7 تغريدة 9 قراءة Jun 01, 2024
ما يحدث منذ السابع من أكتوبر لا يؤكد سوى عدة أمور طالما رأيتها بديهية ..
أولها أن الحكام العرب ينقسمون لثلاثة أنواع:
- نوع لديه النفوذ للضغط على واشنطن ولكن يفضل استخدام ذلك لضمان استمراره وأبنائه في السلطة
- نوع ليس لديه الثقل الاستراتيجي فيتفرغ للصراخ واتهام الجميع بالخيانة
(1)
- ونوع لديه الثقل الاستراتيجي والبشري ولكن يفتقر إلى دعم النوع الأول، ويتحمل حماقات النوع الثاني، فيظل في النهاية حبيس التوازنات الاقتصادية والعسكرية ويواجه وشعبه تبعات كل ما يحدث منفرداً بين خيارين: تلقى السباب إذا سعى للتهدئة، أو المعاناة لعقود إذا قرر المواجهة!
(2)
الأمر الثاني هو أن كل من يتنطعون بكونهم نشطاء مدافعين عن الحرية وحقوق الإنسان في دولنا، ويتنقلون بين الكابيتول وستراسبورج لمهاجمة أوطانهم، ما هم إلا أدوات في أيدي واشنطن وأوروبا للضغط على تلك الأنظمة سياسياً، فلو أن العكس صحيح فأين هؤلاء من دعم الغرب لجرائم #إسرائيل في #غزة؟!
(3)
الأمر الثالث هو أن هدف #حماس الرئيسي ليس ولادة دولة مستقلة على أرض #فلسطين، فحينها لن يكون هناك مبرر لوجودها كمقاومة إسلامية كما تدعي، بل لن يكون هناك مبرر لاستمرار سادتها على رأس السلطة في #إيران وهم من وضعوا مقولة "الموت لإسرائيل" شعاراً لمرتزقتهم في العراق واليمن ولبنان !
(4)
الأمر الرابع هو أنه ليس من المعقول أن يتصادف في كل مرة أن تتصاعد الأمور وتهاجم #حماس إسرائيل في الوقت الذي تسود فيه الفرقةوالانشقاق السياسي والاجتماعي المجتمع الإسرائيلي، لتكون حماس في كل مرة هي من توحدهم لمواجهة الخطر الخارجي كما حدث في 2008 و 2014 و مؤخراً في 2023 !
(5)
الأمر الخامس هو أن الأمتين العربية والإسلامية مجرد مجموعة من الظواهر الصوتية التي يخرج علينا بها الخطباء الحنجوريون في صلوات الجمعة والحج الأعظم، أو من خلال بيانات مؤتمرات القمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي النارية، التي لا يستفيد منها سوى الفنادق المستضيفة لتلك القمم!
(6)
وأخيراً ..
هو أن شعوبنا ينقصها الكثير من النضج لكي تفرق بين المقاومة الوطنية والحرب بالوكالة .. وبين التضحية بالنفس والتضحية بشعبك .. وبين بناء القوة واستعراضها!

جاري تحميل الاقتراحات...