Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

21 تغريدة 28 قراءة Jun 05, 2024
ما هي احتمالات توسع الحرب شمالاً؟🧵
على الرغم من تمكن العدو من تحقيق العديد من الانجازات التكتيكية في غزة، إلا أنه يتجه إلى هزيمة على المستوى الاستراتيجي إذا ما توقفت الحرب، هزيمة ستعجل بنهايته كثيراً. فيما تطالب حماس بضمانة لتوقف الحرب، يطالب نتنياهو من بايدن ضمانة لاستكمالها⬅️
هنا أتت عمليات المقاومة في لبنان كعاما ضاغط بشدة على الإسرائيلي، هذا من جهة، وكوسيلة لتجنيب لبنان الحرب، والتي مع الوقت يتبين أنه لهذه العمليات كان الدور الأساسي في رفع الثمن بشكل مستمر وتذكير الإسرائيلي بالثمن. أسهمت هذه العمليات بشكل أساسي بإذلال العدو بشكل يعجز أغلب⬅️
مستوطنيه عن فهمه، فهم اديهم وهم كلية القدرة، وأي عقيدة غير ذلك تعني أنهم لن يبقوا. من دون شك، قامت المقاومة ببركة دماء الشهداء بالتأقلم مع المعركة باستخدام أقل قدر ممكن من ما يسمى بعتاد ومقدرات الحرب الكبرى، حيث وضعها تقرير لهآرتس منذ عدة أيام حول ال٥٪ حتى الآن.⬅️
بالإضافة إلى تأقلم المقاومة والحاجة الموضوعية للضغط لإنهاء الحرب حاليا، قلب الرد الإيراني في أبريل موازين القوى، وبدى الإسرائيلي على أنه فقد الهمينة على سلم التصعيد، كما وعنصر الردع على مستوى الاقليم. كل هذه العوامل تضافرت لتمنح قيادة المقاومة راحة أكبر في أخذ القرارات والفعل ⬅️
كلام السيد حسن على أن المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات لا ينطلق فقط من قدراتها الذاتية، تأقلمها وتجهزها، ولكن من عدة عوامل أخرى واضحة في الجانب الإسرائيلي:
أ- عدم القدرة على شن عملية واسعة في لبنان لنقص في العديد وحجم الجيش وغيره بالمقارنة مع الخصم وخطورة تعريض القوات للخسائر⬅️
ب- تحدث هليفي اليوم بنقطتين اساسيتين تظهران شرخين، الأولى ترتبط بأن الجيش جاهز للهجوم ولكن يبدو بأن المجتمع لا يدرك معنى الحرب الكبرى، وهو على الرغم من تضافره مرحلياً بعد ٧ أوكتوبر، ما زال يعيش في انفصال كبير عن حجم القوة العسكرية والمادية الإسرائيلية وهذا كارثي. يعني هم أقوياء⬅️
ولكن التناقض بين حرائق الشمال والاخلاءات ورد الفعل "المحدود" وهو من الناحية العسكرية ليس محدوداً أبداً، ويحقق نتائج ما، ولكن المستوطن يعيش على كوكب آخر، وهم تسرعوا بإخلاء الشمال وزادوا الطين بلة على انفسهم، وهذا ما سيزيد الصدمة في حال كان أداء الجيش مخيبا في أي حرب.⬅️
ج-النقطة الأخرى التي تحدث عنها هليفي ترتبط بشرخ آخر مهم، أي الشرخ بين المستوى السياسي والجيش، يعني هو الجيش جاهز للهجوم (بحسب تقديره) وننتظر القرار السياسي. الكثير استخدموا هذه العبارة لتخويف الناس عندنا، ولكنه كان يشير إلى أن "الموضوع ليس عندي"، اذهبوا وجدوا شجاعاً يتخذ القرار⬅️
يصعب الوضع السياسي المنقسم حاليا أن يتخذ أحد حالياً قراراً بحجم هجوم واسع على لبنان، حتى ولو كان الجيش والمؤسسة الأمنية جاهزين بنظرهم. لا أحد يريد أن يتحمل المسؤولية ولا وحدة وطنية كافية لكي يتخذوا قراراً بهذا الحجم على الأقل قبل الذهاب لإنتخابات. هذا فضلاً عن أزمة الثقة⬅️
بين الجيش والحكومة بسبب غزة، يعني الجيش يرى بأنه أنهى عمله، ولكن الحكومة تفتقر بشكل كامل لخطة ما بعد حرب، والحكومة ترى العكس.
د- هنا نصل لنقطة أن غزة تفتقر لاستراتيجية ما بعد حرب، ولم تنته، ماذا تفعل في فتح مستنقع آخر، هو بدوره لا أفق ولا حل؟ يعني هل هناك أهداف واضحة؟ ⬅️
أخذ الحافة؟ الليطاني؟ طيب وماذا ستفعل بعدها فرضا فرضا تقدمت قليلا؟ تثبت؟ تتموضع؟ تستمر بالهجوم؟ طيب تضرب العمق؟ عمقك سيضرب، ماذا ستفعل؟ وهكذا تتدحرج الأمور لحرب شاملة من عملية موضعية مثلاً بدون أهداف او افق.
