إبراهيم بالحمر (لله ثم للتاريخ)
إبراهيم بالحمر (لله ثم للتاريخ)

@Lillathnhistry

18 تغريدة 15 قراءة Jun 11, 2024
1-
#الإلحاد_العثماني_في_البيت_الحرام
بداية ستكون هناك 3 ثريدات لثلاث ليالي متتاليات تتعلق بذلك كالتالي:
-الجرائم العثمانية الأمنية
-الجرائم العثمانية الصحية
-الجرائم العثمانية الخدماتية
وثريد اليوم حول #الجرائم_العثمانية_الأمنية_في_الحج
وأول موضوع في ذلك هو #صرة_الحج
2-
هي مبالغ مالية تدفعها القافلة وأميرها للقبائل العربية بمقابل هو :
أ–توفير الدواب و المياه والظلال وأماكن المبيت المناسبة وأماكن رعي الدواب وعلف الدواب للقافلة.
ب-دلالة الطريق خاصة في مواسم السيول والأمطار.
ج–حماية قافلة الحج.
بمعنى أن الصرة ليست هبة أو منحة بل مال لقاء خدمات
3-
وأثبت ذلك مسؤول عثماني هوأوليا جلبي قائلا:فمشايخ تلك القبائل يأخذون مخصصاتهم من أمير الحج في كل عام,ويشترط عليهم في مقابل ذلك إحضار الطعام والشراب والجمال القوية في كل منزل لحجاج المسلمين ومساعدة جيش الحجاج وإرشادهم للطريق من منزل إلى منزل وتقديم كل ما يحتاجون له من عون
4-
ويقول المستشرق الفرنسي أندريه ريمون: كانوا ينفقون على القافلة نحو " "12 مليونًاًو 500 ألف بارة "مصاريف انتقال ومؤنة لألف جندي،ونفقات متنوعة ومعونات مالية للبدو الذين يساعدون بتقديم الجمال
5-
إذا هذه الصرة ليست منحة مالية إنما هي مال واجب لقاء الخدمات التي تحصل عليها القافلة وسبب الهجمات هو قطع أمير الحج الباشا العثماني لهذه الأموال واكتنازها لنفسه
6-
ويقول ابن الجزيري:ویجب أن تعلم أنه في غالب أحوال العربان أنهم لا یتعمدون حصول الفساد والأذى والتخطف إلا عند قطع عوائدهم المرتبة لهم من الدیوان السلطاني فمن أمراء الحاج من یبطل عادتهم من دیوانه فیطمع في غالبٍ عیناً وصنفاً ,,فیبخل علیهم بذلك ولا یوفیهم مالهم
7-
ويقول أوليا جلبي: وٕان نقصت من مخصصاتهم أي البدو قطعوا المیاه عن الحجاج وألقوا الجیف في آبار میاه الشرب، وملؤوا بعضها بالحجارة وهاجموهم قاطعین الطریق من كل الأرجاء وكمنوا لهم مع اللصوص فأغاروا علیهم ونهبوهم
8-
ويقول د. أحمد أيبش:هذا المال عرف بالصرّ وكان يدفع نصفه عند ذهاب القافلة ونصفه الآخر لدى عودتها ,ويتضمن هذا المبلغ حق المرور والحماية وأجرة البدو كأدلاء للقافلة وكثيراًما امتنع أمراء الحج عن دفع النصف الثاني من الصر أثناء العودة
فهذا سبب الهجمات وهو قطع مال العرب لقاء خدماتهم
9-
هذه الصرة لم تكن نفقاتها هبة مالية من السلطان بل كانت نفقات تجميعها على النحو التالي:
أ- الاقتطاع من مداخيل بعض الولايات كمداخيل ميناء جدة وولاية الشام وبيروت وصيدا
ب-نفقة من خزينة السلطان وهي النسبة الأقل من هذا التشكيل
ج-الاقتطاع من مداخيل أوقاف الحرمين الشريفين المنتشرة
10-
ولتعلم أن الصرة المرسلة من سلاطين الهند كانت قيمتها أكبر من الصرة المرسلة من السلطان العثماني وفق الرحالة العثماني أوليا جلبي
كما وكان سلاطين المغرب يرسلون الصُّرَّة المغربية سنويّاً ًا مع المحمل الفاسي مع بعض الهدايا المرسلة للبيت الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي
11-
من الجرائم الأمنية أيضا هو عبث الولاة العثمانيين في الحج وسنذكر حادثتين كلاهما حدث في زمن السلطان سليمان القانوني
الأولى سنة 932 هـ
حين وصل عسكر العثمانيين بأمر نائب جدة إلى مكة وعملوا بمكة أعمالاً شنيعة فهجموا على بيوت الناس وأخرجوهم منها مع حريمها =
12-
ووضعوا أيديهم على الأمتعة مع إتلافها,فاستغاث الناس ولم يغثهم أحد إلا الله تعالى,ثم تمادوا بالأذى وتجاهروا بالفسق في النساء وأخذ المأكولات من السوق بثمن بخس وبعضهم لا يفعل شيئاً هذا وهم قدموا للعمرة ودخل العيد وشهر شوال وصلى الناس صلاة العيد في المسجد الحرام وهم خائفون وجلون=
13-
من عسكر العثمانيين لعبثهم بهم وانتهاك أعراضهمواستمر حالهم لهذا حتى ثار العرب عليهم وقتلوا منهم 20 نفساً واستمروا في قتلهم إلى أن قتل منهم أكثر من مئة نفس
وفق المؤرخ المكي جارالله ابن فهد
14-
الحادثة الثانية عرفت باسم "الهيصة" سنة 958 هـ
وقعت الفتنة بين شريف مكة وأمير الحج المصري المسماة عند أهل مكة بالهيسة"الهيصة",وسببها أن أمير الحج سولت له نفسه الهجوم على الشريف أبي نُمي بمِنى يوم عيد النحر,فخشي الشريف على الحجاج فذهب إلى مكة
15-
فنادى أمير الحج أنا أبا نُمي معزولاً,فلما سمعت العربان سقطوا على الحجاج ونهبوا الأموال وقتلوا الناس حتى رحل أكثر الحجاج والمكيين ليلة النفر وصبيحته ونفر من بقي بمنى بزوال يوم النفر الأول,ثم اشتد الخوف واضطربت الحجاج وكادت أن تنهب مكة جميعها,واستمر أمير الحج المصري على عناده
16-
واستمر أمير الحج المصري على عناده والناس في أمر مريج وعطلت أكثر مناسك الحج والجمعة والجماعات,ثم رحل من مكة وهو يتوعد الشريف بأن يسعى في قتله وعزله,فشكاه الشريف إلى السلطان سليمان القانوني,فأمر السلطان القانوني بصلب محمود المذكور لكن باشة مصر دافع عنه وشفع فيه عند السلطان
17-
فما كانت الجائزة لهذا الباشا؟
تم تولية محمود هذا ولاية اليمن كاملة ولما وصل جدة اعتذر للشريف عما حصل فقبل عذره وأمر بمساعدته وأذن له في دخول مكة
18-
وأخيرا اختصت هذه الحوادث بسبب تعنت بشوات الحج في الشام ومصر عن دفع الأموال المستحقة ولم يرد طوال فترة التاريخ العثماني مثلا عن تعرض حجاج اليمن لأي ضرر وأكدت ذلك في المساحة وملخصها المنشور باستفاضة فليراجع هناك

جاري تحميل الاقتراحات...