[يُسر الهدم والنقد، عُسر البناء والابتداء: كتابات يوسف سمرين أنموذجا]
مِن المؤلفين مَن يتغذى على موائد غيره البنائية، ترى في عامة كتاباته التسلق على أكتاف الآخرين.
وبسطاء القراء، يُعلون الناقد على المنقود.
مِن المؤلفين مَن يتغذى على موائد غيره البنائية، ترى في عامة كتاباته التسلق على أكتاف الآخرين.
وبسطاء القراء، يُعلون الناقد على المنقود.
لسان حالهم -وأحيانا مقالهم-: الناقد قدرَ على نبش أخطاء عند المنقود؛ فلا بد أنه أعلم وأفهم.
لا سيما إذا دعّم الناقد نقده بالسخرية ونبرات الاستعلاء.
ولأنهم بسطاء، حديثو عهد بالقراءة، بَلْهَ التأليف والكتابة، لا يدرون يُسر هذا النوع من الكتابات.
لا سيما إذا دعّم الناقد نقده بالسخرية ونبرات الاستعلاء.
ولأنهم بسطاء، حديثو عهد بالقراءة، بَلْهَ التأليف والكتابة، لا يدرون يُسر هذا النوع من الكتابات.
أ- يتوهم أن مخالفة ابن تيمية لتقريرات المتكلمين في إثبات حدوث الذوات بطريق حلول الحوادث فيها، يستلزم المخالفة في تنزيه الله عما يوجب النقص والحدوث.
ب- يخلط بين أصل التنزيه عن سمات الحدث، والخلاف في تعيين سمات الحدث؛ فيظن نزاع ابن تيمية للمتكلمين في الثاني هو نزاع في الأصل.
ب- يخلط بين أصل التنزيه عن سمات الحدث، والخلاف في تعيين سمات الحدث؛ فيظن نزاع ابن تيمية للمتكلمين في الثاني هو نزاع في الأصل.
ج- أقحمَ مسألة تسلسل حوادث لا بداية لها، على نحوٍ تنتفض منه أجساد القارئين خجلا؛ إذ ذِكرها بلا مناسبة من شيم مبتدئي العلوم العقلية، وعلامة على أصحاب المسألة الواحدة.
لا أفهم هذا الأسلوب منه إلا كذلك؛ إذ دعك من ورودها عن المتقدمين، فما موجب إغفال الاستشهاد بنصوص من يؤلف عنه (ابن تيمية) لا سيما مع وجودها في صغار مؤلفاته كالتدمرية (ص: 78) ؟
اعلُ في الإسناد على الأقل، ومثل بفيلسوف حقيقي كابن سينا:
"وإذا كانت الموجودات بالقسمة الكلية إما روحانية وإما جسمانية..." (تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات ص: 137).
ولئلا تضطر إلى التنبيه بحاشية أن الرازي قالها في سياق تقرير طريقة غيره.
لكن أعذرك؛ فضعف الاطلاع، من موجبات الاضطرار.
"وإذا كانت الموجودات بالقسمة الكلية إما روحانية وإما جسمانية..." (تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات ص: 137).
ولئلا تضطر إلى التنبيه بحاشية أن الرازي قالها في سياق تقرير طريقة غيره.
لكن أعذرك؛ فضعف الاطلاع، من موجبات الاضطرار.
3- المكنسة:
"ويقال: هو (الفروع لابن مفلح) مِكْنَسَةُ المذهب"
وأقول: كتاب سمرين، هو مكنسة كناشته.
شعار منهجه الذي أحسن الوفاء به: لن ينجو نص وقفت عليه فأعجبني، من صبه في الكتاب.
فكانت نتيجة ذلك كثرة رصف الاقتباسات والفوائد وسط الكلام على قضايا الكتاب.
"ويقال: هو (الفروع لابن مفلح) مِكْنَسَةُ المذهب"
وأقول: كتاب سمرين، هو مكنسة كناشته.
شعار منهجه الذي أحسن الوفاء به: لن ينجو نص وقفت عليه فأعجبني، من صبه في الكتاب.
فكانت نتيجة ذلك كثرة رصف الاقتباسات والفوائد وسط الكلام على قضايا الكتاب.
