شيرين عرفة
شيرين عرفة

@shirinarafah

9 تغريدة 33 قراءة Jun 15, 2024
لماذا تسعى #الإمارات للاستحواذ على الموانئ المصرية؟
● ثريد مهم
منذ يومين، نقل لنا الإعلام المصري، خبر قيام حكومة #السيسي بتوقيع عدة اتفاقيات مع مجموعة أبوظبي للموانيء
كان منها عقد نهائي لمنح "موانئ أبو ظبي" التزام لمدة 30 عاما لإدارة وتشغيل وتطوير محطات السفن السياحية فى 3 موانئ هم:
سفاجا والغردقة وشرم الشيخ.
وكذلك توقيع عقدين بالأحرف الأولى لمدة 30 عامًا بين الهيئة العامة لقناة السويس ومجموعة موانئ أبوظبي، لتطوير وإدارة محطات الركاب والسفن السياحية ومحطات الدحرجة بميناء السخنة.
وفي عام 2023 عقدت الحكومة المصرية 5 اتفاقيات أخرى مع مجموعة أبوظبي تمنحها حق إدارة وتشغيل موانئ على البحرين الأحمر والمتوسط
فما هو السبب -يا تُرى- لتلك الرغبة المحمومة للإمارات في السيطرة على الموانئ المصرية؟ 👇
ميناء #سفاجا أقدم من الإمارات
في البداية، يجب أن نشير إلى أن ميناء سفاجا هو واحد من أهم موانئ البحر الأحمر، وأقدمها على الإطلاق،
وأن الميناء تم إنشائه قبل ما تكون هناك دولة اسمها الإمارات
حيث بدأ نشاطه عام 1911م بتصدير خام الفوسفات، وكان له دور هام خلال الحرب العالمية الثانية، كما يعتبر نقطة ارتكاز رئيسية لقواتنا البحرية لتنفيذ مهامها في تأمين الجهة الشرقية لمصر خلال حربها مع إسرائيل
كما يقوم الميناء منذ فترة طويلة بخدمة الحجاج وكذا التجارة الدولية مع دول أفريقيا ودول جنوب شرق آسيا وأستراليا.
ويعتبر الميناء الرئيسي للوجه القبلي،
ويقوم بدور حيوي في نقل تجارة مصر الخارجية 👇
هل هو استثمار وتطوير،
أم بيع وتفريط وانتهاك للسيادة؟
بالرغم من الأهمية الكبرى لميناء سفاجا على البحر الأحمر،
إلا إن نظام السيسي في مارس 2023 قام بتوقيع 5 اتفاقيات مع مجموعة "موانئ أبوظبي" تمنحها الاستحواذ على الميناء، من خلال حق امتياز لإدارته وتشغيله والانتفاع به
بالإضافة إلى امتيازات أخرى تتعلق بموانئ مصرية تطل على البحر المتوسط، من خلال اتفاقيتين لإنشاء محطتين بميناء العريش وميناء غرب بورسعيد لمناولة الأسمنت.
وذلك مقابل استثمارات بقيمة 200 مليون دولار
وهو ما وصفه خبراء بأنه تغول ومحاولة للسيطرة من الدولة صاحبة التوجهات التوسعية "الإمارات" على قطاع الموانئ الاستراتيجي والحيوي في مصر، وأن ذلك يمثل خطورة كبيرة على أمن مصر القومي، خاصة لما تملكه الإمارات من شراكات وكيانات دولية بينها وبين إسرائيل.👇
وقد أوضحت ورقة بحثية لمنصة “الموقف المصري" أن “فائدة الاتفاق الذي وقعته مجموعة موانئ أبوظبي للحصول على حق التشغيل والانتفاع لميناء سفاجا؛ هو لوقف قدرات الموانئ المصرية وحصرها في إمكانات محدودة مقابل الموانئ الإماراتية
وقالت المنصة أنه منذ 2008 وتستحوذ موانئ دبي على ميناء السخنة في مصر، في صفقة بـ 670 مليون دولار في مقابل 25 سنة حق انتفاع، موضحة أنه خلال 15 سنة تقريبا من الاتفاق وبقيت قدرة ميناء السخنة والطاقة الاستيعابية له كما هي تقريبا، رغم أن الاتفاق في 2008 كان ينص على زيادة قدرة الميناء لـ 2 مليون حاوية سنويا، ولكن حتى الآن قدرة الميناء لا تتعدى 350 ألف حاوية.
بينما قدرة ميناء جبل علي كانت في 2021 حوالي 19 مليون حاوية، أي أكثر من 50 ضعفا لميناء السخنة وحوالي 5 أضعاف كل الموانئ المصرية تقريبا.👇
خيانة عظمى
وفي تفاصيل خبر العقود الموقعة مع مجموعة أبو ظبي للمحطات السياحية بموانئ سفاجا وشرم الشيخ والغردقة، ، برر وزير النقل "كامل الوزير" هذا التعاقد بأن له عوائد مباشرة، تتمثل في ضخ مجموعة أبوظبي لاستثمارات بقيمة 4.7 مليون دولار لإدارة وتشغيل محطات السفن السياحية، والتي من المتوقع أن تدخل حيز التشغيل في عام 2025
