8 تغريدة 12 قراءة Jun 24, 2024
ثريد :
كيف خدع صدام الدول العربية وقام بغزو الكويت بعد أن قدم لهم وعودا سابقة بأنه لن يتجرأ على المساس بأمن الكويتيين .. وكيف ساهمت السعودية في اخراج صدام وارغامه على الانسحاب بدعم دولي!
فضل التغريدة
خلال الأزمة السياسية بين العراق والكويت، قدم صدام حسين ضمانات لكل الدول العربية، بما فيهم الملك فهد وحسني مبارك، بأنه لن يفكر أبدًا في اجتياح الكويت، وأن الأزمة السياسية ستحل وفقًا للأعراف العربية. لكن قبل أسبوعين من الغزو، بدأ في حشد قواته على الحدود، مما دفع المملكة العربية السعودية لإرسال وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل.
في اجتماع مع صدام، قال الأمير سعود: "إنكم تحشدون قواتكم يا فخامة الرئيس، وعندكم 100 ألف جندي على الحدود الكويتية. هذا تصرف خطير ونريد تفسيرات منكم." فرد صدام بغرور: "يا أمير سعود، أنا لا أحتاج 100 ألف جندي لغزو الكويت. لو أردت غزوها، يكفيني 20 ألف. ما تشاهدونه على الحدود هي تدريبات سنوية، لا تقلقوا."
بعد هذا اللقاء، وجه الملك فهد بإعادة عقد لقاءات بين الكويتيين والعراقيين في جدة. وكان مقررًا أنه إذا لم يصلوا لحل، فإن المسؤولين الكويتيين سيذهبون للعراق للتشاور على حل يرضي الجميع. وإذا لم يصلوا لاتفاق، فستكون هناك قمة يحضرها صدام وحسني مبارك وأمير الكويت وخادم الحرمين والملك الأردني حسين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات لحل النزاع. لكن صدام كذب على الجميع ولم يحضر القمة، وقام بغزو الكويت قبل أن يتم تحديد موعد لها!
يقول الأمير بندر بن سلطان بهذا الخصوص: "لو أخبروني قبل ساعة بأن صدام سيغزو الكويت، كنت سأقول إن هذا سيناريو كاذب." ويضيف أن صدام طلبه شخصيًا قبل أربعة أشهر من الغزو، وبالفعل ذهب الأمير بندر لبغداد والتقى صدام الذي أخبره أنه يريد من الأمير بندر أن يخبر رئيسة الوزراء البريطانية تاتشر والرئيس الأمريكي بوش الأب بأن العراق لا يملك أية نية لمهاجمة جيرانه، كما طلب منه أن يخبر الملك فهد بأن يطمئن كل دول الخليج بأن صدام مستحيل أن يتعرض لهم بأذى! فرد الأمير بندر مندهشًا: "ماذا تقصد؟" فقال صدام: "أقصد لا تصدقوا الدعاية الإمبريالية الصهيونية!" هذا الكلام أثار قلق المملكة العربية السعودية التي أرسلت مرة أخرى وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.
عند وصول الأمير سعود الفيصل، استقبله صدام بشكل عدائي وقال له: "أنا منزعج من التشكيك في كلامي. قطعت للملك فهد وعد شرف بتحرك عسكري أخيف به الكويتيين، لذلك لا تفكروا أبدًا أني سأنفذ تحرك عسكري!" بعد هذا الكلام، تأكد الجميع أن صدام لا يملك نية في غزو الكويت، حيث أوصل الأمير بندر تطمينات صدام لرئيسة الوزراء البريطانية تاتشر والرئيس الأمريكي بوش. ويقول الأمير بندر إن رئيسة الوزراء البريطانية حذرتهم بأن صدام سيهاجم الكويت، وأنه يجب ضربه اليوم قبل الغد، ولكن الأمير بندر أخبرها أن هذا مستبعد، وأن دول الخليج لا ترغب في الحرب. صدام متفق مع الكويت وهذا بضمانات جلالة الملك.
بعد ذلك توجه الأمير بندر لبداية إجازته، ولكن في الساعة 11 ليلاً وهو في الفندق جاءته مكالمة مهمة من مستشار الأمن القومي الأمريكي أخبره أن صدام غزا الكويت. الأمير بندر اتصل بسرعة بالملك فهد وأخبره عن الوضع، وكان رد الملك أن على الأمير بندر التوجه في الحال للولايات المتحدة الأمريكية للاجتماع مع الرئيس الأمريكي. الأمير بندر بن سلطان قال إن صدام خدع العرب مرة ومرتين، ولكننا سنوقفه عند حده ولن نسمح له بخداعنا مرة أخرى. وبدأت السعودية حشد الدعم الدولي لإخراج جنود صدام من الكويت. وأصدر صدام قرارًا باعتقال كل الأجانب العاملين في العراق.
