عبدالله البندر
عبدالله البندر

@a_albander

12 تغريدة 18 قراءة Jun 03, 2024
أعلن كل من المرشد الإيراني علي خمنائي ومقتدى الصدر عن حج البراءة، وهي لغة سياسية واضحة وصريحة لتسييس حج هذا العام.
- ما هو حج البراءة؟
- ولماذا في هذا التوقيت؟
- وماهي دوافع خامنئي والصدر من ذلك؟
تعتبر مكة المكرمة ذات أهمية استراتيجية، يوجد فيها المسجد الحرام قبلة المسلمين، ومهبط الوحي الذي أنزل على آخر الأنبياء وسيد المرسلين عليه الصلاة والسلام.
فمنها كانت الانطلاقة لآخر الرسالات السماوية في مختلف الأرجاء، وإليها توافد سائر المسلمين بمختلف أعراقهم ومذاهبهم وديارهم، فأتوا قاصدين بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج والعمرة، وبذلك شيدت مكة لتكون حاضنه للأمة الإسلامية.
وبطبيعة أهمية مكة الاستراتيجية فهي تستغل لأمور سياسية من قبل فواعل خارجيين، وبالنظر لتاريخ الحج نلاحظ أنه سيس أكثر من مرة من قبل إيران وبعض الجماعات المتطرفة.
الدافع الذي يكمن وراء ذلك التسييس هو من أجل التشكيك في زعامة المملكة للعالم الإسلامي، كون المملكة تحذر وبشدة من تسييس الحج، لأن الحج عبارة عن مشاعر مقدسة للعبادة وليس ميدان للسياسة.
ولفهم الدافع للتسييس فهذا يرجعنا لنظرية هنتقتون، والذي ذكر جملة "صراع الحضارات" فأفترض أن لكل حضارة ممثل، ولكن بالنظر للحضارة الإسلامية فيوجد هنالك ثلاثة ممثلين: السعودية، تركيا، إيران.
ويستمر التنافس بينهم في زعامة العالم الإسلامي بالرغم أن المعطيات تجعل المملكة هي من تتزعم هذا العالم، وخصوصاً بأن الحرمين الشريفين من ضمن أراضيها وهي من تديرها وتشرف عليها، وتعتز المملكة حكومة وشعب بذلك، بل أننا نصف أنفسنا بخدام الحرمين الشريفين.
ولكن هذا الموضوع لا يروق لصناع القرار في دولة مثل إيران، فاستغلت إيران جل مواردها لتصل للقدس ويكون لديها حجة تتفاخر بها أمام الدول الإسلامية، فبنت استراتيجية جيوسياسية للوصول للقدس.
ومن رحم هذه الاستراتيجية ظهر لنا "فيلق القدس" ومحور المقاومة بقيادة هذه الاستراتيجية الجيوسياسية، فتوغلت في منطقة الهلال الخصيب وصولاً لفلسطين، فبنت بذلك حزام يمتد من طهران إلى فلسطين، نفذ العديد من العمليات الإرهابية.
إضافة إلى ذلك، فقد سعت إيران جاهدة لعمليات تسييس للحج أبرزها حادثة مكة 1987، وذلك لمحاولة إضعاف المملكة أمام العالم الإسلامي، ولكن مع المتغيرات الجيوستراتيجية التي يعيشها الإقليم وخصوصاً مع قدوم الحليف الصيني لكلا الدولتين فقد رعت إتفاقية بين المملكة وإيران لتهدئة الأوضاع.
وبناء على ذلك، فقد سعت المملكة جاهدة إلى تصفير المشاكل، وبناء شرق أوسطي أكثر استقرار، ولكن الاستقرار لا ينفع مع دولة مثل إيران ولذلك كان افتعال حادثة 7 أكتوبر عن طريق يد إيران في فلسطين "حماس" سبب رئيس في إعادة المشاكل للإقليم.
وهذا يقودنا للعديد من الأسئلة:
- لماذا افتعلت حماس مثل هذا الحدث ؟ - ولماذا هذا التوقيت ؟
- وما غاية إيران في ذلك ؟

جاري تحميل الاقتراحات...