لكن تحريف مواقف الناس وتصويرها شخصية الباعث (الفلسفة ماتت لأن الفلاسفة لم يكونوا لطفاء معي!)، وخيانة ثقة القارئين لسمرين بسمرين، الذين لن يتتبعوا اقتباساته؛ كل ذلك يهون عند سمرين في سبيل المبدأ:
هذا نص أعجبني، فلا بد أن أرميه في إحدى زوايا الكتاب.
هذا نص أعجبني، فلا بد أن أرميه في إحدى زوايا الكتاب.
6- الرضا بسفول السند:
القارئ، سيلحظ كثرة اعتماد المؤلف على المعاصرين وأشباههم في فهمه للمذاهب، بل وانتزاع النصوص والاستشهادات من جهود غيره من الباحثين.
وخطب الثانية ليس كالأولى؛ فالاعتماد على الفهم يوقع في زلل تكرار أخطاء ينبغي أن يتنزه عنها الباحث الجاد، مبتغي الإضافة والتجديد.
القارئ، سيلحظ كثرة اعتماد المؤلف على المعاصرين وأشباههم في فهمه للمذاهب، بل وانتزاع النصوص والاستشهادات من جهود غيره من الباحثين.
وخطب الثانية ليس كالأولى؛ فالاعتماد على الفهم يوقع في زلل تكرار أخطاء ينبغي أن يتنزه عنها الباحث الجاد، مبتغي الإضافة والتجديد.
الوحدة عند الفارابي إما أن تعود إلى وحدة فلسفة شخصين فقط (أرسطو وأفلاطون)، أو الفلسفة التي أصابت حقائق الأشياء بما هي عليه (لأن الفلسفة "العلم بالموجودات بما هي موجودة")
وأرسطو وأفلاطون -عند الفارابي- بلغا هذه الإصابة؛ فوحدة الفلسفة -على هذا النحو- نتيجة طبيعية لعدم تعدد الحقائق.
وأرسطو وأفلاطون -عند الفارابي- بلغا هذه الإصابة؛ فوحدة الفلسفة -على هذا النحو- نتيجة طبيعية لعدم تعدد الحقائق.
وإذا تجاوز النظر فيلسوفين، فاختلاف آراء الفلاسفة -باطنا- عندئذٍ لا ينبغي أن يُنسب غياب اعتقاده إلى بقرة اعتلفت ورقتين، فضلا عن مشتغل بالفلسفة كالفارابي.
إذن من المعيب محاولة إثبات ذلك بتصريح من الفارابي نفسه، لكني مضطر لارتكاب هذا العيب لعلمي أن المقلدة لا يسكتها إلا ذلك:
إذن من المعيب محاولة إثبات ذلك بتصريح من الفارابي نفسه، لكني مضطر لارتكاب هذا العيب لعلمي أن المقلدة لا يسكتها إلا ذلك:
"الأشياء التي تختلف فيها آراء الفلاسفة، منها ما هي عظيمة... مثل قولنا هل العالم أزلي أم لا؟ فإن هذا مما يختلف فيه الفلاسفة، وهو عظيم..." (المنطقيات للفارابي: 1/ 428).
خاتمة:
هذا كله بجولة سريعة على بعضٍ من كتاب واحد فقط.
وقد تعمدت اختيار كتابٍ له، فحَصَه وراجعه مئة مرة قبل أن ينشره، جزء منه هو رسالته في الماجستير التي يتباهى بنيلها جائزة في جامعته (وكأن هذه الجامعات وهيئة التدريس فيها الذين اختاروا رسالته = ليسوا متواضعي الأهلية)
هذا كله بجولة سريعة على بعضٍ من كتاب واحد فقط.
وقد تعمدت اختيار كتابٍ له، فحَصَه وراجعه مئة مرة قبل أن ينشره، جزء منه هو رسالته في الماجستير التي يتباهى بنيلها جائزة في جامعته (وكأن هذه الجامعات وهيئة التدريس فيها الذين اختاروا رسالته = ليسوا متواضعي الأهلية)
فلم أرتضِ نبش منشورات عجلة شبكية، أو مواد صوتية ارتجالية، فضلا عن تحليل نبراته في تلك الصوتيات؛ هل خلت من تلعثم وارتعاد وعطسات...؟ ودلالات كل ذلك النفسية.
وربما أرجع فأزيد بالتمثيل، إن رأيت أن أضيع سويعات أخرى بماجريات سينساها الناس.
وربما أرجع فأزيد بالتمثيل، إن رأيت أن أضيع سويعات أخرى بماجريات سينساها الناس.
جاري تحميل الاقتراحات...