محمد عثمان Startups + VC
محمد عثمان Startups + VC

@othman_vc

12 تغريدة 2 قراءة Jun 14, 2024
كثيراً ما نسمع في مجتمع ريادة الأعمال مقولة أن بيئة الاستثمار من صناديق الملكية الخاصة PE ضعيفة تجاه الشركات التقنية.
هل يعني عدم دخول صناديق الملكية الخاصة في الشركات التقنية الكبيرة أنها شركات سيئة؟ طبعاً لا !
بل يعني أن هناك تصور خاطئ حول نموذج عمل الملكية الخاصة بالأساس!
أتوقع أن تحليل سبب المشكلة ليس في نضج الشركات التقنية نفسها، هناك شركات كثيرة أثبتت جدواها.
إذاً المشكلة تكمن في أن الشركات التقنية ليست مناسبة لاستهداف التخارج المستقبلي المخطط له من قبل صندوق الملكية الخاصة PE
الشركات التقنية الكبيرة اليوم في المملكة ( نتكلم عن مليار ريال وأكثر ) لها سقف و حدود للقيمة السوقية Market Capitalization
التي يمكن لصندوق الملكية الخاصة أن يحاول زيادتها لرفع القيمة لحصته التي يمتلكها في الشركة.
هل يمكن أن يقوم الصندوق بتحويل قيمة استثماره بمليار ريال إلى عشرة مليار؟ نعم ممكن..
لكن ماذا بعد ذلك؟
هل الهدف فقط تكبير تقييم البورتفوليو للصندوق؟
من المهم معرفة أن نموذج استثمار الملكية الخاصة يحتاج نوعين من الممارسة لإدارة حصص الشركات المملوكة له في داخل محفظته الاستثمارية
النوع الأولى وهو الممارسة المالية-الاستثمارية عبر متابعة تدفقات الشركة المالية ومؤشرات أرقامها.
والممارسة الثانية هي الممارسة التشغيلية، حيث يمتلك الصندوق صلاحية إعادة هيكلة نموذج عمليات الشركة Operating Model وكل ما يخص التوسع والسوق والتموضع الاستراتيجي لمنتجات الشركة.
وإعادة ترتيب الكادر الإداري بما يناسب خطة الاستثمار التي قام الصندوق ببنائها فور قرار الاستثمار.
إذاً ماهي المشكلة؟
صناديق الملكية الخاصة تبحث عن عائد استثماري مثلها مثل المستثمر الجريء.
لكن الفرق يكمن في حجم السيولة الذي يتم ضخه في الشركات، وكذلك مضاعفات العائد المتوقع من خلال الاستثمار في حصص الشركات.
الصندوق ملزم بأن يقوم ببيع استثماره الذي قام به في الشركات التي قام بالاستثمار بها خلال مدة حياة الصندوق، ويقصد هنا بمدة حياة الصندوق هو المدة التي وضعها الصندوق على نفسه تجاه المساهمين من توزيع الأرباح وعودة رأس المال المستثمر به في الشركات.
فإذا قام الصندوق اليوم بالاستثمار في شركة بمبلغ مليار ريال، فمن يتواجد اليوم في السوق يمتلك سيولة أعلى يمكن له الاستحواذ على حصة الصندوق بعائد استثماري أكبر من مليار ريال؟
إذاً ضعف استثمارات الملكية الخاصة PE ليس مشكلة!
الصندوق ملزم بمدة حياة يضعها بداية جمعه للسيولة من المستثمرين غالباً لا تتجاوز مدتها عشرة سنوات في العرف الخاص لمدارء الصناديق.
أي عشرة سنوات منذ جمعه لسيولة الصندوق وإلى التخارج وبيع كامل حصص الشركات التي قام بالاستثمار بها.
لذلك السؤال المهم عند تحليل حركة الاستثمارات للملكية الخاصة في الشركات التقنية.
من سيشتري حصة الصندوق بعد استثماره بالشركة بمبلغ ثلاث - خمس أضعاف المبلغ التي استثمر به الصندوق؟
هذا الي يجعلنا نرى الأذرع الاستثمارية الكبيرة لدى البنوك والصناديق الكبيرة في السعودية تستثمر بشراهة خارج المملكة، بسبب توسع الجهات الاستثمارية التي يمكن لها التخارج عبرها بعائد استثماري يناسب استراتيجية الصندوق.

جاري تحميل الاقتراحات...