المُحلِّل || 617🐐
المُحلِّل || 617🐐

@erschiedlich

16 تغريدة 5 قراءة Jun 10, 2024
فريرين ماوراء الرحلة ~
من الغِمار هائمة
إلى
البحث عن معنى الإنسانية
فريرين عمل كنت ماخذ عنه فكرة خاطئة ومعطيه حكم مسبق لكن بعد إعادتي لأول حلقتين أكثر من مرة إستطعت الغوص فيما يقدمه هذا العالم الخلاب على كافة الأصعدة
حكم ومعاني معبّرة
رمزيات مؤثرة
وفكرة رئيسية ممتازة
هذا وأكثر يقدمه بتحفة إبداعية وتعقيم بصري منقطع النظير
صدمت لما علمت أن الإستديو المنتج مادهاوس لأني ظننت أنه إنتهى منذ سنوات
لكنه أبهرني بروعة ماقدمه
لاحظت وبشكل صارخ أنه هناك دقة في إختيار الزوايا السينمائية لكل إيطار
بالرغم من أن التفاصيل تصبح أقل لكنها مازالت مريحة للعين
زيادة على كل هذا العمل يملك خلفيات من أفضل ماشاهدت في الرسوم المتحركة
لا أذكر أني أعجبت بالخلفيات لهذه الدرجة إلا بسلسلة فيت ستاي نايت لدرجة إني ألتقط الشاشة عدة مرات اثناء مشاهدتي للحلقة
كل واحدة منها بمثابة لوحة فنية ومايزيد إعجابي هو الاسلوب البسيط الكلاسيكي الذي يذكرني بطابع إستديو غيبلي ونيبون أنيمشين المحفور في قلبي وذاكرتي من أعمال "مسرح تحف العالم"
فريرين بفكرته التي تضفي الهدوء والسلام على قلب المشاهد تتجلى في الترحال المستمر والسفر عبر عالم فانتازيا رائع مع التمتع بكافة جوانبه وتفاصيله
دائما ماتعجبني هذه الفكرة في الأعمال التي تحسن توظيفها كمجلد "المسافر" في الغوامض لأنها توافق مشاعري الحقيقية بحب السفر والترحال
والأروع أنها تضم طبقة ثنائي المعنى وتتجلى بأفضل فكرة قرأت عنها هذه السنة
"الإنسانية" سواء كان الكفاح للحفاظ عليها أو حتى البحث عنها كما في فريرين
فالرحلة الحالية هي مواكبة على خطى المغامرة السابقة و تكفير لعدم ادراكها لمشاعر زملائها كمخلوق يعمّر أكثر من غيره
ففي كل مرة تخطي فيها خطوة للتعرف أكثر عن زملائها وخصوصا البشر تقول "أنا أفعل هذا لنفسي"
لأنها أدركت مالم تلاحظه طول تلك السنوات بعد فوات الأوان
وظهر الأخير واضحا بمشاعرها الجياشة لأول مرة وكانت هذه بداية إدراكها
فهي ليسة تتصنع تبلّد المشاعر او البرود لكن إدراك البشر والمخلوقات الأسطورية للحياة والوقت مختلف تماما من الصفر
فحتى قرن من الزمن الذي لا يشكل سوى جزء صغير من حياة الاعراق المختلفة هو كاف ليقوم فيه البشر بمعجزات تكفي لجعل تقنية مدمرة مجرد أسلوب عادي في الهجوم
وبسبب الإختلاف المتباين كان وقوع فريرين في هذا الخطأ حتمي كما توقعت معلمتها فلامّي منذ ألف سنة
يوجد عندنا مثل شعبي نتداوله يصف هذا بشكل بليغ
"كل واحد ما بيتعلم إلا كيسه"
أي دون الخوض في الموقف شخصيا قد لا يدرك الشخص بعض الأمور
بدأت الحياة تفرض دروسها على فريرين من لحظة فقدانها لهيمّيل
وماذا يفيد الندم بعد فوات أوانه
إلا بمحاولة إستدراك مالم يغرقه الزمن في نيرانه
بعد الصّفعة التي تلقتها فريرين مدركة لضيق وقت زملائها مقارنة بها
شرعت في فهم قيمة العلاقات الإنسانية بالرغم من محدوديتها
وتلقت درسها الثاني من هايتر الذي حاول بجد ترك بصمة في حياته حتى اللحظة الاخيرة وترك إرثه بحياة أراها نور الأمل من جديد محاولا مواكبة رفيق دربه هيمّيل
لتدرك فريرين أن البشر يقدمون ذروة حياتهم للمستقبل الذي سيحمله ويزيد عليه موطداً تلك العلاقات الهشة والقصيرة
فهذا جوهر الإنسانية
شعرت فريرين مرة أخرى بقيمة هذه العلاقات القصيرة ولم تستطع كبح جماح مشاعرها من الظهور على محياها
فا هي ذي تفارق رفيق درب آخر قد لم تنتبه للوقت الذي أمضته معه
لكن في المقابل لقد حاولت هذه المرة تعويض مافات ولو بقيد أنملة
فلقد علمت أن لحياة البشر قيمة تراكمية عبر الأجيال
لتبدأ رحلتها من جديد على خطّى غِمار ذلك العقد الفارغ الذي لم تعد تصل له أناملها
"أنا افعل هذا لأجل نفسي"
مارةً بنفس الدّرب بدأت بإستيعاب كل مالم تلقي له بالاً
فهذه مهمة متأخرة لوضع النقاط على الحروف وتحقيق آمال زملائها الذين لم يواتهم الوقت
تتكاتف جهود وحِرصُ زملائها لإرشادها لوجهة جديدة لترحالها قد تَصُبّ في ذروتها كل مشاعرها وندمها في المكان المنشود الذي قد يكون خلاصها من رحلة التكفير التي لانهاية لها
وعلى خطى درب الخلاص والبحث عن الإنسانية تستمر الرحلة。。。

جاري تحميل الاقتراحات...