنه في المؤتمر الذي دعا له وفدٌ من الهند برئاسة "مولانا شوكت علي"..
يقول مستشار الملك حافظ وهبه: طلبوا من الملك عبد العزيز أنْ يُعيِّن لهم مَجلسًا يكون مؤتمرًا إسلاميًّا يجتمع فيه وفود الدول الإسلامية، فوافق الملك عبد العزيز وانتدب الشيخَ ابن بليهد مُتكلِّمًا عنه.. واجتمع المُؤتَمِرون في بناية المالية بمكة، ولمّا تكامَلَتِ الوفود تكلّم "شوكت علي" بكلام فيه تحَامُلٌ على الحكومة السعودية ولمّا فرَغَ قام الشيخ ابن بليهد وتكلّم بكلام بليغ بأسلوب لطيف مُقنع، رَدّ فيه على "شوكت علي" فانفضّ المؤتمر، وقد حَمَدَتِ الوفودُ الملكَ عبد العزيز والشيخَ ابن بليهد على كلامه..اهـ.
يقول مستشار الملك حافظ وهبه: طلبوا من الملك عبد العزيز أنْ يُعيِّن لهم مَجلسًا يكون مؤتمرًا إسلاميًّا يجتمع فيه وفود الدول الإسلامية، فوافق الملك عبد العزيز وانتدب الشيخَ ابن بليهد مُتكلِّمًا عنه.. واجتمع المُؤتَمِرون في بناية المالية بمكة، ولمّا تكامَلَتِ الوفود تكلّم "شوكت علي" بكلام فيه تحَامُلٌ على الحكومة السعودية ولمّا فرَغَ قام الشيخ ابن بليهد وتكلّم بكلام بليغ بأسلوب لطيف مُقنع، رَدّ فيه على "شوكت علي" فانفضّ المؤتمر، وقد حَمَدَتِ الوفودُ الملكَ عبد العزيز والشيخَ ابن بليهد على كلامه..اهـ.
4. كان الشيخ رحمه الله منذ صغره مُحِبًّا للعِلْم وطَلَبِه، وكانت له هِمّة عالية في ذلك، فمنذ أن نشأ في بلدته "القرعاء" بالقصيم درس على والده الشيخ سليمان، فقد كان خطيبًا للجامع ومن أهل العلم، ثم انتقل إلى بريدة، فدرس على الشيخ محمد بن عمر بن سليم، والشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، والشيخ صالح بن قرناس (رحمهم الله)، وغيرهم..
يقول الشيخ عن نفسه حَاثًّا أبناءه على طلب العلم: لقد أمضيتُ ستةَ أشهر أدرس عند الشيخ ابن سليم وأنا أتوسّد كلّ ليلة لبنة (من الطين)، وذلك بسبب قِلّة ذات اليد.. اهـ.
انتقل الشيخ بعد ذلك إلى الرياض ودرس على الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ حمد بن فارس، والشيخ إسحاق آل الشيخ، والشيخ سعد بن عتيق (رحمهم الله).
وفي مكة المكرمة درس على الشيخ شمس الحق الهندي رحمه الله في علم الحديث وأجازه في الكتب الستة..
سافر الشيخُ رحمه الله للهند للعلاج، فكانت له فرصة أنْ يقرأ على علماء الحديث هناك، ومنهم: الشيخ عبد الستار الدهلوي رحمه الله..
يقول الشيخ عن نفسه حَاثًّا أبناءه على طلب العلم: لقد أمضيتُ ستةَ أشهر أدرس عند الشيخ ابن سليم وأنا أتوسّد كلّ ليلة لبنة (من الطين)، وذلك بسبب قِلّة ذات اليد.. اهـ.
انتقل الشيخ بعد ذلك إلى الرياض ودرس على الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ حمد بن فارس، والشيخ إسحاق آل الشيخ، والشيخ سعد بن عتيق (رحمهم الله).
وفي مكة المكرمة درس على الشيخ شمس الحق الهندي رحمه الله في علم الحديث وأجازه في الكتب الستة..
سافر الشيخُ رحمه الله للهند للعلاج، فكانت له فرصة أنْ يقرأ على علماء الحديث هناك، ومنهم: الشيخ عبد الستار الدهلوي رحمه الله..
5. عُيّن الشيخُ رحمه الله قاضيًا عام 1333هـ في بلدات القصيم: الرس، والبكيرية، ورياض الخبراء، والبدائع.. وكان رحمه الله يتردد عليهنّ من مدينة البكيرية..
في عام 1341هـ عُيّن قاضيًا في مدينة حائل، وكان له دروس علمية.. وكان له رحمه الله دورٌ في محاولة إطفاء فتنة (الإخوان - إخوان من طاع الله) وثَنْيهم ورجوعهم إلى العلماء الراسخين في العلم..
