‏﮼الأعرابي القديم .
‏﮼الأعرابي القديم .

@radialonazi

2 تغريدة 47 قراءة Jun 09, 2024
#قصة
كثيراً ما تساءلت عن امرأة العزيز التي راودت يوسف ، كيف كانت نهايتها ؟! ( زليخا ) وهو لقبها وقد نشر ما يقال أنه نحت لها وجد في الآثار ومن ثم حسّن بالكمبيوتر ونفت هيئة الآثار المصرية أن يكون هناك نحت لامرأة العزيز ويقال أن الصورة لعارضة أزياء، جاء في «معجم أعلام النساء في القرآن الكريم» لمؤلفه عماد الهلالي: «هي (زليخا) بنت ملك المغرب هيموس، وأمها أخت الملك الريان بن الوليد صاحب مصر.. زوجة (قطفير) وزير ملك مصر، وكان يلقب بالعزيز، وهي امرأة العزيز. كانت آية في الحسن والجمال، وكان زوجها عنينا لا يستطيع التقرب إلى النساء. وقيل اسمها (زلخا) وقيل (راعيل)، وقيل (فكة) بنت ملك المغرب هيموس، وقيل (رعاييل) وقيل: (بوش) وقيل راعيل بنت رعائيل». عندما ألقى أخوة يوسف يوسف بالبئر جاءت سيارة " قافلة " من الرحّل فأرسلوا واردهم إلى البئر ليحضر لهم ماء ، فوجد يوسف عليه السلام وإذ ذاك كان لايتجاوز الحادية عشرة من عمره في أرجح الأقوال ، فلمّا أدلى دلوه تشبّث يوسف بالدلو فأخرجه وقال ( يا بشرى هذا غلام ) يقول هذا لصاحبه الذي يرافقه فأخرجوه ، زعموا أنهم اشتروه بثمن بخس حتى لايشاركهم بقية رفاقهم في ثمنه. وأسرّوه بضاعة بينهم كانوا يريدون يتكسبون من بيعه وفي بعض الأقوال أن أخوته مكثوا بقرب البئر ثلاثة أيام وباعوه بثمن بخس وكانوا فيه من الزاهدين . لكن من أخرجوه باعوه لرجل من مصر هو ( قطفير ) وهو العزيز ويعادل منصب رئيس الوزراء عند ملك مصر وقتها وهو الريان بن الوليد أحد العماليق .
وقال لزوجته راعيل بنت رعائيل ( اكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخده ولدا ) . وكان قطفير لم يرزق بأولاد وقيل كان لايأتي النساء وامرأته امرأة ذات جمال وتطمع بالمُلك ، مكث يوسف عليه السلام عشر سنوات تحت رعاية قطفير وعندما كبر وأصبح شابا وسيما ( أعطي عليه السلام شطر الجمال ) عشقته راعيل وفي يوم أغلقت الأبواب وهيأت نفسها وراودته عن نفسه ، لكن يوسف عليه السلام صدّها وقال ؛ معاذ الله ، رفض أن يخون الرجل الذي أكرمه وربّاه وهرب منها إلى الباب ، فجذبت قميصه من الخلف فقطع بيدها ، على وصول زوجها ، ولتنفي التهمة عن نفسها قالت ؛ ماجزاء من أراد بأهلك سوءا إلاّ أن يسجن أو عذاب أليم ، لشدة حبها له لم تطلب له القتل أو الموت وعزيز مصر كان يستطيع ذلك . لمّا برأه شاهد من أهلها بدلالة القميص ، عرف العزيز أن زوجته حاولت أن تخونه فطلب منها أن تستغفر لذنبها لأنها كانت من الخاطئين وطلب من يوسف أن يكتم الأمر ويعرض عنه ، كان العزيز حريصا على سمعته ومكانته ولكن الخبر السيء عرضة للانتشار فقد سمعت نسوة بالمدينة مافعلت امرأة العزيز وأنها راودت فتاها وهن بذلك في موقع اللوم والسخرية ، فعزمت امرأة العزيز أن تفضح أسلوب النساء بالنميمة ونقل الأخبار فأعدّت لهن وليمة وأعطت كل واحدة فاكهة قيل تفاح وقيل أترنج وسكينا ثم أمرت يوسف عليه السلام أن يخرج عليهن فمن الصدمة بجماله وحسنه قطّعن أيديهن بلا شعور وقلن : حاشا لله ماهذا بشر ، إن هذا إلا ملك كريم . فبينت لهن راعيل ( زليخا ) أن هذا الذي لمتنني فيه وقد راودته عن نفسه فاستعصم ( امتنع ) وإن لم يطاوعني ليكونن السجن مصيره . يقال أن النسوة بدأن يتكلمن عليه أن يطيع سيدته ، هنا لجأ يوسف عليه السلام إلى ربه ، فقال ؛ رب السجن أحب إليّ مما يدعونني ولو لم يلححن ويكثرن الكلام لما قال ذلك ومن اللطائف في ذلك أنه لو دعا الله أن يصرف كيدهن لصرفه دون أن يطلب السجن ولكن هذا مقدّر ومكتوب . بعد أن دخل السجن مكث فيما يقال عشرة أعوام وكانت راعيل قد بكت طوال هذه السنين حتى فقدت بصرها وشحب وجهها وأصبحت عجوزا وأما العزيز فقد مات كمدا من ذلك . يقال أنها أنفقت مالها كله على من يأتيها بأخبار يوسف ، حتى افتقرت ورثت حالها ثم لمّا خرج يوسف عليه السلام من السجن بعد طلب الملك له لتفسير الرؤيا لم يخرج حتى طلب براءته من التهمة التي سُجن من أجلها ولم يخصص زليخا وإنما قال ( ما بال النسوة ) فأرسل الملك إليهن وسألهن ؛ ماخطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ .فقلن ؛ حاش لله ماعلمن عليه من سوء ، واعترفت زليخا وقالت ؛ أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين، وقال يوسف ؛ ليعلم قطفير أني لم أخنه بالغيب ، كان حريصا على أن لايسيء للرجل الدي رعاه ورباه حتى وهو ميت .أمّا زليخا فقد تردّت حالها وذهب جمالها وقيل كانت تسكن في خرابة وطلب أن تذهب إلى يوسف وقد أصبح عزيز مصر ليساعدها، فقالت ؛ كيف لي أن أقابله بعد ماصنعت به من سجن . ذكر كثير من المفسرين أن يوسف كان ماراً فشاهدته زليخا وهي إذ ذاك عجوز فقالت ؛ سبحان من أذل الملوك بالمعصية وأعز العبيد بالطاعة ، فرحمها يوسف وطلبها ودعا الله أن يرد لها بصرها وشبابها ، فرد الله لها البصر والشباب ومن ثم كما يرجح كثير أنه تزوجها وولدت له ابنين افراييم ومنشا.وقيل في زواج زليخا أن الملك طلب من يوسف أن يتزوجها بعد وفاة زوجها وهناك قول أن الكهنة كانوا يجادلون يوسف عن الآلهه وينكرون الله فجاء لهم بمعجزة إعادة زليخا لشبابها ومن ثم تزوجها ورغم أن سورة يوسف كاملة عن الحدث لم تصف امرأة العزيز بالزنا والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...