كيف نفوز في يوم عرفة؟ كيف نعيش يوم عرفة؟
أولًا: الذل والانكسار
لمَ علينا الانكسار في هذا اليوم ؟ لأن المقام الآن هو مقام رغبة ورهبة ورجاء وخوف، ولا شيء يحرّك هذه المشاعر مثل أن تأتي إلى الله وأنت منكسر ذالٌ له خاضع. أنت تنكسر؛ لأنك أتيته بأيدٍ خاوية إلا من قليلِ عملٍ صالح، لأنك أتيته مُثقلًا بالذنوب والخطايا.
لمَ علينا الانكسار في هذا اليوم ؟ لأن المقام الآن هو مقام رغبة ورهبة ورجاء وخوف، ولا شيء يحرّك هذه المشاعر مثل أن تأتي إلى الله وأنت منكسر ذالٌ له خاضع. أنت تنكسر؛ لأنك أتيته بأيدٍ خاوية إلا من قليلِ عملٍ صالح، لأنك أتيته مُثقلًا بالذنوب والخطايا.
ترفع يديك وتدعوه أن يا رب اغفر لي، وعلى عاتقك آلاف الخطايا التي ترجو أن يغفرها لك.
يقول الله تعالى لك {وَاسْجُد وَاقتَرِبْ}، فلا بد أن تذلّل له، عفّر وجهك في التراب، اسجد له وادعُه وإن لم تكن في صلاة، أنت تحتاج هذه الدعوات وهذه الساعات.
يقول الله تعالى لك {وَاسْجُد وَاقتَرِبْ}، فلا بد أن تذلّل له، عفّر وجهك في التراب، اسجد له وادعُه وإن لم تكن في صلاة، أنت تحتاج هذه الدعوات وهذه الساعات.
ثانيًا: شابه الحجيج في قلوبهم
الذين يفوزون في يوم عرفة هم الذين شابهوا الحجيج في قلوبهم، الحاج أول ما يدخل في منسكه يحرم ويلبّي، والتلبية أن يقول: “لبّيك اللهم لبّيك” يعني يا رب أجبتك إجابة بعد إجابة وحبًا بعد حب. فكلمة (لبيك) لا تقال لأي أحد، بل تقال لمن تحبه.
الذين يفوزون في يوم عرفة هم الذين شابهوا الحجيج في قلوبهم، الحاج أول ما يدخل في منسكه يحرم ويلبّي، والتلبية أن يقول: “لبّيك اللهم لبّيك” يعني يا رب أجبتك إجابة بعد إجابة وحبًا بعد حب. فكلمة (لبيك) لا تقال لأي أحد، بل تقال لمن تحبه.
استيقظ في هذا اليوم بلبّيك اللهم لبّيك، شعورًا لا لفظًا فقط، يا رب جئتك إجابةً وحبًا، يا رب أنا وافد عليك، يا رب أحييتني إلى هذا اليوم فمُنّ عليّ بالقبول والمغفرة.
مشاعر الحجيج و هم يقفون في هذه الساعات من الظهر إلى المغرب، واقفين عند الأبواب كمن يطرق الباب بشدّة وقوة أنْ يا رب
مشاعر الحجيج و هم يقفون في هذه الساعات من الظهر إلى المغرب، واقفين عند الأبواب كمن يطرق الباب بشدّة وقوة أنْ يا رب
افتح لنا يا رب، يقفون على صعيد عرفات وهم يطلبون حاجاتهم من الله- عزّ وجل-.
أنت في بيتك استشعر أنك واقفٌ بالباب ترجو من الله أن يفتحه لك، واستشعر أن الباب مغلق لا يُفتح لأي أحد. فما الدعاء الذي ستدعوه؟ وما هيئة يديك وأنت ترفعها؟ وكيف سيكون حال قلبك حتى يستجيب الله لك؟
أنت في بيتك استشعر أنك واقفٌ بالباب ترجو من الله أن يفتحه لك، واستشعر أن الباب مغلق لا يُفتح لأي أحد. فما الدعاء الذي ستدعوه؟ وما هيئة يديك وأنت ترفعها؟ وكيف سيكون حال قلبك حتى يستجيب الله لك؟
بقي الرسول ﷺ راكبًا على دابته من بعد الزوال أي من صلاة الظهر إلى المغرب رافعًا يديه، حتى عندما فلت خطام ناقته لم ينزل يديه ليأخذه، بل أبقى يدًا مرفوعة وتناوله بيده الأخرى، ثم رفع يديه كلتيهما، لا يريد أن يفوّت لحظة واحدة من هذه الدقائق الغالية، فماذا كان يسأل رسول الله ﷺ؟
وبماذا كان يثني على ربه؟ وماذا كان يريد؟ ولذلك يجب أن تكون حاجاتك واضحة في هذا اليوم، واسأل الله -عزّ وجل- في هذا اليوم أن يمنّ عليك بالقبول.
