١- حركة الجهاد الإسلامي تأسست من مجموعة طلاب فلسطينيين في الجامعات المصرية من ذوي خلفيات إسلامية وإخوانية مختلفة مثل رمضان شلّح وبشير نافع وإبراهيم معمر وعبدالعزيز عودة ونافذ عزام وعبد الله الشامي والسيد بركة وجميل عليان وتيسير الغوطي وأحمد شاكر وغيرهم. واعتبر مؤسسهم الطبيب فتحي الشقاقي أن الثورة الإيرانية مُلهمة في سياق بعث وإعادة الروح لإسلاميي العالم العربي والإسلامي بعد سنوات من القمع والتنكيل، وقام بتأليف كتاب في ذلك، كما اعتبر أن أعداد الشباب الإسلاميين في فلسطين وخصوصا في غزة تسمح لهم بالبدء بعمل عسكري ضد الاحتلال، فباشر العمل لحظة عودته لغزة عام 1981 وتأسست النواة الأولى للجهاد، مع فكرة الانطلاق الهرمي من أعلى إلى القواعد
2-كان الشيخ أحمد ياسين، باعتباره أحد أعمدة العمل الإسلامي والحركي في قطاع غزة يعتبر أن الإسلاميين غير جاهزين لعمل عسكري كبير ومنظم باعتبار أن اللحظة الحاسمة لم تحن بعد، وأن وجهة نظره تقوم على الاستمرار في العمل الاجتماعي والثقافي والحركي في الجامعة التي قاموا بإنشائها في قطاع غزة "الجامعة الإسلامية" وفي المدارس والمؤسسات والجمعيات الخيرية لتربية وتأهيل عدد كبير من الكوادر ومن ثم الانطلاق للعمل، وهو ما تحقق فعلا في الأيام أو حتى الساعات الأولى لانتفاضة عام 1987 عبر الاجتماع الذي عرف باجتماع السبعة الشهير والذي ضم الشيخ أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي ومحمد شمعة وأبو طارق دخان وعيسى النشار وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة، وفي الضفة الغربية حامد البيتاوي وإبراهيم غوشة وحسن القيق، ومن الخارج خيري الأغا وموسى أبو مرزوق وخالد مشعل
3-قامت حركة الجهاد الإسلامي بتنفيذ عمليات عسكرية نوعية في تاريخ الصراع وخصوصا في السنوات الأولى للانطلاق إلا أن الجزء الأكبر من الزخم العملياتي تحول إلى حركة حماس، باعتبار ضخامة أعداد المنتسبين للحركة بعد الانتشار السريع داخل الأراضي الفلسطينية، مستفيدة من التنظيم الإخواني القائم ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل، وخوض طلبتها انتخابات الجامعات ونجاحهم في انتزاع عدد كبير من مجالس الجامعات والنقابات من الكتل الطلابية التي كانت تسيطر عليها فصائل المنظمة من فتح واليسار،
4-كان قرار الاحتلال إبعاد قادة الحركتين نحو مرج الزهور عند الحدود اللبنانية عام 1992 والذي طال حوالي 350 من قادة حماس و50 من قادة الجهاد فرصة لاجتماع قادة الحركتين ونقاش عدد من المسائل والخلافات التي طفت على السطح بينهما، كعدد من النقاشات الفكرية والجمهور المستهدف والتحالف في انتخابات النقابات والجامعات وتجنب الصدام وتنفيذ عمليات مشتركة،
6- عام 2006 أبرز أن هناك اختلافا جوهريا بين الحركتين، ففي الوقت الذي قررت فيه حماس دخول العملية السياسية الفلسطينية من بوابة خوض الانتخابات، رفضت حركة الجهاد الإسلامي هذا التوجه بشكل تام، وفي الوقت الذي كان يلوم فيه عناصر من الجهاد على حماس هذه الخطوة باعتبارها جاءت تحت مظلة أوسلو وشغلت أولوية الحركة وطاقاتها في العمل الحكومي والخدماتي، بررت حماس أن هذا التوجه خدم مشروع المقاومة بشكل كبير في قطاع غزة، في قطاع التدريب والعمل والاستقطاب، وفيما يخص العمل بالأنفاق والخطة الدفاعية في غزة على وجه الخصوص، وتستشهد بالمقارنة ما بين وضع المقاومة في غزة والضفة كأحد أبرز الأمثلة أنها كانت وما زالت على شقاق مع أوسلو،