هذه الخطوة جعلت العراق مزارًا للعديد من الشخصيات السياسية التي طالبته بإطلاق سراح الرهائن، حيث زاره رئيس النمسا والملاكم الشهير محمد علي كلاي وعدة شخصيات مشهورة، وكان الرئيس العراقي يطلق مع قدوم كل شخصية عدد من الرهائن. هذه كانت طريقة لتبييض صورته، ولكن هذا لم يكن كافيًا. بدأ مجلس الأمن بالحشد للخروج بقرار يرغم صدام على الخروج من الكويت. وبالفعل خرج قرار يطالب العراق بالانسحاب غير المشروط من الكويت، وأعطوه مهلة إلى 15 يناير 1991، وإذا لم ينسحب تستخدم القوة العسكرية لإخراجه.
بعد هذا القرار جند صدام جيشه وحول الكويت لثكنة عسكرية كبيرة، وبدأ في استخدام سياسة الترهيب والتعذيب في الكويت لفرض الأمر الواقع بالقوة على المواطنين. حاول العالم مع صدام بكل الطرق السلمية، ولكن صدام استمر ورفض وتجاهل كل الخطابات التي دعته للانسحاب.
في 16 يناير 1991، بدأت معركة عاصفة الصحراء، حيث تعرض العراق لأحد أشد غارات القصف الجوي على مدار 6 أسابيع. دمرت طائرات التحالف المراكز العسكرية العراقية المتحصنة في العراق والكويت. أمام هذا القصف المرعب عجز صدام عن المواجهة، ولكنه لم يستسلم رغم معارضة وتحفظ القيادات العسكرية العراقية التي تعلم أن صدام دخل حرب خاسرة ضد 30 دولة ولن يقوى العراق على مهاجمتها.
بعد أن عجز صدام، قرر نقل الحرب إلى دولة الاحتلال لكسب تعاطف الشارع العربي وتشتيتهم عن موضوع احتلال الكويت. قام صدام بضرب تل أبيب لإرغام إسرائيل على الدخول في الحرب ضده، ولكن إسرائيل لم ترد عليه بعد ضغط أمريكي أمر إسرائيل بعدم الرد. بعد فشل هذه الخطوة، قام صدام بحرق منشآت نفطية كويتية وبدأ في ضخ النفط بشكل عشوائي في شمال الخليج، مما تسبب في ظهور أكبر بقعة نفطية في العالم بمساحة 130 كم.
بعدها، قرر صدام الذي خسر الكثير، استفزاز التحالف ودخول السعودية في شهر يناير، حيث دخلت قواته إلى مدينة الخفجي، ولاقى مقاومة شرسة من الجيش السعودي، حيث سقط 300 جندي عراقي وأسر 400، واستمر صدام بضرب السعودية بالصواريخ على الرياض والظهران وحفر الباطن. بعد اقتناع صدام بأنه لن يستطيع الاستمرار في الحرب نظرًا للخسائر الكبيرة، قرر أخيرًا الانصياع واستقبل السفير السوفيتي وتناقش معه على الانسحاب من الكويت وهو ما قبله صدام. ولكنه بعد ذلك أصدر بيانًا يؤكد فيه أن انسحابه لن يكون إلا بشروط: انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية، إلغاء العقوبات على العراق، إلغاء ديون العراق المقدرة ب80 مليار دولار.
قوات التحالف ردت عليه بأن انسحابه يكون غير مشروط، وإلا فإنه سيتم اجتياح العراق بريًا. عندما أحس صدام بالخطر، أرسل وزير خارجيته إلى روسيا وأخبرهم أنه مستعد للخروج من الكويت دون شروط، ولكنه بعد ذلك تراجع عن قراره وقام العراق بإعدام الأسرى الكويتيين واستمر في حرق آبار النفط.
بعد انتهاء المهلة التي قدمتها قوات التحالف لصدام، تم الهجوم البري لإخراج صدام من الكويت، حيث قتل الآلاف من الجنود العراقيين وأسر 20 ألف ودمرت مئات الدبابات. بسبب هذه النتيجة، أعطى صدام الأمر بالانسحاب وأمر جميع الوحدات العسكرية بالرجوع للعراق. هذا الثريد يحكي عن نقطة سوداء في التاريخ العربي، ونتمنى أن لا تتكرر. الله يغفر لمن أخطأ، والله يرحم من مات، وعاشت المملكة العربية السعودية وكل الدول العربية في سلام.
أرملة وأم ل 4 أبناء، مصابة بورم سرطاني في المثانة وبحاجة إلى إجراء عملية عاجلة لاستئصال الورم قبل انتشاره في جسدها
donations.sa

جاري تحميل الاقتراحات...