إذن يفوز بعرفة من يشابه الحجيج في التلبية، في ابتهالاتهم إلى الله، وحتى في رميهم للجمرات لاحقًا، هؤلاء لماذا يرمون الجمرات؟
إذن يفوز بعرفة من يشابه الحجيج في التلبية، في ابتهالاتهم إلى الله، وحتى في رميهم للجمرات لاحقًا، هؤلاء لماذا يرمون الجمرات؟
نتذكر إبراهيم -عليه السلام- حينما أُمر بذبح ابنه فذهب مباشرةً لينفذ أمر الله سبحانه، فأتاه الشيطان يقول له: يا إبراهيم أتقتل ابنك؟ أتقتله بعد أن كبر؟ عُد إلى ربك واسأله، فلا يلتفت إليه إبراهيم بل يأخذ حصيات ويرميه بها، فأنت عندما ترمي هذه الجمرات أنت لا ترمي حصى فقط،
أنت ترمي شياطينك التي بينك وبين الله، أنت ترمي كل القرارات المؤجلة، أنت ترمي هذه الدنيا التي تحول بينك وبين الله، ففي كل مرة ترمي فيها المفترض أن هناك حاجزًا وعائقًا يفصل بينك وبين الله -عز وجل- ينكسر.
حينما تعرف هذا وأنت في بيتك لا تؤدي المناسك،
حينما تعرف هذا وأنت في بيتك لا تؤدي المناسك،
اعلم أيضًا أنك مطالب بأن ترمي شياطينك، أنت مُطالب بأن تكسر تلك الحواجز والعوائق بينك وبين الله، لا بد أن تفتّش وتعرف ما الذي يحول بينك وبين الله. استحضر هذا العائق أمامك في يوم عرفة وقل يا رب هذا ما يحول بيني وبينك، يارب إني مغلوبٌ فانتصر، الجأ إلى الله واستعن به على تلك العوائق،
واحذر أن تلتفت إلى أهوائك ورغباتك الشخصية، لا تقل أخشى أن يُستجاب لي وأنا لا أريده الآن! لا أريد الهداية الآن، لا أرغب بالتغيير الآن .. بعد ثلاث سنين! بل اشكُ نفسك إلى الله؛ لأنك تعرف في قرارة نفسك أنك حائد عن الصواب، فلأهوائك لا تلتفت.
ثالثًا : أن تشتري نفسك
كيف نشتري أنفسنا في عرفة؟
كان السلف يتحرون يوم عرفة بأعظم الصدقات فيتطهرون بتلك الصدقات أمام الله -عزّ وجل-، ولذلك خلال العشر عليك أن تتحرّى في كل يوم أن يكون لك صدقة ولا تنسَ أن الصدقة في السر تطفئ غضب الرب. فلو فعلت أمرًا أغضب الله -سبحانه وتعالى-،
كيف نشتري أنفسنا في عرفة؟
كان السلف يتحرون يوم عرفة بأعظم الصدقات فيتطهرون بتلك الصدقات أمام الله -عزّ وجل-، ولذلك خلال العشر عليك أن تتحرّى في كل يوم أن يكون لك صدقة ولا تنسَ أن الصدقة في السر تطفئ غضب الرب. فلو فعلت أمرًا أغضب الله -سبحانه وتعالى-،
بإخراج الصدقات سرًا حتى تطفئ غضبه -عزّ وجل-، ولا تبخل على نفسك بذلك.
رابعًا: احفظ جوارحك في هذا اليوم.
ذكرنا الحديث الذي رواه ابن عباس -رضي الله عنه-عن النبي ﷺ: “إنَّ هذا يومٌ من مَلَكَ فيهِ سَمْعَهُ وبَصَرَه ولسانَهُ غُفِرَ لهُ”.
رابعًا: احفظ جوارحك في هذا اليوم.
ذكرنا الحديث الذي رواه ابن عباس -رضي الله عنه-عن النبي ﷺ: “إنَّ هذا يومٌ من مَلَكَ فيهِ سَمْعَهُ وبَصَرَه ولسانَهُ غُفِرَ لهُ”.
فلو استطعت في هذا اليوم ألا تنظر إلى صورة وألا تفعل أيّ محرّم فافعل، هي اثنتا عشرة ساعة أو أقل، فحاول أن تصوم لا عن الأكل والشرب فقط، بل صُم عن كلّ ما يخدش قلبك. وتذكّر أن من علامات قبول الطاعة التوفيق للعبادة بعدها، فالمفترض أنك تخرج من عرفة بروحانية يمتد أثرها،
فاحرص على حفظ جوارحك في هذا اليوم.