7-كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين الحركتين أيضا في مسألة الربيع العربي، ففي الوقت الذي سعت فيه حماس للتدخل في الأيام الأولى من الاحتجاجات بين الدولة السورية ونواة المعارضة في درعا للإصلاح ورأب الصدع بين الجانبين، فشلت الحركة في تحقيق أي اختراقة، قبل أن تأخذ موقفا أكثر وضوحا للانسحاب من سوريا بالكامل، بينما كانت قيادة حركة الجهاد الإسلامي ترى بضرورة الحفاظ على العلاقة مع النظام وأن أي انسحاب من سوريا في هذا التوقيت سيكون له تبعات استراتيجية كبيرة ليس مع سوريا فقط، بل مع إيران أيضا، كداعم إقليمي للحركتين بالمال والسلاح،
8- حصل هناك توافقا عسكريا بين حماس والجهاد ليكون قرار التصعيد العسكري ضد الاحتلال مشتركا بين الحركتين وفصائل المقاومة وتم تأسيس ما يعرف بالغرفة المشتركة بين الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، ولكن حدث عدد من التصعيدات العسكرية عام 2019 و2022 و2023 وظهرت فيها الجهاد وكأنها تقاتل وحيدة، ولكن جاءت لحظة "طوفان الأقصى" لتقدم إجابة مهمة عبر عدد من قيادات الحركة أن القسام كان يعد مشروعًا عسكريا ضخما، وكان حريصا تمام الحرص على عدم استنزاف مقاتليه في أي معركة قبل الطوفان،
9- كانت هناك عدة محاولات لإدماج الحركتين ضمن حركة واحدة قادها الدكتور محمود الزهار من طرف حماس والدكتور محمد الهندي من طرف حركة الجهاد الإسلامي ورغم وصول الجهود إلى مراحل هامة إلا أن معضلة العمل السياسي ودخول الانتخابات، وماهية الإشغال والاستنزاف العسكري الدائم ضد الاحتلال كانت أبرز هذه العقبات، رغم حقيقة وصول العمل العسكري المشترك بين الجانبين إلى مراحل أكثر من متقدمة وتطويع مقدرات كل تنظيم لخدمة الآخر...!
أكرر، هذا الثريد للمطلعين حديثا على القضية والمهتمين بها وليس للباحثين المختصين…!
8- حصل هناك توافقا عسكريا بين حماس والجهاد ليكون قرار التصعيد العسكري ضد الاحتلال مشتركا بين الحركتين وفصائل المقاومة وتم تأسيس ما يعرف بالغرفة المشتركة بين الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، ولكن حدث عدد من التصعيدات العسكرية عام 2019 و2022 و2023 وظهرت فيها الجهاد وكأنها تقاتل وحيدة، ولكن جاءت لحظة "طوفان الأقصى" لتقدم إجابة مهمة عبر عدد من قيادات الحركة أن القسام كان يعد مشروعًا عسكريا ضخما، وكان حريصا تمام الحرص على عدم استنزاف مقاتليه في أي معركة قبل الطوفان،
9- كانت هناك عدة محاولات لإدماج الحركتين ضمن حركة واحدة قادها الدكتور محمود الزهار من طرف حماس والدكتور محمد الهندي من طرف حركة الجهاد الإسلامي ورغم وصول الجهود إلى مراحل هامة إلا أن معضلة العمل السياسي ودخول الانتخابات، وماهية الإشغال والاستنزاف العسكري الدائم ضد الاحتلال كانت أبرز هذه العقبات، رغم حقيقة وصول العمل العسكري المشترك بين الجانبين إلى مراحل أكثر من متقدمة وتطويع مقدرات كل تنظيم لخدمة الآخر...!
جاري تحميل الاقتراحات...