من اجل صنع الاسمنت، كانت الشركة في حاجة إلى مواد خام، وبسبب ان توريد هذه المواد أصبح تحت سيطرة "داعش" (الدولة الإسلامية في العراق وسوريا) فكان على شركة لافارج ان تغير موردها او انت تشتري مباشرة من داعش، بمعنى اخر، تقوم بإعطاء المال لمنظمة إرهابية. وهذا بالضبط ما فعلوه.
مع ذلك لم ينتهي الامر هنا وحسب، فعلى مدى السنوات العديدة التالية، قامت الشركة بجميع أنواع التعاملات مع الجماعات الإرهابية وبدأوا في دفع مبالغ كانت الغرض منها توفير حماية لهم والسماح لموظفيهم بالمرور عبر المناطق التي تسيطر عليها الفصائل. لدرجة ان داعش زودتهم بتصاريح مرور موقعة ومختومة.
ربما تفكر الان "لقد كانت الشركة في موقف محرج وتوجب عليهم فعل ذلك للبقاء على قيد الحياة ومواصلة العمل. لكن الامر لم ينتهي هنا أيضا، توصلت إدارة شركة لافارج في سوريا انه من اجل تحفيز داعش لحماية أعمالهم بشكل أفضل، سيتعين عليهم مواءمة مصالح داعش مع مصالحهم. وبدلا من دفع أموال للحماية وحسب، قرروا دفع مبالغ بناءا على حصة الاسمنت المباعة، وهذا يعني كلما زاد نسبة الاسمنت المباع زادت الأموال التي يجنيها داعش. وهذا ما جعل داعش يحرص على ازدهار تجارة لافارج.
مع ذلك لم ينتهي الامر هنا وحسب، فعلى مدى السنوات العديدة التالية، قامت الشركة بجميع أنواع التعاملات مع الجماعات الإرهابية وبدأوا في دفع مبالغ كانت الغرض منها توفير حماية لهم والسماح لموظفيهم بالمرور عبر المناطق التي تسيطر عليها الفصائل. لدرجة ان داعش زودتهم بتصاريح مرور موقعة ومختومة.
ربما تفكر الان "لقد كانت الشركة في موقف محرج وتوجب عليهم فعل ذلك للبقاء على قيد الحياة ومواصلة العمل. لكن الامر لم ينتهي هنا أيضا، توصلت إدارة شركة لافارج في سوريا انه من اجل تحفيز داعش لحماية أعمالهم بشكل أفضل، سيتعين عليهم مواءمة مصالح داعش مع مصالحهم. وبدلا من دفع أموال للحماية وحسب، قرروا دفع مبالغ بناءا على حصة الاسمنت المباعة، وهذا يعني كلما زاد نسبة الاسمنت المباع زادت الأموال التي يجنيها داعش. وهذا ما جعل داعش يحرص على ازدهار تجارة لافارج.
بعد ذلك بينت شركة لافارج لداعش كيف يمكن التوصل لذلك، " يتم استيراد الاسمنت من تركيا ويباع بشكل أرخص مما تنتجه شركة لافارج، وهذا يعني تقليل أرباح لافارج، وبالتالي تقليل أرباح داعش. نصحت الشركة داعش بحظر بيع الاسمنت المستورد في المناطق التي تسيطر عليها داعش او فرض ضريبة على المستورد"
استمرت لافارج في الدفع لداعش والفصائل الأخرى حتى عام 2014، عندما تم إخلاء مصنع الجلبية بسبب النزاع، ثم استولى داعش بشكل كامل على المصنع وبدأ في بيع الاسمنت. تشير التقديرات إلى ان داعش حقق أكثر من 3 ملاين دولار من هذه المبيعات.
استمرت لافارج في الدفع لداعش والفصائل الأخرى حتى عام 2014، عندما تم إخلاء مصنع الجلبية بسبب النزاع، ثم استولى داعش بشكل كامل على المصنع وبدأ في بيع الاسمنت. تشير التقديرات إلى ان داعش حقق أكثر من 3 ملاين دولار من هذه المبيعات.
في عام 2016، أطلقت فرنسا تحقيقا بشأن لافارج بعد ان نشر أحد الصحفيين تقريرا يفصل ما حدث. وتوصلت المحكمة الفرنسية إلى حقيقة الامر وانه بين عام 2012 و2014 دفعت شركة لافارج السورية ما يصل ل 13 مليون يورو لمختلف الفصائل المسلحة بما في ذلك داعش، بالرغم من أفعال داعش الشنيعة الا ان الشركة دعمت هذا الشي بشكل او اخر.
في الناحية الأخرى حققت شركة لافارج أرباح تقارب ال 70 مليون دولار.
في عام 2018، تم اتهام ثمانية مدراء تنفيذين سابقين في شركة لافارج، بدعم الإرهابيين وتعريض حياة موظفيهم للخطر. كما اتهمت المحكمة العليا الفرنسية لافارج بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وذلك عن طريق دعم مادي مباشر لداعش. القضية قائمة ليومنا هذا.
في الولايات المتحدة وجدت لافارج نفسها في مشكلة مع وزارة العدل الامريكية أيضا. اتهم الامريكيون لافارج بتقديم الدعم المادي والموارد لمنظمات إرهابية اجنبية وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها وزارة العدل الامريكية هذه التهمة ضد شركة.
في عام 2022، اعترفت لافارج بالذنب ووافقت على دفع مبلغ 777 مليون دولار كغرامات في الولايات المتحدة.
في الناحية الأخرى حققت شركة لافارج أرباح تقارب ال 70 مليون دولار.
في عام 2018، تم اتهام ثمانية مدراء تنفيذين سابقين في شركة لافارج، بدعم الإرهابيين وتعريض حياة موظفيهم للخطر. كما اتهمت المحكمة العليا الفرنسية لافارج بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وذلك عن طريق دعم مادي مباشر لداعش. القضية قائمة ليومنا هذا.
في الولايات المتحدة وجدت لافارج نفسها في مشكلة مع وزارة العدل الامريكية أيضا. اتهم الامريكيون لافارج بتقديم الدعم المادي والموارد لمنظمات إرهابية اجنبية وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها وزارة العدل الامريكية هذه التهمة ضد شركة.
في عام 2022، اعترفت لافارج بالذنب ووافقت على دفع مبلغ 777 مليون دولار كغرامات في الولايات المتحدة.
جاري تحميل الاقتراحات...