ه- هنا نصل لنقطة أخرى، الخوف من الخسائر، ليس فقط بالمعنى البشري⬅️
ولكن بالمعنى المادي او بالاضطرار للتراجع. على الرغم من أنهم حققوا مناعة نسبية بعد ٧ تشرين، الا انهم لم يصلوا لمستوى حرب كبرى، او القتال مع قوة منظمة قد تحدث بك عدة "حوادث صعبة" يومياً. القدرة النارية التي عرضتها المقاومة، من تدمير المقر العسكري في كريات شمونة نقطوياً ⬅️
الى الالماس وغيره من الاسلحة التي لم يكشف عنها بعد، تضع أي هجوم يحتاج لتحشيد، مراكز قيادة، تغطية، لوجستيك وتموين، امداد مستمر، مواضع تأمين ثابتة، مواقع، كل هذه تختلف بشكل جذري عن الاختباء في الجليل واخلاء المواقع والنوم في الاحراش بوضع الكمين. التقدم نحو لبنان يعني ان تظهر نفسك⬅️
ويعرضك لاحتمال ان تضرب تجمعاتك وارتالك بهذه الأسلحة، خصوصا وان نقاط العبور محدودة ويمكن تغطيتها بسهولة بالنار حتى لو تقدم الاسرائيلي، وكلما تقدم تزيد صعوبة الجغرافيا هنا، وكمين بكورنيت، يجر قصفاً بالمدفعية وهذا بدوره يجر بركان، ويصبح الحدث الصعب، حدثاً "صعباً جداً جداً".⬅️
و- من ناحية البنية التحتية، المقاومة لم تبدأ حتى بدغدغة البنية التحتية الإسرائيلية، وهنا نعود لكلام هاليفي، المجتمع لا يدرك معنى الحرب. لا يعني بأنه هكذا حرب لن تحدث دماراً عندنا، ولكن ماذا لو كانت الرشقة الصاروخية الأولى ٦ الاف؟ ٧ الاف؟ (وهذا بحسب تقديراتهم) ⬅️
تأثير الصدمة لن يكون سهلاً، وهنا سوق يقع المجتمع الإسرائيلي تحت امتحان اصعب بكثير من امتحان ٧ أوكتوبر على مستوى الوعي، هل البقاء هنا آمن؟ تزيد صور الحرائق في حدة هذه الأسئلة، وكانت مزعجة جدا جدا لكامل "اسرائيل" البارحة. ماذا لو اندلعت حرائق في كل الجليل؟ من سيطفئها مثلاً؟⬅️
ز- لن يدرك صناع القرار السياسي والعسكري في الكيان مدى صلابة/هشاشة مجتمعهم حتى اندلاع الحرب، وهذا قمار، إذا أن هذه المسألة حاضرة بقوة عند كل الملمات الوجودية.
ح- من المستحيل أن تفتح "اسرائيل" حرباً واسعة بدون موافقة امريكية، مستحيل، صفر بالمئة. هل هذا يعني أنها لن تهاجم لان ⬅️
بايدن معارض حاليا؟ لا ابداً، يمكن أن يكون الموضوع خدعة استراتيجية كبيرة عبر ادعاء امريكا عدم تأييدها، هذا الاحتمال موجود وحاضر بقوة مع أنه الأقل ترجيحا نظرا للمعطيات الداخلية الامريكية وعدم رغبتها بتوسيع الصراع. ولكن هل يمكن لنتنياهو ان يفتح حرباً بنفسه، صعب جدا، خصوصا وان ⬅️
امريكا تملك الكثير من التأثير في الداخل السياسي الاسرائيلي.
ط- على الوجهين، لو كانوا سيشنون حرباً ام لا، هم سيهددون على كل الجهات، وهذا للحصول على تنازلات بالمفاوضات اللاحقة، كما ولتطمين مستوطنيهم، ولكن هذه التهديدات اصبحت تفقد مفعولها واصبحوا يسخرون منها.⬅️
الخلاصة: احتمال الحرب وتقديرها اتركها للقارئ هنا، ولكن احتمال حرب واسعة ضئيل، فيما احتمال تراشق بالنار، مواجهة محدودة او توسيع ضربات موجود بشكل أقوى.
هنا عرض القوة والثمن الذي تقوم به المقاومة في هذه الأيام أساسي جدا في دفع الإسرائيلي لإعادة الحساب بين الثمن الحالي وثمن الحرب⬅️
فضلاً عن افهمامه بأنه هذه المسألة هي مسألة حياة أو موت، ليست حرب خيار، ولا ترفاً، بل هي مسألة وجودنا على هذه الأرض، ومسألة افهام هذا النظام المحتل بأن جيشه مدفع من زجاج، وان اقتصاد الهاي تك هش جداً، "وأن كل الأمور تحترق".
فكرة انه يعلم بأن زمن موتنا وحدنا ولى هي ما يبعد الحرب.

جاري تحميل الاقتراحات...