قال عنه الزركلي: اشتهر بموالاته لحركة الإصلاح والتجديد في نجد أيّام تعصّب بعض (الإخوان) هناك، فيما يجهلونه من وسائل العصر الحديث..
في عام 1345هـ وبعد أداء مناسك الحج طلَبَ الشيخُ من الملك عبد العزيز إعفاءه من رئاسة قضاء مكة المكرمة، فوافق، ولمّا عَلِمَ أهل حائل بذلك طلبوا من الملك إعادته قاضيًا عندهم، فعاد قاضيًا وإمامًا لجامع برزان، ومُعلّمًا فيه، وكان له دروس وتلاميذ، ومنهم: الشيخ حمود الحسين الشغدلي، والشيخ عبد الرحمن الملق، والشيخ سالم الصالح، والشيخ أحمد المرشدي، والشيخ عبد الله الدقلي وغيرهم..
في عام 1341هـ عُيّن قاضيًا في مدينة حائل، وكان له دروس علمية.. وكان له رحمه الله دورٌ في محاولة إطفاء فتنة (الإخوان - إخوان من طاع الله) وثَنْيهم ورجوعهم إلى العلماء الراسخين في العلم..
قال عنه الزركلي: اشتهر بموالاته لحركة الإصلاح والتجديد في نجد أيّام تعصّب بعض (الإخوان) هناك، فيما يجهلونه من وسائل العصر الحديث..
في عام 1345هـ وبعد أداء مناسك الحج طلَبَ الشيخُ من الملك عبد العزيز إعفاءه من رئاسة قضاء مكة المكرمة، فوافق، ولمّا عَلِمَ أهل حائل بذلك طلبوا من الملك إعادته قاضيًا عندهم، فعاد قاضيًا وإمامًا لجامع برزان، ومُعلّمًا فيه، وكان له دروس وتلاميذ، ومنهم: الشيخ حمود الحسين الشغدلي، والشيخ عبد الرحمن الملق، والشيخ سالم الصالح، والشيخ أحمد المرشدي، والشيخ عبد الله الدقلي وغيرهم..
6. في عام 1358هـ طلَبَ من الملك عبد العزيز إعفاءه من القضاء بسبب مرضه وعدم قدرته لضعفه، فاستقرّ الشيخُ في مدينة الطائف، وكان ينزل كلّ أسبوع إلى مكة، وبقي كذلك إلى أن توفّي رحمه الله في العاشر من جمادى الأولى عام 1359هـ، فصَلّى عليه الملك فيصل رحمه الله وكان حينها نائبًا عن والده الملك عبد العزيز في الحجاز، والشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة رحمه الله، وجَمْعٌ غفير من الناس في مسجد عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، ودُفِن في المقبرة القريبة من المسجد.
ونُعِي في جريدة أم القرى، ورثاه الأدباء والشعراء، ومنهم الشيخ أحمد بن إبراهيم الغزاوي شاعر الحجاز وأديبه.
كان رحمه الله يُمْضِي جُلّ وقته في القضاء والعِلْم والتدريس، لذا لم يكن مُنشغِلًا كثيرًا بالتأليف..
له بعض الكتب ومنها:
1. جامع المسالك في أحكام المناسك.
2. كتاب: مختصر في الفقه.
3. كتاب: وظائف رمضان.
وله رسائل وفتاوى.
رحمه الله رحمة واسعة..
= للاستزادة:
1. كتاب:"مشاهير علماء نجد وغيرهم".
2. كتاب:"جزيرة العرب في القرن العشرين".
3. قناة الشيخ محمد العوشن (يوتيوب).
4. قناة المِحْبَرة (يوتيوب).
ونُعِي في جريدة أم القرى، ورثاه الأدباء والشعراء، ومنهم الشيخ أحمد بن إبراهيم الغزاوي شاعر الحجاز وأديبه.
كان رحمه الله يُمْضِي جُلّ وقته في القضاء والعِلْم والتدريس، لذا لم يكن مُنشغِلًا كثيرًا بالتأليف..
له بعض الكتب ومنها:
1. جامع المسالك في أحكام المناسك.
2. كتاب: مختصر في الفقه.
3. كتاب: وظائف رمضان.
وله رسائل وفتاوى.
رحمه الله رحمة واسعة..
= للاستزادة:
1. كتاب:"مشاهير علماء نجد وغيرهم".
2. كتاب:"جزيرة العرب في القرن العشرين".
3. قناة الشيخ محمد العوشن (يوتيوب).
4. قناة المِحْبَرة (يوتيوب).
جاري تحميل الاقتراحات...