ونصت المادة الأولى من الإتفاقية على أن الحد الفاصل بين مصر والسودان هو خط عرض 22 درجة شمالا ... وما لبث أن أُدخل على هذا الخط بعض التعديلات الإدارية بقرار من وزير الداخلية المصري بدعوى كان مضمونها منح التسهيلات الإدارية لتحركات أفراد قبائل البشارية السودانية
دولة مستقلة ولابد أن نمثل الشعب السوداني لأن هذا المؤتمر يمثل الشعوب”، فرفض عبد الناصر ذلك وقال للأزهري «أنتم بلا علم يمثلكم وعليكم بالجلوس خلف العلم المصري»، فتدخل عضو الوفد السودانى مبارك زروق على الفور وقال: نحن لدينا علم وأخرج منديله الأبيض من جيبه، وقال هذا هو علمنا بعد
أن وضعه على رأس قلمه، وجلس وفد السودان بزعامة الأزهري منفردين عن الوفد المصري
وما زال هذا المنديل حتى الآن موجوداً فى المعرض المقام عن مؤتمر دول عدم الإنحياز في باندونج بأندونيسيا.
وقد غضب الرئيس عبد الناصر من ذلك الموقف وقال لإسماعيل الأزهري «لن أسمح لك بالعودة
وما زال هذا المنديل حتى الآن موجوداً فى المعرض المقام عن مؤتمر دول عدم الإنحياز في باندونج بأندونيسيا.
وقد غضب الرئيس عبد الناصر من ذلك الموقف وقال لإسماعيل الأزهري «لن أسمح لك بالعودة
للسودان عن طريق مصر»، وبالفعل عاد الوفد السوداني عن طريق جدة بالمملكة العربية السعودية، وعند وصولهم لجدة لم يكن لديهم أموال كافية لشراء تذاكر للاستكمال رحلة العودة للسودان، فاستقبلتهم الجالية السودانية بجدة، وذهبت بهم لمقر اتحاد أبناء دنقلا وقطعت لهم تذاكر العودة للسودان
عاصم الدسوقى الحقائق التالية عن مصر والسودان
أن الإنجليز منذ أن احتلوا مصر (1882) فرضوا سيطرتهم علي السودان، وترضية للخديوي عباس حلمي الثاني حتي يبتعد عن مصطفي كامل أبرموا اتفاقيتين لحكم السودان ثنائيا بين مصر وإنجلترا (في 19 يناير، 10 يوليو 1899)، وكان في حقيقته حكما
أن الإنجليز منذ أن احتلوا مصر (1882) فرضوا سيطرتهم علي السودان، وترضية للخديوي عباس حلمي الثاني حتي يبتعد عن مصطفي كامل أبرموا اتفاقيتين لحكم السودان ثنائيا بين مصر وإنجلترا (في 19 يناير، 10 يوليو 1899)، وكان في حقيقته حكما
إنجليزيا خالصا وليس ثنائيا، لأن إنجلترا تختار الحاكم العام للسودان وهو إنجليزي ،وخديوي مصر يصدر أمر تعيينه، هذه واحدة.
أما الثانية فإن إنجلترا انتهزت فرصة اغتيال الجنرال لي ستاك سردار الجيش المصري في السودان ((19 نوفمبر 1924)، لتخرج الجيش المصري من السودان.
أما الثانية فإن إنجلترا انتهزت فرصة اغتيال الجنرال لي ستاك سردار الجيش المصري في السودان ((19 نوفمبر 1924)، لتخرج الجيش المصري من السودان.
وظلت الحكومات المصرية تطالب بعودة الجيش المصري للسودان في معظم المفاوضات التي جرت مع بريطانيا من 1927 إلي 1936 دون جدوى.
وأما الثالثة فإن مصطفي النحاس عندما ألغي معاهدة 1936 في 8 أكتوبر 1951 ومعها اتفاقيتي الحكم الثنائي للسودان، أعدت حكومته مرسوما بمشروع قانون بأن يكون
وأما الثالثة فإن مصطفي النحاس عندما ألغي معاهدة 1936 في 8 أكتوبر 1951 ومعها اتفاقيتي الحكم الثنائي للسودان، أعدت حكومته مرسوما بمشروع قانون بأن يكون
للسودان دستور خاص تضعه جمعية تأسيسية تمثل أهالي السودان.
فما معني أن يكون للسودان دستور بأيدي أبنائه.. هل يعني تبعية لمصر أم استقلالا ؟ وما معني كلمة النحاس في هذا السياق ؟!
والرابعة أن بريطانيا اشترطت في مارس 1953 للدخول في مفاوضات مع حكومة ثورة يوليو بشأن الجلاء، أن توافق مصر
فما معني أن يكون للسودان دستور بأيدي أبنائه.. هل يعني تبعية لمصر أم استقلالا ؟ وما معني كلمة النحاس في هذا السياق ؟!
والرابعة أن بريطانيا اشترطت في مارس 1953 للدخول في مفاوضات مع حكومة ثورة يوليو بشأن الجلاء، أن توافق مصر
علي مبدأ استقلال السودان بمقتضي استفتاء..
فهل كان يتعين علينا أن نرفض استقلال السودان الذي ضمه محمد علي لولايته بالقوة في 1822 ؟!
وهل من اللائق أن تقوم ثورة في مصر تطالب بالجلاء والاستقلال وتمنعه عن أهالي السودان؟!
حاول جمال عبد الناصر بكل السبل توحيد مصر والسودان لصالح شعب
فهل كان يتعين علينا أن نرفض استقلال السودان الذي ضمه محمد علي لولايته بالقوة في 1822 ؟!
وهل من اللائق أن تقوم ثورة في مصر تطالب بالجلاء والاستقلال وتمنعه عن أهالي السودان؟!
حاول جمال عبد الناصر بكل السبل توحيد مصر والسودان لصالح شعب
وادى النيل منذ اليوم الأول للثورة، ولكن الإنجليز خططوا للانفصال بين مصر والسودان منذ اللحظة الأولى لاحتلالهم لمصر عام 1882، قبل أن يولد "جمال عبد الناصر" بـ 36 سنة، وقد نجحوا فى ذلك فعلا عبر الزعماء السياسيين السودانيين، بل ونجحوا فى صناعة مشكلة شمال وجنوب السودان حتى
جاري تحميل الاقتراحات...