ادعية و اذكار المسلم | دعاء
ادعية و اذكار المسلم | دعاء

@AzkarKSA

3 تغريدة 7 قراءة Jun 03, 2024
من اجمل قصص الخوف من الله: نعيم في الدنيا والآخرة ..
ذكر ابنُ الجوْزي - رحِمه الله - في "صفة الصفوة" قصَّة عجيبةً - واللهِ - تنمُّ عن عُمْق الخوْفِ من الله سبحانه وتعالى والأَوْلى - أن تُكْتَب بماء العيون بدَلَ ماءِ الذَّهَب.
تأمَّلْ معي - أخي القَارئ الكريم - هذا الحوارَ، وأعِرْ فؤادَك وقلبَك وخَشْيَتك للحيِّ القيُّوم. قال نافع: خرجت مع ابْنِ عُمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحابٌ له، فوضعوا سُفرةً، فمرَّ بِهم راعٍ، فقال له عبدالله: هلمَّ يا راعي، فأصِبْ من هذه السُّفرة.
فقال:   إنِّي صائم.
فقال له عبدالله: في مثلِ هذا اليومِ الشَّديد حرُّه، وأنت في هذه الشِّعاب في آثارِ هذِه الغنَم، وبين الجبال ترعى هذه الغنم، وأنت صائم!
فقال الراعي: أُبادر أيَّامي الخالية، فعجِب ابنُ عمر.
 
وقال: هل لك أن تبيعَنا شاةً من غنمِك نجتَزِرُها، ونُطْعِمك من لَحمها ما تفطِرُ عليه، ونعطيك ثَمنَها؟
قال: إنَّها ليستْ لي، إنَّها لمولاي.
قال: فما عسيْتَ أن يقول لكَ مولاك إن قُلْتَ: أكلها الذئب؟
فمضى الرَّاعي وهو رافعٌ   إصبعَه إلى السماء، وهو يقول: فأين الله؟
قال: فلمْ يزل ابنُ عُمر يقول: قال الراعي: فأين الله.
 
فما عدا أن قدِم المدينةَ، فبعث إلى سيِّده فاشترى منه الرَّاعي والغنم، فأعتق الرَّاعيَ، ووهبَ له الغَنم - رحِمه الله. (صفة الصفوة:2 / 188).
وهنا درسٌ عظيمُ الأثَر لِمَنْ كان له قلبٌ أو ألقى السَّمع وهُو شهيد، وهو تنمِية الصِّلة بالله وخشْيَته في الغَيْبِ والشَّهادة، وغرْس رُوح المراقبة في النُّفوس، ولله دَرُّ الشَّاعر الذي قال:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ 
خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ 
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يَغْفَلُ سَاعَةً 
وَلا أَنَّ مَا تُخْفِي عَلَيْهِ يَغِيبُ 

جاري تحميل الاقتراحات...