نحن هنا نتحدث عن مبلغ 4 مليون وليس 4 مليار، ولمدة 30 عاما !!!
الموانئ المصرية التي قامت الحكومة المصرية بإنفاق هائل لتطويرها
حيث وصل إجمالي التقديرات الاستثمارية للهيئات الاقتصادية بوزارة النقل في عام واحد هو العام المالي (2023-2024) وبينها القطاع البحري -وفق تقرير لموقع "البورصة" في يونيو الماضي- نحو 186 مليار جنيه، مقسمة إلى 98 مليار جنيه قروضا خارجية، و85 مليار جنيه قروضا محلية، وذلك
ولما تقارن المبالغ الزهيدة التي ستدفعها الإمارات، في جميع تعاقداتها مقابل الاستحواذ على أهم موانئ مصر على البحرين الأحمر والمتوسط
الموانئ التي أنفقت عليها مصر مليارات الدولارات بقروض خارجية سنظل نسدد فيها لعشرات السنوات القادمة، بعد ما بنقوم بتطويرها بنمنحها لشركات غير مصرية تتولى إدارتها وتشغيلها والاستفادة منها لعشرات السنين
فنحن هنا أمام عملية سرقة للموانئ وتفريط فيها وليس تأجير أو حتى بيع
الإمارات، وتاريخ مشين في السيطرة على موانئ الشرق الأوسط والقرن الأفريقي
حينما نتابع سعي الإمارات المستمر (منذ سنوات عديدة) للسيطرة على موانئ المنطقة، نجد أن الأمر يتخطى الطموح الاقتصادي، وأننا أمام مشروع سياسي استعماري مشين، وفضائح كبرى، وثقتها الأخبار والتقارير
ففي 11 يناير 2020، كشف موقع "مونيتور" الأمريكي عن جهود إماراتية وظفت فيها مسؤولاً استخبارياً إسرائيلياً سابقاً للضغط على الإدارة الأمريكية لدعم خطة شركة موانئ دبي للاستحواذ على ميناء بورتسودان لمدة 20 عاماً.
وطمع #الإمارات في موانئ #السودان ربما يفسر لنا دورها المشين في دعم الميليشيا الإجرامية التي يقودها "حميدتي" تحت اسم "قوات الدعم السريع"، والحرب الدائرة في السودان الآن
اليمن ضحية لمشروع الإمارات الاستعماري
في عام 2008 منح الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، لموانئ دبي حق إدارة ميناء عدن، وموانئ أخرى، لـ100 عام قادمة، لكن بعد الثورة اليمنية وخلع صالح في 2011، قرر مجلس إدارة مؤسسة خليج عدن إلغاء تلك الاتفاقية المشبوهة لتأجير الميناء،
حيث لم تقم الإمارات بإحداث أي تطوير في الميناء، بل قامت بالاستحواذ عليه لضمان تفوق موانئها
فميناء عدن هو أخطر منافس لميناء جبل علي
إلا أنه وتحت راية "إعادة الشرعية"، استغلت الإمارات مشاركتها العسكرية في حرب #اليمن ، لتعيد سيطرتها على ميناء #عدن
ولم تكتفِ بذلك، بل أصحبت اليوم تسيطر على موانئ جنوب اليمن؛ من المكلا شرقاً وحتى عدن غرباً، إلى الموانئ الغربية للبلاد، في حين تستمر المساعي للسيطرة على ميناءي المخا والحُديدة.
جيبوتي ضحية سابقة لمخططات الدولة المافيا "الإمارات"
في عام 2014 قامت حكومة جيبوتي بفسخ تعاقد بينها وبين مجموعة "موانئ دبي" كان قد تم في عام 2005 لإدارة جمارك جيبوتي
وكان من المفترض أن يستمر لمدة 21 عاما، تقوم فيها #الإمارات بتطوير الميناء، إلا أنه لم يحدث سوى تجميد للميناء وتعطيله حتى لا يكون منافسا لميناء جبل علي الإماراتي
واتهمت #جيبوتي الإمارات بتقديمها رشىً لرئيس هيئة الميناء حتى يقبل بتلك الصفقة المشينة
وبأنها تسعى لانتهاك سيادتها على أرضها وموانيها
سيطول بنا الوقت، للحديث عن كافة القضايا التي اتُهِمت فيها #الإمارات بمحاولة الاستيلاء على الموانئ في منطقتها، من أجل تهميش دورها، وتجميد نموها ومنع تطويرها، حتى تضمن تفوق موانيها
لكننا سنكتفي بهذا القدر من أجل توضيح الدور القذر لتلك الدولة ذات الخطط الاستعمارية
وكشف حقيقة تفريط نظام #السيسي في الموانئ المصرية، وبيعه أصول الدولة، وانتهاكه لسيادة مصر، وأمنها القومي
#الشعب_يحاسب_سيئ_الذكر
بقلم #شيرين_عرفة

جاري تحميل الاقتراحات...