2
و كانت الهند خلال حكمهم تعيش عصرها الذهبي وكانوا يشكلون قوة عظمى تهابها الدول. ثم أتى حين من الدهر ضعفت فيه الدولة بعد قوة، وانصرف رجالها إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة، وإيثار أنفسهم بالكنوز التي حصلوا عليها في فتوحاتهم،
و كانت الهند خلال حكمهم تعيش عصرها الذهبي وكانوا يشكلون قوة عظمى تهابها الدول. ثم أتى حين من الدهر ضعفت فيه الدولة بعد قوة، وانصرف رجالها إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة، وإيثار أنفسهم بالكنوز التي حصلوا عليها في فتوحاتهم،
3
وانتهز "نادر شاه" الفارسي فرصة تردي الدولة المغولية في الهند، فزحف عليها سنة (1153هـ - 1740م)، وأحدث بدلهي عاصمة الدولة الدمار والخراب، وأعمل السيف في أهلها، ورجع إلى بلاده محملاً بغنائم هائلة.
وانتهز "نادر شاه" الفارسي فرصة تردي الدولة المغولية في الهند، فزحف عليها سنة (1153هـ - 1740م)، وأحدث بدلهي عاصمة الدولة الدمار والخراب، وأعمل السيف في أهلها، ورجع إلى بلاده محملاً بغنائم هائلة.
4
وساعدت هذه الأوضاع أن يزحف الإنجليز للسيطرة على الهند بسياستهم الماكرة وبأسلوبهم المخادع تحت ستار شركة الهند الشرقية البريطانية، وانتهى الحال بأن دخل الإنجليز "دلهي" ، وبسطوا سلطانهم في البنجاب، وتطلعوا إلى احتلال بلاد الأفغان
وساعدت هذه الأوضاع أن يزحف الإنجليز للسيطرة على الهند بسياستهم الماكرة وبأسلوبهم المخادع تحت ستار شركة الهند الشرقية البريطانية، وانتهى الحال بأن دخل الإنجليز "دلهي" ، وبسطوا سلطانهم في البنجاب، وتطلعوا إلى احتلال بلاد الأفغان
5
لكن فاجأتهم شجاعة أهلها وبسالتهم فرجعوا عن هذا المخطط يائسين. و بسقوط حكم السلطان المغولي بهادر شاه، فعل الإنجليز ما لا يمكن لعقل أن يتصوره عقله ولا لضمير أن يتحمله، حتى تبرأ عقلاء الإنجليز مما أفعال أبناء قومهم الوحشية،
لكن فاجأتهم شجاعة أهلها وبسالتهم فرجعوا عن هذا المخطط يائسين. و بسقوط حكم السلطان المغولي بهادر شاه، فعل الإنجليز ما لا يمكن لعقل أن يتصوره عقله ولا لضمير أن يتحمله، حتى تبرأ عقلاء الإنجليز مما أفعال أبناء قومهم الوحشية،
6
حيث أنهم قاموا بذبح أبناء بهادور شاه الثلاثة ، و قدموا الطعام للملك في سجنه ، و وضعوا رؤوس الثلاثة في إناء وغطّوه ، وجعلوه على المائدة، فلما أقبل على تناول الطعام وكشف الغطاء وجد رؤوس أبنائه الثلاثة وقد غطيت وجوههم بالدم.
حيث أنهم قاموا بذبح أبناء بهادور شاه الثلاثة ، و قدموا الطعام للملك في سجنه ، و وضعوا رؤوس الثلاثة في إناء وغطّوه ، وجعلوه على المائدة، فلما أقبل على تناول الطعام وكشف الغطاء وجد رؤوس أبنائه الثلاثة وقد غطيت وجوههم بالدم.
7
لكن طبيعة الأنفة والكبرياء سمت فوق الحدث وفوق الحزن والجزع ، فقال في ثبات وهو ينظر إلى من حوله من الانجليز الشامتين :
"إن أولاد ملوك الاسلام البواسل يأتون هكذا إلى آبائهم محمرة وجوهم"، كناية عن الظفر والفوز في اللغة الأوردية.
لكن طبيعة الأنفة والكبرياء سمت فوق الحدث وفوق الحزن والجزع ، فقال في ثبات وهو ينظر إلى من حوله من الانجليز الشامتين :
"إن أولاد ملوك الاسلام البواسل يأتون هكذا إلى آبائهم محمرة وجوهم"، كناية عن الظفر والفوز في اللغة الأوردية.
8
وطويت آخر صفحة من صفحات الحكم الإسلامي في الهند الذي ظل شامخًا أكثر من ثمانية قرون، وبعدها لم تقم للإسلام قائمة منذ ذلك الزمن في تلك البلاد الشاسعة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اما بهادر شاه فتم نفيه الى مدينة "رانكون" عاصمة بورما،
وطويت آخر صفحة من صفحات الحكم الإسلامي في الهند الذي ظل شامخًا أكثر من ثمانية قرون، وبعدها لم تقم للإسلام قائمة منذ ذلك الزمن في تلك البلاد الشاسعة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اما بهادر شاه فتم نفيه الى مدينة "رانكون" عاصمة بورما،
9
و ظل في محبسه يتجرع الحزن و الالم حتى وافته المنية وقد بلغ من العمر 89 سنة، قضى منها أربع سنوات في منفاه، و كان يقول في اخر ايامه :
و بدلا من ان اشرب من ماء زمزم ، بقيت اشرب الدموع الدامية.
انتهى
@rattibha
و ظل في محبسه يتجرع الحزن و الالم حتى وافته المنية وقد بلغ من العمر 89 سنة، قضى منها أربع سنوات في منفاه، و كان يقول في اخر ايامه :
و بدلا من ان اشرب من ماء زمزم ، بقيت اشرب الدموع الدامية.
انتهى
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...