حياة : ثريد
حياة : ثريد

@88lovvv

5 تغريدة 6 قراءة Jun 29, 2024
ثريد :
في تاريخ 19 نوفمبر من عام 1978 حدثت أكبر عملية (انىَحار جماعي) في العصر الحديث، 913 شخصاً انىَحروا في مكان ووقت واحد، في ما يعرف بـ"جونز تاون" في ولايات المتحدة الامريكية
تعتبر حادثة جونز تاون أو مذبحة جونز تاون الشهيرة، واحدة من أبشع حوادث الإنتحار الجماعي في تاريخنا المعاصر وأكثرها شهرة على الإطلاق، تخيلو ان هذا الحادث المشؤوم مات فيه 918 شخصا في 18 نوفمبر 1978 في منطقة نائية من جويانا في شمال غرب أمريكا الجنوبية، ووصفت وسائل الإعلام التي غطت المأساة بأكبر انتحار جماعي في التاريخ ..
الحادثة وقعت في مزرعة كانت تُستخدم كمقر للكنيسة الدولية لمعبد الشعب، وهي حركة دينية أمريكية أسسها جيم جونز. قتل ما يقرب من 900 شخص، بما في ذلك 276 طفلا، عن طريق تناول سم السيانيد وقُتل آخرون بالرصاص على يد حراس جونز.
بدأ جونز حركة معبد الشعب في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي في إنديانابوليس بولاية إنديانا، ونمت الحركة بسرعة في الستينيات والسبعينيات، وأصبحت لديها فروع في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية ... كان جونز زعيمًا مثيرًا للجدل، وكان يُتهم بالعديد من الانتهاكات، بما في ذلك إساءة معاملة الأطفال والتحكم في عقول الأتباع، ووصل عدد أتباعها إلى أكثر من 3 ملايين شخص من كل الاعراق والالوان، في عام 1978، قرر جونز نقل معبد الشعب إلى غيانا. كان يعتقد أن غيانا ستكون مكانًا آمنًا للحركة من الاضطهاد الحكومي ... ومع ذلك، سرعان ما أصبح أعضاء معبد الشعب يعيشون في فقر وظروف صحية سيئة في جونز تاون.
كانت معاملة جونز لأتباعه في كثير من الأحيان أقل من إنسانية، فقد تعرض أعضاء المعبد بانتظام للإذلال والضرب والابتزاز، وتم إكراه العديد منهم أو غسل أدمغتهم للتوقيع على تنازل عن ممتلكاتهم، بما في ذلك منازلهم، للكنيسة، وكان الأعضاء السود وأعضاء مجموعات الأقليات الأخرى مقتنعين بأنهم إذا غادروا كنيسة معبد الشعوب فسيتم القبض عليهم في معسكرات الاعتقال والتمييز العنصري التي تديرها الحكومة، وتم إبعاد أفراد الأسرة عن بعضهم البعض، وتشجيعهم على الإبلاغ عن بعضهم البعض
في نوفمبر 1978، قام السيناتور الأمريكي ليوب رايان بزيارة جونز تاون مع فريق من الموظفين. كان رايان قلقًا بشأن سلامة أعضاء معبد الشعب، وخطط لتنظيم رحلة لإخراجهم من غيانا، واراد ان يتحقق من شائعات تفيد بأن بعض أعضاء الطائفة محتجزون رغما عنهم، وأن بعضهم يتعرض للإيذاء الجسدي والنفسي، بعد أن أعرب أفراد أسر أعضاء الطائفة في الولايات المتحدة عن قلقهم من أن أحباءهم محتجزون ضد إرادتهم، وكانت هناك قضية لوالدا طفل يُدعى "جون" طالب والداه بحضانته بعد انشقاقهما عن الطائفة، وقد رفض جونز تسليم الطفل زاعما أنه والده.
في 18 نوفمبر 1978، وبينما كان رايان يستعد للعودة إلى الولايات المتحدة، صعد العديد من أعضاء الطائفة، الذين أرادوا مغادرة المجمع، إلى شاحنة وفده من أجل مرافقته إلى الولايات المتحدة، وقد هاجم أعضاء آخرون رايان قبل وقت قصير من مغادرة السيارة للمجمع، لكنه نجا دون أن يصاب بأذى واستمرت الشاحنة وعضو الكونغرس على متنها، وبينما انتظر الوفد رحلة العودة، نصبت مجموعة من مسلحي الطائفة كمينا للوفد وفتحت النار على مهبط الطائرات الذي كان من المقرر أن يغادر منه رايان وفريقه، فقُتل خمسة أشخاص، من بينهم رايان و3 من الصحفيين، وأصيب 11 آخرون.
في أعقاب إطلاق النار، أصدر جونز أوامره لاسلكيا لأعضاء الطائفة خارج المجمع بالانتحار .. حيث شربو جميعا السم، وراح اصدمكم خطته "الانتحارية الثورية" كان درب عليها انصاره في الماضي .. وسماها ليالي بيضاء وتضمنت تلك الليالي حالات انتحار جماعي وهمية حيث يصطف الأتباع، بما في ذلك الأطفال، ويشربون عصيرا قيل لهم إنه ممزوج بالسم فيما يعد اختبارا للولاء، وبالفعل تم إعداد شراب فواكه مع السيانيد والمهدئات ثم حقنه أولا في أفواه الأطفال والرضع، ثم شربه الأعضاء البالغون، ولم يكن اختبارا هذه المرة، وجاء ذلك بعد أن حذر جونز الأتباع من أن جيش غيانا سيغزو المجمع ويأخذ الأطفال بسبب إطلاق النار في مهبط الطائرات.
ونجا أقل من 100 شخص من أعضاء الطائفة في غيانا من الحادث، وغالبية الناجين إما انشقوا في ذلك اليوم أو كانوا في جورج تاون، واكتشف المسؤولون في وقت لاحق مخبأ للأسلحة النارية، ومئات من جوازات السفر مكدسة معا، و 500 ألف دولار أمريكي. وقد تم حل كنيسة معبد الشعوب فعليا بعد الحادث.

جاري تحميل الاقتراحات...