الأمر الخامس والأخير : اليوم هو يوم التسبيح والتهليل والتكبير والدعاء.
لن تفعل شيئًا في هذا اليوم سوى التسبيح والتهليل والتكبير والدعاء، حتى الحاجّ في عرفة سيكون إما قائمًا أو قاعدًا أو ساجدًا يدعو الله، ويسبّح ويكبّر ويهلل، فاستعد من الآن لذلك.
الأمر الخامس والأخير : اليوم هو يوم التسبيح والتهليل والتكبير والدعاء.
لن تفعل شيئًا في هذا اليوم سوى التسبيح والتهليل والتكبير والدعاء، حتى الحاجّ في عرفة سيكون إما قائمًا أو قاعدًا أو ساجدًا يدعو الله، ويسبّح ويكبّر ويهلل، فاستعد من الآن لذلك.
حاول أن لا يفوتك قيام تلك الليلة بالذات؛ لأن من أحسن في ليله كُوفئ في نهاره.
فرّغ نفسك، صلَّ الضحى صلاة هادئة، ولتكن أربع ركعات، ست ركعات، ثمان أو حتى اثنتا عشرة ركعة، اقرأ فيها ما تريد، اسجد فيها، ادعُ بما تريد، اذكر الله وسبّحه،
فرّغ نفسك، صلَّ الضحى صلاة هادئة، ولتكن أربع ركعات، ست ركعات، ثمان أو حتى اثنتا عشرة ركعة، اقرأ فيها ما تريد، اسجد فيها، ادعُ بما تريد، اذكر الله وسبّحه،
ثم صلِّ صلاة الظهر، ولا تفوّت الركعات الأربعة قبلها وبعدها، فمن فعل ذلك حرّم الله – عز وجل- وجهه على النار. وإن استطعت أن تستمع لخطبة عرفة فافعل؛ لتشاركهم الشعور ويتحرك قلبك معهم.
بعدها تبدأ في دعائك، وإن شئت استرح نصف ساعة أو ساعة لا أكثر؛ لأن هذه الساعات هي الساعات الذهبية،
بعدها تبدأ في دعائك، وإن شئت استرح نصف ساعة أو ساعة لا أكثر؛ لأن هذه الساعات هي الساعات الذهبية،
من قبل العصر إلى المغرب هي الساعات التي يُرجى فيها قبول الدعاء، ولو غُلبت على ما بين الظهر و العصر فلا تُغلبنّ على الدعاء ما بين العصر والمغرب، اذهب لمكان تستطيع أن تنفرد فيه وتختلي بنفسك وادعُ الله -عز وجل- بما شئت.
بماذا أدعو؟
في دعائك لا تنسَ ثلاثة أمور:
دينك، ودنياك وآخرتك.
بماذا أدعو؟
في دعائك لا تنسَ ثلاثة أمور:
دينك، ودنياك وآخرتك.
ولا تغفل عن ثلاثة!
في دعائك لا تغفل عن ثلاثة أمور: نفسك، أهلك وأرحامك، وأمتك.
أخيرًا حينما تنتهي من دعائك وتنصرف اجعل قلبك معلّقًا بالله -عز وجل-، وقل يا رب أنت أكرم من أن تردّنا خائبين، يا رب أنت أكرم من سُئل، وأجودُ من أعطى، فلا تردنا خائبين ولا عن بابك مطرودين،
في دعائك لا تغفل عن ثلاثة أمور: نفسك، أهلك وأرحامك، وأمتك.
أخيرًا حينما تنتهي من دعائك وتنصرف اجعل قلبك معلّقًا بالله -عز وجل-، وقل يا رب أنت أكرم من أن تردّنا خائبين، يا رب أنت أكرم من سُئل، وأجودُ من أعطى، فلا تردنا خائبين ولا عن بابك مطرودين،
فأنت تحرّك الرجاء في لحظاتك الأخيرة وتعرف أن الله لا يرد عبدًا رفع يديه إليه.
هذا وأسأل الله أن يغفر لي ولكم ولوالدينا وجميع المسلمين، وأن يجعلنا وإياكم من عُتقائِه من النار وأن يمنّ علينا في هذا اليوم بالتوفيقِ للعمل صالح.
هذا وأسأل الله أن يغفر لي ولكم ولوالدينا وجميع المسلمين، وأن يجعلنا وإياكم من عُتقائِه من النار وأن يمنّ علينا في هذا اليوم بالتوفيقِ للعمل صالح.
جاري تحميل الاقتراحات...